تصاعد الاحتجاجات الشعبية الإيرانية احتجاجا على رفع أسعار الوقود

Untitled-1
Untitled-1
طهران- اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني أمس ان الدولة "يجب الا تسمح بانفلات الامن" في مواجهة "اعمال الشغب" التي تشهدها مدن ايرانية عدة منذ مساء الجمعة احتجاجا على رفع اسعار الوقود. وقال روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء بحسب بيان للرئاسة إن "التعبير عن الاستياء هو حق، لكن التعبير شيء واعمال الشغب شيء آخر". واضاف "يجب الا نسمح بانفلات الامن في المجتمع". وقتل شخصان على الاقل هما شرطي ومدني في ايران خلال تظاهرات عنيفة ما زالت مستمرة ضد رفع اسعار الوقود الذي اعلنته الحكومة الجمعة الماضي. وفي هذا الصدد، اوضح روحاني امام الوزراء انه لم يكن امام الدولة حل آخر لمساعدة "العائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود التي تعاني جراء الوضع الاقتصادي الناتج من العقوبات" الاميركية التي فرضت على طهران. ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 % لأول 60 ليتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر و300 بالمئة لكل ليتر إضافي كل شهر. ووفق قائد شرطة المنطقة علي أكبر جاويدان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء افيرانية الرسمية فإن الشرطي "استشهد إثر مواجهة مع عدد من مثيري الشغب والعصابات"، موضحا أنه أصيب بعيار ناري بينما كان يحاول الدفاع عن مركز الشرطة الذي يعمل فيه، من المهاجمين الذي حاولوا السيطرة عليه. من جهة أخرى قالت الوكالة نفسها إن أربعين شخصا أوقفوا في يد بوسط البلاد، لكنها لم توضح متى حدث ذلك. من جهته، قال آية الله خامنئي "أمس، أنه تم التسبب بمشاكل في العديد من مدن البلاد والبعض خسروا أرواحهم وتضررت بنى تحتية". وقال إن بعض الأشخاص "دمروا الممتلكات العامة وألحقوا أضرارًا بمحطات الوقود وأرادوا أيضًا الوصول إلى مستودعات الوقود الرئيسية لشركة النفط وأضرموا النار فيها". وأكد خامنئي دعمه لقرار زيادة أسعار الوقود. وقال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "لست خبيرا وهناك آراء مختلفة، لكنني أييد ما اتخذه قادة السلطات الايرانية الثلاث من استنادا إلى رأي خبراء، وينبغي بطبيعة الحال تنفيذه". وبعد خطابه، ألغى تراجع مجلس الشورى الإيراني عن إجراء لإلغاء قرار زيادة أسعار البنزين، حسب وكالة الأنباء الطلابية. وكان قرار زيادة أسعار الوقود صدر عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية. وقال خامنئي إن "البعض سيشعرون بالتأكيد بالاستياء من هذا القرار لكن التسبب باضرار وإشعال النار بالممتلكات ليس أمرا يقوم به الناس العاديون، إنهم مشاغبون". وتحدث خامنئي عن خصوم النظام الإيراني في الخارج بما أسماه "مراكز الاستكبار العالميّ"، مشيرا بذلك إلى عائلة بهلوي التي طردتها الثورة الإسلامية من السلطة عام 1979، وحركة "مجاهدي خلق" المعارضة في المنفى التي تعتبرها إيران منظمة "إرهابية". من جهته، حذّر المتحدث باسم الشرطة أحمد نوريان من أن قوات الأمن "لن تتردد في مواجهة من يزعزعون السلام والأمن وستحدد قادة هذه المجموعات وستحشد القوات وتواجههم". وأعلنت وزارة الاستخبارات في بيان أنّه تم تحديد "العناصر الأساسية في اعمال الشغب خلال اليوم الماضيين" مؤكدةت أنه يجري حاليا اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم، وسيتم إعلان نتائجها للشعب". وفرضت قيود شديدة على الانترنت منذ اندلاع الاحتجاجات، حسبما أكد نتبلوكس، وهو موقع لمراقبة الانترنت، مساء أول من أمس. وعلى إثر الاحتجاجات الشعبية، انخفضت قيمة الريال الايراني بشدة وبلغ معدل التضخم أكثر من 40 %، ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 9 % في العام 2019 ويعقبه ركود في العام 2020.-(أ ف ب)اضافة اعلان