ترامب: لست متأكدا إذا كنت سأتعاون مع الكونغرس بتحقيق أوكرانيا وبايدن

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أنه ما يزال غير متأكد ما إذا كان سيتعاون مع الكونغرس في التحقيق الذي بدأه الديمقراطيون سعيا الى عزله.اضافة اعلان
وصرح لصحفيين في البيت الابيض أمس "لا اعلم، هذا يتوقف على المحامين".
ويستعد الديمقراطيون في مجلس النواب الذين فتحوا تحقيقا لعزل ترامب للاستماع الجمعة لشهادة عنصر في الاستخبارات الأميركية فيما بدأت تتكشف أدلة جديدة كيف ضغط ترامب على أوكرانيا لمساعدته بإعادة انتخابه.
ووفق الديمقراطيون فقد ضغط ترامب على زيلينسكي للتحقيق بشأن خصمه المحتمل في انتخابات 2020 جو بايدن مقابل مساعدات عسكرية قدرها 400 مليون دولار، في فضيحة تهزّ البيت الأبيض ووزارة الخارجية ووزارة العدل وأدت إلى فتح تحقيق يهدف لعزل الرئيس الأميركي.
وفيما يستعد الكونغرس لسماع شهادة المفتّش العام لأجهزة الاستخبارات الأميركيّة مايكل اتكينسون، لا يزال البيت الأبيض تحت وطأة نشر رسائل نصّية تظهر أن المبعوث الأميركي الخاص لكييف طلب فتح تحقيق بخصوص نجل بايدن.
وتظهر الرسائل التي نشرها النواب الديموقراطيون أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا كورت فولكر كتب لأندري يرماك، كبير معاوني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متعهّداً بترتيب زيارة إلى واشنطن للرئيس الأوكراني الجديد مقابل فتح التحقيق.
وكتب فولكر برسالة بتاريخ 25 تموز (يوليو) "وصلني من البيت الأبيض، أنه إذا أقنع الرئيس زيلينسكي ترامب بأنه سيحقق "ليعرف حيثيات ما حصل" في 2016، سنحدد تاريخًا لزيارة إلى واشنطن. حظاً سعيداً".
واتُّهم ترامب بالضغط على زيلينسكي لفتح تحقيق بالفساد بحق بايدن في اتصال جرى في وقت لاحق من اليوم ذاته عبر جعل هذه الخدمة شرطًا لتقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا.
وكان عميل الاستخبارات المذكور قدّم بلاغاً رسمياً في الثاني عشر من آب (اغسطس( إلى المفتّش العام لأجهزة الاستخبارات اتكينسون الذي اعتبر بدوره أنّ المسألة حسّاسة بما يكفي لإبلاغ الكونغرس بها بشكل عاجل.
وقال النائب الديموقراطي ايريك سوالويل بعد سماع شهادة فولكر لثماني ساعات "لدينا أدلة وفيرة الآن أنّ الرئيس زيلينسكي كان يتعين عليه التحقيق في انتخابات 2016 وفي أسرة بايدن إذا أراد أن يحصل على لقاء" مع ترامب.
ومن غير القانوني على مواطن أميركي السعي للحصول على مساعدة اجنبية في انتخابات محليّة، بغض النظر عن الحافز لفعل ذلك.
وأثارت الفضيحة غضب ترامب الذي عبر عن ذلك منفعلاً خلال عدد من اللقاءات العامة والتغريدات جمعت بين التحدي وجنون العظمة واتهامات التآمر.
وكتب على تيوتر أمس "بصفتي رئيسا، عليّ التزام بإنهاء الفساد، حتى لو كان ذلك يعني طلب المساعدة من بلد أو دول أجنبية".
وتابع "يتم ذلك طوال الوقت، هذا لا علاقة له بالسياسة أو بحملة سياسية ضد آلـ بايدن . هذا له علاقة بفسادهم!".
وفاجأ ترامب الأوساط السياسية في واشنطن أول من أمس حين أطلق دعوة صريحة إلى الصين وأوكرانيا لفتح تحقيق حول بايدن ونجله، كما هاجم متّهميه، واصفًا إيّاهم بأنّهم "معتوهون" يلهثون خلف "هراء العزل"، محاولاً قلب الطاولة على تحقيق يُمكن أن يؤدّي لعزله ومن ثم محاكمته في مجلس الشيوخ.
إلى ذلك أعلن النائب العام الأوكراني روسلان ريابوشابكا أمس أن مكتبه يراجع عددا من الملفات المرتبطة بمجموعة الغاز "بوريسما" التي كانت لفترة على صلة بابن نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
وقال للصحافيين أمس "نجري تدقيقا في القضايا التي أشرف عليها في السابق مكتب المدعي العام". وأضاف "نراجع كل الملفات التي أغلقت لاتخاذ قرار حول إن كان ذلك غير قانوني"، مشددا على أن هذه الملفات لا تعني على ما يبدو ابن جو بايدن.
كما اقترح ريابوشابكا أن يركز المدعون العامون ليس على هانتر بايدن ولكن على مؤسس بوريسما ميكولا زلوتشيفسكي وشخصيات أخرى. وقال ريابوشابكا "هذا العمل مستمر وسنقدم تقريرا عن نتائجه في وقت لاحق".-(أ ف ب)