خطة إسرائيلية لتوسيع المستوطنات وإقامة 1600 وحدة جديدة

نادية سعد الدين

عمان- قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعدّت خطة اقتصادية لتطوير المستوطنات في الضفة الغربية، بهدف توسيعها، من خلال إقامة 1600 وحدة استيطانية جديدة فيها، وزيادة عدد مستوطنيها، المقدّرين حالياً بنحو 650 ألفاً، مما يضمن عدم إزالتها في أي اتفاق لاحق يتم التوصل إليه بين الجانبين الفلسطيني وألإسرائيلي".اضافة اعلان
وقالت المنظمة، في تقرير أصدرته أمس، إن "الخطة الاقتصادية الإسرائيلية تشمل إنشاء 12 منطقة صناعية في المستوطنات توفر العمل، حسب زعم سلطات الاحتلال، لأكثر من 200 ألف فلسطيني، كما في المستوطنات القائمة ضمن المنطقة (ج)".
وأضافت أن "الخطة تهدف أيضاً، وفق المنظور الإسرائيلي، إلى تطوير وتوسيع 4 مناطق صناعية إسرائيلية كبيرة في شمال الضفة ومنطقة مستوطنة "معاليه أدوميم" و"ترقوميا" قرب الخليل، وإقامة حديقة صناعية شمال غور الأردن تضمن تشغيل 100 ألف شخص، وإنشاء 3 مناطق صناعية قرب برطعة في محافظة جنين وبعض المستوطنات المحيطة بها، مما يضمن تشغيل 168 ألف شخص".
وتتضمن "الخطة الإسرائيلية إقامة 1600 وحدة استيطانية جديدة في منطقة قلنديا "عطروت"، شمال مدينة القدس المحتلة، وربطها بعدد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، مثل مستوطنات "آدم وبيت إيل" شرق مدينة رام الله".
وقالت منظمة التحرير إن الخطة "تستهدف تجنب إخلاء المستوطنات، مثلما ترمي إلى السيطرة على مناطق "ج"، التي تشغل أكثر من 26 % من مساحة الضفة الغربية وتتمتع بالموارد الطبيعية والاقتصادية الغنيّة، من خلال اقامة مشاريع اقتصادية وسياحية".
وأوضحت أن الخطة "تستهدف المنطقة الصناعية في قلنديا واستخدام مطار القدس/ قلنديا والأراضي المحيطة به، وتعديل مسار جدار الفصل العنصري، فيما سيتم، وفق المخطط، ابتلاع مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان لتشكيل حاجز استيطاني ضخم موازي للتوسع الذي حدث خلف الجدار في منطقة قلنديا من الجانب الآخر للمطار".
وبينت أنه "طبقاً لسلطات الاحتلال، فقد تم عرض الخطة على الإدارة الأميركية التي رحبت بها، بموازاة خطة "صفقة القرن"، أسوة بموقف قادة المستوطنات المؤيد لها، حيث تسمح بمزيد من إحكام السيطرة على الضفة الغربية وسط تشجيع أميركي واضح".
وقد سجل العام الماضي، وفق التقرير، "أعلى معدل للموافقات على بناء الوحدات الاستيطانية، منذ العام 2002، حيث ارتبط التوسع الاستيطاني بسرعة وتيرة هدم المنازل الفلسطينية وخاصة في القدس المحتلة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أكد مراراً بعدم الانسحاب من منطقة الأغوار في سياق أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
ونددت منظمة التحرير "بالموقف الأميركي من حضور مراسم افتتاح ما يسمى "طريق الحجاج" في سلوان لصالح جمعية ألعاد الاستيطانية، بما يعكس الإنحياز الأميركي المفتوح للاحتلال على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية".
