بكين: تعاطي واشنطن مع المنطاد "هستيريا" أميركية"

عواصم - تزامنا مع إنهاء الولايات المتحدة لعمليات انتشال حطام المنطاد الصيني الذي أُسقطته قبالة الساحل الشرقي للبلاد، والبحث عن حطام اثنين من الأجسام الطائرة أسقطا قرب ألاسكا وبحيرة هورون، وصفت بكين تعاطي واشنطن مع منطادها ب"الهستيريا" الأميركية".اضافة اعلان
وقالت القيادة الشمالية للجيش الأميركي في بيان أن "عمليات انتشال الحطام قبالة ساحل كارولينا الجنوبية انتهت بعدما تمكنت قطع البحرية التابعة للقيادة الشمالية من تحديد موقع حطام منطاد استطلاع كان يحلق على ارتفاع شاهق تابع لجمهورية الصين الشعبية".
وتابع البيان أنه "يتم نقل القطع الأخيرة من الحطام إلى المختبر التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي في فرجينيا للتحقيق فيها".
ووافق وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، على توصية القيادة بوقف عمليات البحث.
وكان الجيش الأميركي أسقط قبالة سواحل كارولينا الجنوبية المنطاد الذي قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنه يستخدم لأغراض التجسس ومهمته جمع معلومات حساسة.
غير أن بكين نفت ذلك، وقالت إنه منطاد مدني هدفه جمع بيانات حول الأرصاد الجوية انحرف عن مساره بسبب الطقس وانتهى به المطاف فوق الأراضي الأميركية.
وأدى هذا الحادث إلى إرجاء زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي إلى الصين.
من جانبه، استنكر وزير الخارجية الصيني وانغ يي أمس في ميونخ "رد الفعل التي وصفها بـ"السخيف والهستيري" الصادر عن الولايات المتحدة التي أسقطت المنطاد بطائرة مقاتلة.
وقال وانغ يي في مؤتمر ميونخ للأمن "السماء تمتلئ بالمناطيد من دول مختلفة. هل تريدون إسقاط كل واحد منها؟ هذا لا يبرهن على أن أميركا قوية" مؤكدا أن المنطاد الذي أُسقط في سماء الولايات المتحدة كان للاستخدام "المدني".
إلى ذلك نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا نقلا عن مسؤولين أميركيين سابقين أن دائرة صغيرة من مسؤولي الاستخبارات في وزارة الدفاع (البنتاغون) خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب رصدت سلسلة من الأجسام الغامضة، المشتبه فيها الآن بأنها مناطيد، لكن البيت الأبيض لم يُبلغ أبدا عن هذه الحوادث لأن ماهيتها لم تكن واضحة.
وبعد إسقاط منطاد صيني بداية هذه الشهر، كشفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن الحوادث السابقة، لكنها لم تفصح عن مكان تحليقها، وأضافت أنه من المرجح أن الإدارة السابقة لم تكتشفها.
والآن يبدو أن بعض مسؤولي الاستخبارات في البنتاغون كانوا على علم بالحوادث، ولديهم مخاوف من أنها كانت مرتبطة بالصين، معتقدين أن بكين كانت تستخدمها لاختبار أنظمة التشويش بالرادار على المواقع العسكرية الأميركية الحساسة، واقتصرت البيانات التي جمعت حول حوادث عهد ترامب على التقييم الأساسي؛ وبالتالي لم يتم مشاركتها على نطاق أوسع داخل الحكومة أنذاك.
وقال المسؤولون السابقون إن محللي استخبارات البنتاغون توصلوا إلى تقييمهم عن تلك الأجسام في صيف 2020. وبعض المسؤولين الذين جمعوا البيانات وحللوها هم موظفون حكوميون محترفون خدموا تحت إدارات مختلفة.
وذكرت الصحيفة أن الاكتشافات الجديدة تقدم تفاصيل حول متى وكيف جمع جهاز الاستخبارات القليل عن برنامج المنطاد الصيني المشتبه فيه، كما أنها تثير تساؤلات عن مدى مشاركة هذه التقييمات بشكل أوسع.
وختمت الصحيفة بما قاله البنتاغون سابقا إن أجساما غامضة عبرت شمال الولايات المتحدة لفترة وجيزة 3 مرات على الأقل خلال الإدارة السابقة، ومرة واحدة على الأقل في بداية إدارة بايدن؛ وهو ما يثير تساؤلات عن كيف وصلت هذه المناطيد الصينية المشتبه فيها إلى الولايات المتحدة، خاصة تلك التي رُصدت على الساحل الشرقي. ومن غير الواضح إذا كانت تلك المشاهدات التي تعود إلى فترة رئاسة أوباما مختلفة عن تلك التي كان يحقق فيها مسؤولو الاستخبارات في ظل الإدارتين الحالية أو السابقة.-(وكالات)