تفاؤل بايدن بتحقيق صفقة تبادل للأسرى حقيقي أم محاولة لتحسين صورته؟

الرئيس الأميركي جو بايدن
الرئيس الأميركي جو بايدن
واشنطن- رغم اتساع الهوة بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وإسرائيل حول تفاصيل اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، فإن الرئيس الأميركي جو بايدن أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.اضافة اعلان
وقال بايدن إن الاتفاق "سيجلب فترة هدوء فورية ومستمرة إلى غزة لمدة 6 أسابيع على الأقل، ويمكننا بعد ذلك تخصيص الوقت لبناء شيء أكثر استدامة".
وأضاف كيربي "نحن نبني على هذا التقدم هذا الأسبوع، ويظل الرئيس وفريقه منخرطين على مدار الساعة مع شركاء متعددين في المنطقة، ولكن كما قال الرئيس خلال الـ24 ساعة الماضية أو نحو ذلك، لا يوجد اتفاق حتى الآن. وهناك كثير من العمل الذي يتعين القيام به".
واعتبر تشارلز دان، المسؤول السابق بالبيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية والخبير حاليا بالمعهد العربي بواشنطن، والمحاضر بجامعة جورج واشنطن، أن ما يقوله بايدن، و"بافتراض صحته"، لا يعد أكثر من "حل صغير في مشكلة أكبر بكثير، وهي بالطبع التدمير الشامل لغزة".
وقال دان إن "الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مطلب وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى في غزة في مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من شباط (فبراير) الماضي، وواشنطن ليست مستعدة بعد للحل الحقيقي، والحل الذي يليه، وهو دولة فلسطين المستقلة، وكل ما يترتب على ذلك هو حركات دبلوماسية، لا مفاجآت هناك".
في حين أشار السفير ديفيد ماك، مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، الذي سبق له العمل في قنصلية بلاده بالقدس، إلى أن بايدن يغير موقفه اعتمادا على تطورات الأحداث واتجاهها.
وقال السفير ماك إن "الرئيس بايدن بطبيعته شخص يميل إلى أن يكون متفائلا. على الأقل، اكتشف أن إظهار التفاؤل كان جيدا لصورته في السياسة الداخلية الأميركية".
وعلى النقيض من ذلك، انتقد السفير ماك موقف نتنياهو، وقال إنه يعتبر "الإدارة الأميركية والحكومات سُذجا ومبالغين في التفاؤل".
وقال "من الآن وحتى الاثنين المقبل، قد نجد أن الحكومة الإسرائيلية لا تقبل شروط الصفقة التي يضغط عليها شركاؤنا العرب في المفاوضات. أما بالنسبة لحماس، فسيجدون صعوبة أكبر في رفض صفقة من شأنها، أن تمنح سكان غزة بعض الراحة خلال شهر رمضان".
وقال دانيال ليفي، وهو مسؤول حكومي إسرائيلي سابق ومفاوض، إن "تعليقات بايدن تعكس على الأرجح محاولة البيت الأبيض لدفع المحادثات قدما دون ممارسة المزيد من الضغوط على حكومة نتنياهو".
وقال ليفي لصحيفة وول ستريت جورنال "لا أرى ما هو سبب هذا التفاؤل، يستمر نتنياهو في الالتفاف والقول سندخل رفح، وإدارة بايدن لا تضيق الخناق على ذلك".
وقال دبلوماسي أميركي سابق، طلب عدم ذكر اسمه، إن "ما يقوله بايدن قد لا يكون له أساس في الواقع، وقد يعكس ارتفاع عمره، وفقدان لياقته الذهنية، فالرجل يبدو أنه لم يعد يميز بين التمنيات، وبين ما يجري على أرض الواقع في ظل رفض نتنياهو وحماس للأفكار محل التفاوض".-(وكالات)