"حرائق الغابات" من تركيا إلى الجزائر

E8d9FqrXEAApFEP
E8d9FqrXEAApFEP

إسلام البدارنة

عمان - لم تكد أن تنطفئ حرائق تركيا واليونان بعد، حتى اشتعلت نيرانٌ أخرى لتلتهم أحراش دولة المليون شهيد "الجزائر"، وسط خوفٍ وذعرٍ كبيرين.

اضافة اعلان

امتدت النيران في تركيا لأكثر من 12 يوماً نظراً لعدم قدرة كوادر الدفاع المدني والطائرات البرمائية على إخماد الحريق، بالإضافة إلى الرياح التي كانت سبباً في انتشارها السريع بين أرجاء الجمهورية.

ونشرت وسائل إعلام تركية صوراً ومقاطع فيديو عدة، أظهرت الأضرار الكبيرة التي تعرض لها مدنيون يعيشون في المناطق التي نشبت بها الحرائق.

بنفس هول المشهد، نرى غابات الجزائر تنقلب لونها رأساً على عقب من الأخضر المشرق إلى اللون الرمادي المعتم، عدا عن عشرات العائلات التي هربت من بيوتها خوفاً من النيران التي هاجمتهم.

بمجرد تصفحك لهاشتاغ "#الجزائر_تحترق" الذي تصدر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء الحرائق، تجد من خلاله صوراً لأطفال مذعورين من هول المنظر، وأهالٍ حاملين على أكتافهم أولادهم الصغار، وشربةَ ماءٍ لتنقذهم من احتمالية الموت من شدة العطش إثر الحريق.

وانتشرت مقاطع فيديو عديدة على مواقع التواصل الاجتماعي، تبين حجم النيران والخسائر التي خلفتها، وعلق الكثيرون بأن الذي يحدث في الجزائر ما هو إلا "جريمة في حق الإنسان والحيوان والطبيعة".

وبحسب ما نشره المغردون،  فإن أسباب الحريق كانت بفعل فاعل، وليست كما يعتقدها البعض بأنها من فعل التغيير المناخي و حالة الطقس.

عاشت الجزائر ليلة سوداء، كسواد رماد نيرانها، مليئة بالدخان الذي انتشر في أفق الدولة وكأنه سحابةٌ سوداء غيمت على قلوب الجزائريين جميعاً، بعدما فقدوا 6 مواطنين بينهم شاب وشابة لا يتعدى سنهما 23 سنة.

واندلعت الحرائق بعدة مناطق في الدولة، حيث سجلت تيزي وزو 10 حرائق والثلاثاء فاق عددها الـ15 حريقا، جيجل 4 حرائق، البويرة 2 حريقين، سطيف 3 حرائق، خنشلة وقالمة وبجاية حريقين، برج بوعريرج بومرداس البليدة المدية سكيدة تبسة حريق واحد.

الآف من الجزائرين وغيرهم قاموا بحملات من الأدعية لرفع عنهم هذا البلاء خصوصاً في ظل الأزمة الصحية التي يكابدها المواطنون في بلد المليون شهيد، عدا عن اعلانهم لحملات دمع التبعات للأشخاص المتضررين جراء الحرائق.

وطالب رواد التواصل الاجتماعي، تسليط عقوبات صارمة، على المتورطين في جريمة اشعال النيران، واصفين الفعل بأنه "ارهاب حقيقي وخيانة للوطن".