تحرك فلسطيني دولي لوقف اعتداءات الاحتلال ضد الأقصى

متطرفون صهاينة يستبيحون باحات الأقصى بحماية شرطة الاحتلال مؤخرا - (أ ف ب)
متطرفون صهاينة يستبيحون باحات الأقصى بحماية شرطة الاحتلال مؤخرا - (أ ف ب)

نادية سعد الدين

عمان - قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن تحركا فلسطينيا على الصعد الإقليمية والدولية للضغط تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى المبارك وتوفير الحماية اللازمة له من اقتحامات المستوطنين اليومية داخل باحاته.اضافة اعلان
وأفادت الوزارة بأنها ستدرس كل الخيارات المتاحة، لمتابعة إجراءات الاحتلال بحق الأقصى اقليميا ودوليا وبالتنسيق مع الأردن لتوفير الحماية للمسجد الأقصى، والحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة كافة بما فيها المسجد الأقصى، وكيفية إلزام سلطات الاحتلال، باحترام مسؤولياتها.
يأتي ذلك على وقع ارتفاع وتيرة انتهاكات المستوطنين المتطرفين لـ"الأقصى"؛ حيث اقتحم العشرات منهم، أمس، باحات المسجد، من جهة "باب المغاربة"، وأدوا الطقوس التلمودية في المنطقة الشرقية منه بحماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال.
وفي حين تسهل قوات الاحتلال اقتحامات المستوطنين، فإنها تلاحق المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى بالاعتقال والإبعاد عنه، وتتفاوت قرارات الإبعاد من أسبوع إلى 6 أشهر قابلة للتمديد.
وكان رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948، الشيخ رائد صلاح، دعا إلى تشكيل هيئة تنسيقية تجمع كل المؤسسات الداعمة لحرية مدينة القدس والمسجد الأقصى، سعيا لتكامل جهودها.
وقد أدانت "الخارجية الفلسطينية" الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى التي يمارسها المستوطنون ومنظماتهم وجمعياتهم المختلفة وبمشاركة وحماية قوات الاحتلال واذرعه واجهزته المختلفة، والتي كان آخرها أمس بمشاركة المستوطنين المتطرفين.
كما أدانت قيام المقتحمين بأداء صلوات وطقوس تلمودية في باحات المسجد الأقصى والتجول فيها في لباسهم الديني، واعتبرتها جزءا لا يتجزأ من مخططات الاحتلال واستهدافه اليومي المباشر للأقصى وباحاته بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانيا.
ونددت بمساعي الاحتلال المتواترة للتدخل السافر في شؤون المسجد وصلاحيات الأوقاف الإسلامية على طريق فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد وسحب صلاحيات الأوقاف وانتزاعها.
وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال اقدمت في الآونة الأخيرة على عرقلة ترميم أجزاء من المسجد وممراته، وصعدت من عمليات الاعتقال والتنكيل والاستدعاء والأبعاد ضد سدنة المسجد وحراسه ورجالات الأوقاف وموظفي لجنة الإعمار في الأقصى، في ظل حملات تحريض عنصرية متصاعدة ضد دائرة الأوقاف الإسلامية وموظفيها.
ولفتت إلى عمليات البناء الاستيطاني المتواصلة في محيط المسجد بهدف عزله تماما عن محيطه الفلسطيني، وما يجري من عمليات تهويد ممنهجة لتغيير الواقع القانوني والتاريخي والديموغرافي القائم في القدس عامة وفي الأقصى ومحيطه خاصة.
وأكدت أن استهداف المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس وفي مقدمتها الأقصى المبارك يندرج في إطار حملة شرسة تتعرض لها المدينة المقدسة تشمل جميع مناحي الحياة الفلسطينية فيها، وصولا لاستكمال حلقات عزلها تماما عن محيطها الفلسطيني وربطها بالعمق الإسرائيلي.
وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عدوانها المتواصل ضد المسجد الأقصى ونتائجه وتداعياته على ساحة الصراع برمتها، محذرة من مغبة التعامل مع الاقتحامات اليومية للأقصى وإجراءات الاحتلال وتدابيره التهويدية كأمور باتت اعتيادية ومألوفة ولا تستدعي وقفة جادة لمواجهة المخاطر الحقيقية المحدقة به وبواقعه الأليم القائم.
وقالت أن سلطات الاحتلال تمارس عملية قضم تدريجية لصلاحيات الأوقاف الإسلامية، وتفرض سيادتها على المسجد بالقوة وبشكل زاحف.
ويؤكد الفلسطينيون أن السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى والحديث عن أداء طقوس في ساحات المسجد أو تقسيمه زمانيا ومكانيا، هو انتهاك للوضع التاريخي القائم في المسجد، حيث الصلاة فيه تقتصر على المسلمين وحدهم، بينما تكون المسؤولية فيه حصرا لدائرة الأوقاف الإسلامية.
بينما تواصل سلطات الاحتلال أعمال الحفر والتهويد في مختلف المناطق في مدينة القدس، والتي تركزت مؤخراً في ساحة البراق الإسلامية وباب المغاربة؛ أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى استمرارها في الحفريات والأنفاق في أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك.
يشار إلى أن عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى بلغ العام الماضي 34 ألفا و562 مستوطنا مقارنة مع 19 ألفا عام 2020 وقرابة 30 ألفا في عام 2019.
وحسبت تقرير أصدره المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في الضفة الغربية، فقد شهدت مدينة القدس المحتلة عام 2021 ذروة الاعتداءات الإسرائيلية، ووصل عدد الفلسطينيين المبعدين عن المسجد الأقصى إلى (348) مبعدا.