خيبات متكررة لبايدن من الاحتلال.. وساسة أميركيون يصفون حكومة نتنياهو بالمتعجرفة

ذوو أسرى إسرائيليون لدى حماس خلال تظاهرة أمس تطالب بصفقة تبادل أمام السفارة الأميركية.-(وكالات)
ذوو أسرى إسرائيليون لدى حماس خلال تظاهرة أمس تطالب بصفقة تبادل أمام السفارة الأميركية.-(وكالات)
الولايات المتحدة - فيما جدد الرئيس الأميركي جو بايدن آماله في التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وإسرائيل بحلول شهر رمضان، قال مسؤولون أميركيين إن إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقترب من نقطة لم يعد ممكنا بعدها التسامح مع تحديها لشركائها الأميركيين.اضافة اعلان
يأتي الوصف الأميركي لحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، إزاء الكثير من القضايا التي لم تمتثل فيها تلك الحكومة لطلبات أميركية عديدة أبرزها، تعمد حصد أرواح أكبر عدد ممكن من المدنيين في غزة، ووضع العقبات أمام تحقيق صفقة تبادل للأسرى، وعدم الالتفات لطلب أميركي بعدم اجتياح رفح.
وقالت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن إحباطهم العميق وغضبهم مما يرونها "حكومة إسرائيلية عنيدة ومتعجرفة".
يأتي هذا في الوقت الذي بعث فيه 28 نائبا ديمقراطيا في مجلس النواب الأميركي رسالة إلى الرئيس جو بايدن يؤيدون فيها وقف إطلاق نار مؤقت بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.
ومؤخرا، تصاعد الغضب بين سياسيين بارزين في واشنطن أغلبهم من الحزب الديمقراطي إزاء إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ونتنياهو، واتهموهما بالتسبب بكارثة في قطاع غزة.
وبالتزامن مع الدعوات الأميركية، دعا مسؤول في كيان الاحتلال عائلات الأسرى لتكثيف الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لإبرام صفقة تبادل أسرى.
في ذات السياق صعد أهالي الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة احتجاجاتهم لليوم الرابع على التوالي، إذ تتجه مسيرتهم نحو القدس بعد أن انطلقت من بلدة ريعيم في غلاف غزة، حيث أقيمت تظاهرة كبرى مساء أمس اتجهت إلى القدس المحتلة، في إطار الحراك المتواصل للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو للمطالبة بصفقة لتبادل الأسرى على الفور.
وقد انضم عضو مجلس الحرب الوزير بيني غانتس إلى المسيرة في سياق تأكيد دعمه لمطالب العائلات، كما نظم عدد من عائلات الأسرى وقفة قبالة مقر السفارة الأميركية في تل أبيب، وطالبوا واشنطن بالعمل على تسريع إتمام صفقة التبادل.
وفي سياق متصل، بعث 28 عضوا ديمقراطيا في مجلس النواب الأميركي رسالة إلى الرئيس بايدن يؤيدون فيها وقفا مؤقتا لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
وكتب المشرّعون وهم من المؤيدين لإسرائيل أن هدنة مؤقتة لن تساعد في إطلاق سراح الرهائن وتوفير الإغاثة لملايين المدنيين فحسب؛ بل ستفتح طريقا لإنهاء الصراع بشكل دائم.
وأضاف المشرعون أنه من أجل تحقيق هذه النتيجة يجب على الولايات المتحدة أن تعمل مع الفلسطينيين والإسرائيليين لإنشاء إدارة تعاف مؤقتة لتأمين غزة إلى حين تشكيل حكومة دائمة.
كما حثت الرسالة إسرائيل على العمل مع مصر والولايات المتحدة لتسهيل الدخول المستدام للمساعدات الإنسانية إلى غزة.
وفي تل أبيب، طالب مسؤول ملف الأسرى الإسرائيليين في غزة اللواء نيتسان ألون، عائلات هؤلاء الأسرى بتكثيف الضغط على المستوى السياسي لدفع حكومتهم إلى إبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية بغزة.
وقالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أول من أمس، إن ألون، "بعث برسالة عبر القائم بأعماله إلى عائلات الأسرى في غزة، خلال اجتماعه معهم مرات عدة، طالبهم فيها بتكثيف الضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لإبرام صفقة تبادل".
وأشارت الهيئة، إلى أن أهالي الأسرى، الذين شاركوا في اللقاءات مع القائم بأعمال ألون خلال الأسابيع القليلة الماضية، حصلوا على انطباع بأن هناك داخل الحكومة من يتباطأ ويمنع التوصل إلى اتفاق.
ويتزامن ما كشفته هيئة البث الإسرائيلية، مع إعلان كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس أول من أمس، مقتل 7 أسرى إسرائيليين لديها في قصف لجيشهم، ليرتفع إجمالي القتلى المحتجزين في قطاع غزة إلى 70.
وأكدت القسام، في بيان، أنها حرصت طيلة الوقت على الحفاظ على حياة الأسرى، لكن بات واضحا أن قيادة العدو تتعمد قتل أسراها للتخلص من هذا الملف.
وتطالب حماس بوقف نهائي لإطلاق النار قبل التوصل إلى أي اتفاق بشأن إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، فضلا عن رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية.
في المقابل، تشدد إسرائيل على أن الهدنة يجب أن تكون مصحوبة بإطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين، وأنها لا تعني نهاية الحرب، مؤكدة بأنها ستواصل عملياتها العسكرية حتى القضاء التام على حركة حماس.-(وكالات)