جرائم الاحتلال تتواصل.. إعدام فتى بمواجهات في نابلس

فلسطينيون خلال تشييع جثمان الشهيد عبدالله قلالوة لمثواه الأخير بقرية الجديدة جنوب جنين -(وكالات)
فلسطينيون خلال تشييع جثمان الشهيد عبدالله قلالوة لمثواه الأخير بقرية الجديدة جنوب جنين -(وكالات)

ناديا سعد الدين

عمان - ما تزال جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة تستبيح الدم الفلسطيني؛ بإعدام فتى استشهد أمس بنيران قواته خلال مواجهات في مدينة نابلس، بالضفة الغربية، بينما امتدت انتهاكاته نحو المسجد الأقصى المبارك بتأمين اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين لباحاته والاعتداء على حرمته، وسط دعوات فلسطينية للاحتشاد وصد عدوانه.اضافة اعلان
ولم تكن القدس المحتلة بمنأى عن التصعيد؛ فقد قررت حكومة الاحتلال اليمينية، أمس، تأجيل قرار هدم بناية مقدسية تضم نحو 12 شقة سكنية، وتهجير سكانها المقدرين بأكثر من 100 فلسطيني، بينهم 42 طفلاً، في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، والذي كان مقررا أمس، بفعل الضغوط الدولية والصمود الفلسطيني، فضلا عن تحذير أوساط أمنية إسرائيلية بموجة عنف دموية في ظل التوترات الحالية.
إلا أن التأجيل جاء لكسب مزيد من الوقت لحين اقتناص الفرصة مجدداً لتنفيذ مخطط تهويد القدس المحتلة، في ظل مأزق حكومة الاحتلال الداخلي المتواصل منذ خمسة أسابيع بتظاهرات إسرائيلية حاشدة تطالبها بالتنحي، ففي خلال أقل من أسبوعين فقط، هدمت سبعة من أصل 14 مبنى مقدسيا أمر ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف "ايمار بن غفير"، بهدمها وتهجير سكانها.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأن السفارة الأميركية وسفراء دول أوروبية لدى الكيان المُحتل طالبوا رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، بتعليق عملية الهدم والتهجير، التي سعى المتطرف "بن غفير"، لتعجيل إتمامها.
وأمام ضغط المتطرف "بن غفير"، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين حذروا من قرار سلطات الاحتلال هدم المبنى المقدسي، في ظل التوترات الحالية، بما يؤدي إلى جولة تصعيد أمني عنيفة في مدينة القدس المحتلة، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
إلى ذلك؛ واصلت الفصائل الفلسطينية دعواتها لتكثيف الحشد والرباط في المسجد الأقصى لإفشال اقتحامات المستوطنين وتنفيذهم الجولات الاستفزازية وأداء الطقوس التلمودية غير المسبوقة داخل باحاته، بحماية قوات الاحتلال.
في حين شيع الفلسطينيون جثمان الفتى حمزة الأشقر (17 عاماً) الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مدينة نابلس واندلاع المواجهات العنيفة لصد عدوانه، بما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى 42 شهيداً، بينهم 9 أطفال وسيدة مسّنة، برصاص الاحتلال منذ بداية العام الحالي، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي الأثناء؛ اختتمت حركة "الجهاد الإسلامي" مباحثاتها في القاهرة حول التهدئة بالضفة الغربية؛ وذلك في ظل الجهود المصرية عقد لقاءات مكوكية مع قيادتي حركة حماس والجهاد الإسلامي في محاولة منها للحد من الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية وايجاد صيغة تضمن عدم توسيع المعركة نحو قطاع غزة.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، إن وفدا قياديا من الحركة سيصل قريبا إلى القاهرة خلال الأسبوع الحالي استمراراً للعلاقة المتواصلة والملفات المشتركة بينهم وبين مصر.
وأوضح قاسم، في تصريح له، أنهم سيضعون مصر في صورة العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، والاعتداء على الأسرى في سجون الاحتلال والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى واستمرار حصار غزة.
وشدد قاسم على أن سلوك الاحتلال العدواني يفتح المجال أمام تصعيد ميداني خطير غير مسبوق ويجب على المحتل ان يتحمل مسؤولياته، مؤكداً أهمية توحيد الموقف ضمن آليات مشتركة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.