تحذير فلسطيني من خطورة تصعيد الاحتلال بالقدس المحتلة

نادية سعد الدين

عمان - حذر فلسطينيون من خطورة التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، داعين للدفاع عنها في وجه عدوان الاحتلال، والتصدي لاقتحامات المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك، والمُرشحة لارتفاع وتيرتها في الفترة المقبلة.اضافة اعلان
وطبقا لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، فقد اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى، من جهة "باب المغاربة"، بحراسة قوات الاحتلال، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية داخل باحاته.
وجاءت الاقتحامات، تلبية لدعوة ما يسمى "اتحاد منظمات جبل الهيكل"، المزعوم، إلى تكثيف اقتحامات المستوطنين إلى المسجد الأقصى، بمناسبة ما يسمى عيد الأنوار "الحانوكاه" اليهودي الذي بدأ يوم الأحد الماضي، ويستمر أسبوعا.
في المقابل؛ شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وأعاقت وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، مع تكثيف عملية تفتيشهم والتدقيق في بطاقاتهم واحتجازها أحياناً.
وأدانت حركة " حماس" عدوان الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى المبارك، منددة، أيضا، بتسارع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، وآخرها المصادقة الإسرائيلية على 8 مشاريع استيطانية، وقبلها قرار بناء أضخم حي استيطاني على أرض قلنديا، شمال القدس.
وفي نفس السياق؛ قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن جميع أشكال الاستيطان الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، غير شرعي وغير مقبول، والأغوار جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة التي لن يتم التنازل عن شبر منها مهما كان الثمن.
وأضاف أبو ردينة، إن القرار الإسرائيلي بإقامة حي استيطاني على أرض مطار قلنديا خطير ويدفع بالمنطقة نحو التصعيد، لأن المساس بمطار قلنديا هو مساس بأحد الرموز السيادية لدولة فلسطين، التي اعترف بها المجتمع الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012.
وأوضح أن المجتمع الدولي بأسره أقر عبر القرار الأممي 2334 بإدانة الاستيطان وأعلن بصراحة رفضه لكل اشكال الاستيطان التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفرض سياسة الأمر الواقع، سواء في مدينة القدس المحتلة أو باقي الأراضي الفلسطينية.
وتابع أبو ردينة، إن محاولات التضليل التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لخداع الرأي العام الدولي حول الاستيطان، بأنه لن يتم تمرير مشاريع استيطانية كبيرة في الوقت الحالي، هي محاولات فاشلة لن تنطلي على أحد.
وأكد أن الاستيطان وسياسة الضم تجري على قدم وساق في تحد واضح لسياسة الإدارة الأميركية التي أكدت رفضها للاستيطان، والتي يجب عليها أن تتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً من هذه الممارسات الإسرائيلية، وعدم الاكتفاء بسياسة التنديد والاستنكار.
وأكد أن السلام والاستقرار يتحققان فقط من خلال الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وليس عبر سياسة الاستيطان والضم التي أثبتت فشلها بصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بالثوابت الوطنية، التي لن يتم التنازل عنها.
بدورها، قالت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية، إن المقدسيين يدفعون ثمن الاحتلال وتقاعس مجلس الأمن الدولي في تنفيذ قراراته.
وأوضحت "الخارجية الفلسطينية"، إن انتهاكات سلطات الاحتلال في مدينة القدس تُسيطر على مشهد الحياة هناك، بوصفه واقعاً يتكرر يوميا بأشكال وذرائع مختلفة، بهدف تعميق وتهويد وأسرلة المدينة، وتغيير واقعها التاريخي والقانوني والديمغرافي القائم، بما يخدم الاحتلال وأطماعه الاستعمارية التوسعية.
وأشارت إلى اعتداءات المستوطنين في القدس المحتلة، والإعلان عن مزيد من البناء الاستيطاني، أسوة بالمشروع الاستيطاني الأخير على أراضي مطار قلنديا، والاستيلاء على مزيد من الأرض، وتخصيصها لصالح الاستيطان، والإعلان عنها "حدائق توراتية"، و"متنزهات"، استيطانية إسرائيلية.
وحملت الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائجها وتداعياتها على ساحة الصراع برمتها.
كما أدانت الوزارة، حرب سلطات الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج"، خاصة في الأغوار، واعتبرته جريمة تطهير عرقي.
وأوضحت أن سلطات الاحتلال تشن حرباً متواصلة في الأغوار، ومنطقة جنوب نابلس، ومسافر يطا، وغيرها، مطالبة المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني الذين يخضعون لبطش الاحتلال وتنكيله.
كما طالبت مؤسسات الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها أمام انتهاكات دولة الاحتلال المتكررة، بحق الأرض الفلسطينية، وسلب حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولات تدمير مستقبل أجياله.
ونددت باقتحام جنود الاحتلال لمساكن الفلسطينيين في الرأس الأحمر، وتفتيشها، والاستيلاء على مركبات ومعدات زراعية.
وبينت أن استيلاء سلطات الاحتلال على أراض فلسطينية واسعة في منطقة جنوب نابلس، خاصة بلدتي قريوت والساوية، يهدف إلى تعميق الاستيطان في المنطقة، وربط البؤر الاستيطانية بعضها ببعض، وتكريس تحويل الضفة الغربية إلى كنتونات معزولة تغرق بالاستيطان على طريق ضمها لدولة الاحتلال.