حداد وطني اليوم.. الرئيس الإيراني: سننتقم من منفذي الهجوم الإرهابي

1704300669427250200
رجال إنقاذ يسعفون مصابين جراء انفجارين في كرمان أمس.-(وكالات)
طهران- تعهد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أمس، "بالانتقام حتما ممن يقفون خلف الهجوم الإرهابي في كرمان".
وقضى نحو 211 شخصا حتى الساعات الأولى من مساء أمس في إيران جراء انفجارين وقعا قرب مقبرة قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، في كرمان، تزامنا مع إحياء الذكرى الرابعة لمقتله بضربة جوية أميركية في العراق.اضافة اعلان
وأعلنت إيران اليوم حدادا وطنيا بعد سقوط عدد كبير من القتلى، فضلا عن إصابة ما لا يقل عن 170 في الهجمات التي استهدفت مراسم إحياء ذكرى مقتل سليماني.
وقال محمد مخبر نائب الرئيس الإيراني إن "دماء طاهرة للأبرياء من شعبنا أريقت في كرمان على يد عملاء الكيان الصهيوني وداعميه".
وصرح رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، بأن "الأجهزة الأمنية ملزمة بكشف مرتكبي تفجيري كرمان".
وفي وقت لاحق، أعلن وزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، أن "الوضع الآن في كرمان طبيعي، 
وتحت سيطرة القوات الأمنية".
وتوعد وزير الداخلية أيضا بأن "الرد على الهجوم الإرهابي في كرمان سيكون ساحقاً، وفي أقرب وقت".
وإلى ذلك، صرح رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، بأن "الأجهزة الأمنية ملزمة بكشف مرتكبي تفجيري كرمان".
وكان سليماني مهندس الأنشطة العسكرية الإقليمية لإيران، وينظر إليه على أنه رمز وطني بين مؤيدي الحكومة الدينية في إيران، نقلا عن "أسوشييتد برس".
كما ساعد في تأمين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن تحولت احتجاجات الربيع العربي ضده عام 2011 إلى حرب أهلية، ثم إقليمية، لا تزال مشتعلة حتى اليوم.
لم يكن سليماني معروفًا نسبيا في إيران حتى الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وقد زادت شعبية سليماني وغموضه، بعد أن دعا المسؤولون الأميركيون إلى قتله بسبب مساعدته في تسليح المسلحين بالقنابل التي تزرع على الطرق والتي قتلت وشوهت القوات الأميركية.
وبعد عقد ونصف من ذلك، أصبح سليماني القائد الأكثر شهرة في ساحة المعركة في إيران، متجاهلا الدعوات لدخول السياسة الإيرانية، ولكنه أصبح قوياً بنفس قوة قيادتها المدنية، إن لم يكن أكثر.
في نهاية المطاف، أدت غارة بطائرة مسيرة شنتها إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إلى مقتل الجنرال، وذلك في سياق الحوادث المتصاعدة التي أعقبت انسحاب أميركا الأحادي الجانب من اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية في عام 2018.
وفي جنازة سليماني عام 2020، وقع تدافع أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 56 شخصا وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وأفاد التلفزيون الإيراني بوقوع انفجار أول ثم انفجار ثان خلال المراسم قرب مسجد "صاحب الزمان" في محافظة كرمان حيث يرقد سليماني.
بدورها، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر أمني مطلع قوله إن "الانفجارين في كرمان نجما عن تفجير عبوتين ناسفتين عن بُعد".
وفي وقت سابق، قالت وكالة "نور نيوز" شبه الرسمية إن "عدة عبوات غاز انفجرت على الطريق المؤدي إلى المقبرة"، في حين نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول لم يسمّه أن انفجاري كرمان "هجوم إرهابي".
وأظهر التلفزيون الرسمي عمال الإنقاذ التابعين للهلال الأحمر، وهم يعالجون الجرحى في موقع الانفجار.
وقال رئيس الهلال الأحمر في إقليم كرمان، رضا فلاح، للتلفزيون الرسمي إن "فرق الاستجابة السريعة لدينا تقوم بإجلاء المصابين.. لكن هناك موجات من الحشود تسد الطرق".
كما تقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتعازي إلى الشعب الإيراني في ضحايا هجمات كرمان.
وقال أردوغان في تدوينة عبر منصة إكس للتواصل الاجتماعي، "لقد شعرنا بحزن عميق إزاء الهجمات الإرهابية الدنيئة التي وقعت بمحافظة كرمان الإيرانية".
ونقل تلفزيون (برس.تي.في) الإيراني عن نائب محافظ كرمان، جنوب شرق البلاد، أن الانفجارين كانا "هجوما إرهابيا".
وأشارت وكالة "إرنا" إلى أن "المستشفيات في كرمان في حالة استنفار واستعداد لنقل الإصابات الخطرة إلى طهران".
ونشرت وكالة "مهر" للأنباء مقطع فيديو يظهر لحظة وقوع الانفجار قرب تجمع لآلاف الأشخاص إحياء لذكرى سليماني.-(وكالات)