بملفات خلافية.. اجتماع "الفصائل" يبحث بالقاهرة اليوم ترتيب البيت الفلسطيني

1690645600560076800
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتوسط الرئيس محمود عباس ورئيس "حماس" إسماعيل هنية بأنقرة-(وكالات)

على وقع مقاطعة ثلاثة فصائل فلسطينية على الأقل وغلبة ملفات خلافية شائكة؛ يعقد اليوم في القاهرة حوار وطني فلسطيني، دعا إليه الرئيس محمود عباس، لبحث ترتيب البيت الفلسطيني وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية ووضع خطة إستراتيجية وطنية موحدة في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.

اضافة اعلان


اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، الذي جاء متأخرا مقارنة بالمأزق الراهن، يلتئم برئاسة الرئيس عباس، الذي وصل مصر أمس برفقة وفد من قيادة "فتح" والسلطة الفلسطينية، وبمشاركة 12 فصيلا، منهم حركة "حماس" والجبهتان "الشعبية" و"الديمقراطية" لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ومقاطعة كل من "الجهاد الإسلامي" و"منظمة الصاعقة" و"الجيهة الشعبية – القيادة العامة"، بسبب ملف "الاعتقال السياسي" الشائك. 


ويبدو أن تطرف حكومة الاحتلال اليمينية، وعنصرية المستوطنين، قد شكل محفزا رئيسا لعقد الاجتماع بحضور العديد من وفود الفصائل الفلسطينية، التي توالى وصولها مثل "فدا" والجبهة العربية الفلسطينية، جبهة التحرير العربية، جبهة التحرير الفلسطينية، جبهة النضال الشعبي، حزب الشعب الفلسطيني، وذلك لبحث عدة قضايا تتعلق بالشأن الفلسطيني منها ملف الوحدة والمصالحة، والتعامل مع العدوان الإسرائيلي المتكرر، ومحاولة وضع إستراتيجية شاملة.


 وقال سفير فلسطين لدى مصر، دياب اللوح، إن الرئيس عباس سيفتتح اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، اليوم في القاهرة، لبحث التطورات الفلسطينية، وسبل استعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على أبناء الشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة.


بينما قالت "حماس" أن الاجتماع يأتي في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على الأرض والشعب والمقدسات، وخصوصا الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن الحركة "تسعى في هذا اللقاء إلى توحيد الموقف الفلسطيني والتوافق على خطة إستراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال."


في حين لم تنجح المحاولات للتوصل إلى اتفاق يهدف للإفراج عن بعض المعتقلين لضمان مشاركة حركة "الجهاد الإسلامي" في حوار القاهرة، بعدما ربطت مشاركتها بالإفراج عن مجموعة من كوادرها اعتقلوا من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي بدورها تقول إنه تم اعتقالهم على خلفية جنائية، بينما تنفي الحركة ذلك وتقول إنه على خلفية سياسية وبسبب مقاومة الاحتلال.


بينما اعتبرت "أمانة سر لجنة المتابعة العليا لتحالف القوى الفلسطينية"، ومقرها دمشق، أن الدعوة التي أطلقها الرئيس عباس، لاجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، بأنها "ناقصة غير مكتملة"، مدينة ""الاعتقالات التي تقوم بها أجهزة مخابرات السلطة للمقاومين من أبناء الشعب الفلسطيني".


من جانبها قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنها ستبذل كل الجهود مع القوى المشارِكة بالاجتماع من أجل التوصل إلى اتفاق محدد يمكن الشعب الفلسطيني وقواه من المواجهة الموحدة لسياسات حكومة الضم الفاشية وإجراءاتها، ويحمي الحقوق والقضية من مخططات التصفية والتبديد، والمتطلبات السياسية والتنظيمية لذلك، وفي مقدمتها إلغاء اتفاق أوسلو، والالتزامات التي ترتبت عليه، وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال.


وأكدت الشعبية انها ستعمل على تشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشاملة بمشاركة جميع القوى، يتبعها لجان حماية للدفاع عن الشعب الفلسطيني في المدن والقرى والبلدات الفلسطينية التي تتعرض لاعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين الفاشيين.


واضافت إن وفد الجبهة الشعبية سيتقدم بمشروع ميثاق شرف يحدد كيفية إدارة التناقضات الداخلية في ظل وجود الاحتلال، وبالانطلاق من كون التناقض الرئيس سيبقى معه حتى زواله، وكذلك لحفظ الأمن والسلم الأهليين، وعدم التعدي على الحريات، وتحريم الاعتقال السياسي، والاعتداء على المؤسسات الحكومية والخاصة".


وأوضحت أن وفد الجبهة، ما يزال، يبذل جهودا كبيرة من أجل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من حركة الجهاد الإسلامي، ومشاركة الحركة في اجتماع الأمناء العامين، وستواصل جهودها بهذا الخصوص.

 

اقرأ المزيد: 

الفصائل الفلسطينية تضع آليات لمواجهة الاحتلال