حققنا إنجازات.. لكن حماس لم تستسلم

إسرائيل هيوم
إسرائيل هيوم

 أرئيل كهانا   5/12/2023

60 يوما على اندلاع الحرب وإسرائيل سجلت إنجازات عديدة: الحاجز النفسي في الدخول البري إلى غزة ازيل، قسم مهم من القدرات العسكرية لحماس نزع، قدرتها على إطلاق الصواريخ تقلصت جدا، كميات هائلة من الوسائل القتالية كشفت وأخذت، انفاق عديدة دمرت، قسم مهم من المخطوفين اعيدوا ومصير آخرين اتضح.اضافة اعلان
في مستوى الأمن القومي، إحدى ذراعي حركة الكماشة الإيرانية تحطمت على أيدي قواتنا. ولا يقل أهمية: أوضحنا لانفسنا ولاعدائنا بان لدينا القوة للقتال ونحن لسنا نمرا من ورق أو مجتمع بيت العنكبوت، بل شعب قوي ومرصوص الصفوف، مصمم على الدفاع عن وطنه، مهما كان الثمن.
من كل هذه النواحي – إلى جانب الحزن الشديد على الكثيرين جدا ممن قتلوا والعشرات الذين ما يزالون مخطوفين – شعب إسرائيل في وضع أفضل مما كان عليه عشية الحرب.
 إلى جانب الفضائل يوجد أيضا صف سلبي في الميزان. شهران على قتل الشعب الذي نفذته حماس في الغلاف، إسرائيل لم تكسر شوكتها بعد. صحيح أن المنظمة تلقت ضربات شديدة، لكن صفها القيادي يؤدي مهامه. إذا أراد فانه يقاتل وإذا أراد فإنه يوقف القتال. هو ما يزال ينجح في أن يطلق هنا وهناك رشقات إلى المركز في ساعات محددة. والأهم – السنوار لم يستسلم.
بالفعل، أحد لم يقف مع ساعة توقف وقضى بأنه في غضون ثمانية أسابيع ونصف حماس سترفع العلم الأبيض. لكن من جهة أخرى، ليس مؤكدا أنه توجد لنا ثمانية أسابيع أخرى كي نحقق هذا السيناريو. فساعة الرمل الدولية انقلبت. تنشأ مشكلة إعلامية بالنسبة لمدى الخسائر والوضع الإنساني في القطاع. ودرء لسوء الفهم – أحد في الغرب لم يخرج بعد بطاقة حمراء. لكن مثلما قال بلينكن لكابينت الحرب منذ الآن: "لا اعتقد انه توجد لكم أشهر"، وتوجد مؤشرات أخرى تدل على أن هذا هو الوضع.
إذا كانت المهمة في الجنوب بعيدة عن أن تكون كاملة – ففي الشمال الوضع أسوأ بكثير. وزير الدفاع غالنت طرح استعراضا عبثيا حين ادعى بأن حزب الله أبعد 3 كيلومترات عن الجدار. الحقائق معاكسة: إسرائيل هي التي هربت عن خط الحدود كي تمنع الإصابات لرجالنا. حزب الله فقد مقاتلين وبعضا من استحكاماته على طول الجدار، صحيح حتى هذه اللحظة هو ما يزال مؤهلا لان يضرب إسرائيل بواسطة منظومات الصواريخ وقوة الرضوان التي بناها. في هذه الجبهة إنجازات إسرائيل محدودة جدا.
إن ذكر التحديات لا يأتي لاضعاف الايادي، بل العكس – للتشديد على أن الزمن قصير وان من الواجب استغلاله بكل القوة لاستكمال الأهداف. إضافة إلى ذلك، في الساحة السياسية والإعلامية نسوا قيمة الوحدة التي ميزت الأجواء في الشعب في الأيام الأولى. من الواجب العودة اليها أيضا. هذه هي الخلفية لـ "كتاب الوحدة" المهم الذي نشره أمس بطل إسرائيل – العميد دادي سمحي الذي ثكل ابنه جي، مقاتل وحدة المظليين في يوم القتال – ويحيئيل لايتر، والد الرائد موشيه لايتر الذي قتل في المعارك في غزة.
بعد شهرين من نشوب الحرب، علينا أن نعمل ضمن الفرضية بانه لا يوجد تحت تصرفنا الا شهرا آخر لمواصلة المناورة البرية الكبرى. بوسعنا أن نصمد أمام الضغوط الأميركي ومفهوم أن قواتنا ستواصل المكوث في غزة وأن تقتلع من هناك بذور حماس. لكن بالإجمال، الزمن قصير والمهمة كبيرة، والجنود أبطال.