بعد تهديد روسي بحرقها.. كييف تطلب طائرات وصواريخ لحماية الدبابات الغربية

عواصم - يبدو أن أوكرانيا أخذت التهديد والذي صدر على لسان أكثر من مسؤول روسي وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين بحرق الدبابات الغربية التي ستنهال قريبا لتعزز قدرة جيش كييف بالمعارك الدائرة على محمل الجد، ما حدا بالرئيس فولوديمير زيلينسكي بإطلاق إستغاثة للدول الغربية لتزويد بلاده بصواريخ بعيدة المدى.اضافة اعلان
وطلب زيلنسكي جاء تزامنا مع احتدام المعارك في محاور عدة بأوكرانيا، فقد قال في خطاب، أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها للتأكد من أن شركاءها يفتحون هذا الإمداد الحيوي، لا سيما منظومات "إيه تي إيه سي إم إس" (ATACMS).
من جهته، قال المستشار في الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك إن أوكرانيا تجري مفاوضات مع شركائها بشأن توفير الطائرات والصواريخ البعيدة المدى في أسرع وقت، مؤكدا في تصريحات متلفزة حاجة أوكرانيا إليها لحماية المدرعات التي قدمها الشركاء. وأوضح بودولياك أن بلاده بحاجة إلى تدمير مخازن القوات الروسية والقذائف المدفعية لأنها أدواتهم الرئيسية، حسب قوله.
إلى ذلك أكد المستشار الألماني أولاف شولتز أن بلاده لن تشارك في الحرب بأوكرانيا على الرغم من توريدات الأسلحة واسعة النطاق من ألمانيا.
وقال شولتز في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس مساء أول من أمس "إنها حرب بين روسيا وأوكرانيا.. لن يتغير شيء في ذلك من خلال أننا قدمنا لأوكرانيا مساعدات مالية وإنسانية ووردنا إليها أسلحة".
وأكد مستشار ألمانيا أن بلاده ستفعل كل شيء كي لا يصل الأمر إلى حدوث تصعيد يؤدي إلى حرب بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال "هذا أمر مستبعد بالنسبة لنا.. سوف نفعل كل شيء كي لا يحدث ذلك".
وقال شولتس في مقابلة مع صحيفة " تاغس شبيغل" الألمانية، نُشرت أمس"سأجري محادثات هاتفية مرة أخرى مع بوتين، لأنه من الضروري مواصلة التحدث".
ووفقاً له، فإن اللهجة خلال مثل هذه المحادثات "ليست غير مهذبة"، على الرغم من "الاختلاف التام" في وجهات النظر حول الوضع. في هذا السياق، وصف شولتس الحرب في أوكرانيا بأنها "رهيبة لا معنى لها".
"ضرورة الانسحاب"
وأضاف المستشار الألماني: "في بعض الأحيان كان الحديث يدور عن قضايا تتعلق بتبادل الأسرى، وتصدير الحبوب، ومحطة زابوريجيا النووية، ولكن من المهم بالنسبة لي أن تعود المحادثة دائماً إلى موضوع معين - كيف يمكن للعالم أن يخرج من هذه الحالة الرهيبة؟ والشروط لذلك واضحة - انسحاب القوات الروسية".
يُذكر أن آخر محادثة هاتفية بين شولتس وبوتين كانت في 2 كانون أول (ديسمبر) 2022.
إرسال دبابات إلى كييف
وكان المستشار الألماني قد أعلن الأربعاء الماضي، أن ألمانيا سترسل 14 دبابة ليوبارد2 إلى أوكرانيا، كما أنه سيسمح للدول الأوروبية التي اشترت الدبابات من ألمانيا بإرسالها إلى كييف.
وفي روسيا، أوضح الكرملين أنه ليس هناك محادثات متفق عليها مع المستشار الألماني حتى الآن، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على التواصل، بحسب تعبيره.
مواجهات بسوليدار
ميدانيا، قالت مصادر عسكرية أوكرانية أن الوضع في بلدة أوغليدار، بشرق أوكرانيا، صعب، لكنه تحت السيطرة. وقالت المصادر إن القوات الأوكرانية تتصدى لمحاولات تقدم القوات الروسية، وتكبدها خسائر كبيرة في أوغليدار وإقليم دونباس.
في المقابل، وصفت السلطات الموالية لروسيا في دونيتسك المعارك التي تدور بالقرب من أوغليدار بالعنيفة. وأعلنت أن القوات الروسية تمركزت في الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية، وأصبحت تسيطر على القرى المحيطة بالمدينة.
وأشارت إلى أن ما يعيق اقتحام المدينة وجود منطقة صناعية تستخدمها القوات الأوكرانية كمواقع محصنة، كما فعلت في مناجم الملح بسوليدار، ومجمع "آزوفستال" في ماريوبول.
من جهته، ذكر سيرغي تشيرفاتي، المتحدث باسم المنطقة العسكرية الشرقية في الجيش الأوكراني، أن القوات الروسية شنت عشرات الهجمات على بلدة أوغليدار، مؤكدا تكبيد القوات الروسية خسائر كبيرة.
في المقابل، قال مستشار القائم بأعمال رئيس جمهورية دونيتسك الموالي لروسيا يان غانين إن القوات الروسية تتمركز حاليا في الأجزاء الشرقية والجنوبية الشرقية من ضواحي مدينة أوغليدار، وإن المدفعية الروسية تُمهد الأرضية لاجتياح المدينة الواقعة شرقي أوكرانيا.
هجوم على عدة محاور
في غضون ذلك، أعلنت القوات الروسية القضاء على نحو 180 عسكريًّا أوكرانيًّا خلال الساعات الماضية. وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف استمرار القوات الروسية في تنفيذ عمليات هجومية وصفها بالناجحة ضد القوات الأوكرانية في محاور دونيتسك ودونيتسك الجنوبي وزاباروجيا.
وفي محور باخموت، أفادت وكالة "آنا نيوز" بأن وحدات من "فاغنر" بدأت في اجتياح بلدتي "كراسنويه" غرب باخموت، وديلييفكا جنوب المدينة. وقالت الوكالة إن معارك عنيفة تدور داخل مدينة باخموت بين الطرفين، كما أكدت استمرار تقدم القوات الروسية في شمال مدينة سوليدار.
وبدوره، قال مالك شركة "فاغنر" العسكرية، يفغيني بريغوجين إن قواته سيطرت على بلدة بلاهوداتني الواقعة غربي مدينة سوليدار.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الغارات الروسية على مدينة كونستانتينيفكا في منطقة دونيتسك أسفرت عن سقوط 3 قتلى و14 مصابا.
وكان حاكم منطقة دونيتسك بافلو كيريلينكو قد أعلن في وقت سابق أن "الروس قصفوا منطقة سكنية، وألحقوا أضرارًا بمبان من 4 طوابق، وبفندق ومرائب ومركبات".-(وكالات)