وبينت أن النفق الإسرائيلي تم حفره على مدار سنوات تحت منازل المواطنين الفلسطينين في سلوان، جنوبي المسجد الأقصى المبارك، ويتم تقديمه كطريق استخدم خلال فترة الهيكل الثاني كطريق للحج إلى المعبد، وفق مزاعم الجمعيات الاستيطانية والمتدينين اليهود، إلا أنه يعدّ جزءاً من المخطط الإسرائيلي لتعزيز الوجود الاستيطاني في منطقة "الحوض المقدّس بالبلدة القديمة" من خلال تنفيذ المشاريع السياحية والحفريات الأثرية في سلوان والبلدة القديمة."
ونوهت المنظمة في تقريرها إلى "خطورة قيام سلطات الاحتلال، مؤخراً، بتعديلات تشريعية تهدف إلى تنظيم نظام "مطالبات الكوشان"، وهي تأكيد ملكية الأرض، بهدف ملاءمة تسجيلات الأراضي منذ الفترتين العثمانية والبريطانية في الضفة الغربية، بواسطة ما يعرف باسم "الكواشين"، مع تسجيل الأرض كما يجري اليوم، للحصول على تسجيلات لحقوق الأرض التي سيتم تثبيت حدودها في خريطة دقيقة" .
ويسمح هذا الإجراء، وفق التقرير، "للاحتلال بنهب أراضي الفلسطينيين وتوسيع البناء في المستوطنات، استجابة لإدّعاءات المستوطنين بأن الوثائق الفلسطينية لملكية الأراضي غير دقيقة، وفق زعمهم".
ومن أجل تعزيز مشاريع الاستيطان والتهويد الجارية في القدس، فقد "صادقت ما يسمى بلدية الاحتلال في القدس على خطة البدء بخط للقطار الخفيف يربط بلدة صور باهر بمنطقة حاجز قلنديا ضمن خطة لربط المستوطنات والأحياء الاستيطانية جنوب المدينة بشمالها، بحيث يكون في حال تنفيذه أطول خطوط القطار الخفيف في مدينة القدس المحتلة، بحلول العام 2024".
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، "المخططات الإسرائيلية التهويدية الهادفة إلى استبدال الواقع القائم في القدس المحتلة ومحيط بلدتها القديمة".
واعتبرت "الخارجية الفلسطينية"، في بيان لها، أن "الحضور الأميركي والاحتفال بالنشاطات التهويدية في القدس المحتلة، يعدّ نشاطاً عدائياً ضد الفلسطينيين، وانصهاراً فاضحاً في مخططات اليمين الإسرائيلي الحاكم، واستكمالا للقرارات والمواقف المنحازة للاحتلال والمعادية للشرعية الدولية وقراراتها".
وأوضحت بأن "إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تثبت يومياً تمسكها بمعاداة الشعب الفلسطيني وإصرارها على إنكار حقوقه الوطنية العادلة، وانتماءها اللامحدود بالمشروع الاستعماري الاستيطاني الذي يقوده اليمين الإسرائيلي المتطرف".
ونوهت، في هذا السياق، إلى "المشاركة ألأمريكية في حفل تنظمه جمعية "ألعاد" الاستيطانية لافتتاح ما يُسمى بـنفق "طريق الحجاج" أسفل منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة سلوان، جنوب المسجد الاقصى المبارك".
وأوضحت الوزارة أن "سلطات الاحتلال بدأت حفر النفق قبل 6 سنوات، حيث تسببت أعمال الحفريات في تهجير عدد من العائلات الفلسطينية بعدما تصدعت منازلها وباتت معرضة للانهيار، وذلك لترويج رواياتها التلمودية".
وأفادت بأنه "وفقاً لمصادر حقوقية إسرائيلية، فإن الحضور الأميركي المتوقع في هذا الإحتفال إلى جانب وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية، يشكل الخطوة الأبرز التي تقوم بها الإدارة الأميركية نحو تنفيذ قرار ترامب المشؤوم بشأن القدس، وتأكيد أميركي جديد على دعم واشنطن لعمليات تهويد القدس، والاستيطان السياحي الذي تنفذه الحكومة الإسرائيلية فيها".