رفح تحت القصف.. الاحتلال يواصل عدوانه والآلاف ينزحون إلى خان يونس

1717007830051773600
جانب من آثار الدمار الذي خلفه قصف الاحتلال لخيام النازحين في رفح-(وكالات)
عمان- يدير الاحتلال ظهره للعالم ويتجاهل التحذيرات العربية والدولية الواسعة بمواصلة اجتياح رفح، جنوب قطاع غزة، وارتكاب المزيد من المجازر الوحشيّة التي أدت لارتقاء عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، وسط تهديده بإطالة أمد الحرب لأشهر أخرى مضرّجة بالدم الفلسطيني، ما اضطر عشرات الآلاف من النازحين إلى الخروج من رفح مجدداً والنزوح نحو خان يونس ووسط القطاع في ظروف انسانية قاهرة.اضافة اعلان
ولا يكترث الاحتلال بالشجب الدولي لمجزرة "الخيام" التي ارتكبها مجدداً في رفح، ولا بقرار محكمة العدل الدولية القاضي بوقف إطلاق النار في قطاع غزة فوراً، حيث خرج ما يسمى مستشار الأمن القومي في الكيان الصهيوني، "تساحي هنغبي"، بتصريح عدواني جديد عند قوله بأن الحرب ستستمر 7 أشهر أخرى على الأقل
رد رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، على القرارات الأممية لم يتأخر كثيراً، بارتكاب ثلاث مجازر وحشية بحق خيام النازحين في رفح، ما أسفر عن استشهاد المزيد من الضحايا المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة المئات.
وبخلاف ما طالبت به محكمة العدل الدولية؛ فقد واصلت قوات الاحتلال السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح وإغلاق معبر "كرم أبو سالم" التجاري، جنوب شرق مدينة رفح، لمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع، واستمرار المجاعة فيه، ونقص الغذاء والدواء، وسط القصف الجوي الكثيف.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن موقف إدارة الرئيس الأميركي، "جو بايدن"، من مجزرة رفح اعتراف بتوفيرها الحماية لحكومة الاحتلال.
في حين تستمر قوات الاحتلال بارتكاب المجازر الوحشيّة وتجتاح أجزاء كبيرة من رفح، حيث واصلت طائرات الاحتلال قصفها الكثيف لمختلف مناطق القطاع، مما أدى لارتقاء عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين.
ونفذت طائرات الاحتلال مجزرة جديدة بحق النازحين بعد أقل من 48 ساعة من مجزرتها الوحشيّة الأخيرة، بالتزامن مع ارتكاب الاحتلال لست مجازر ضد العائلات الفلسطينية بالقطاع خلال الـ24 ساعة الأخيرة، أدت لاستشهاد 75 فلسطينياً وإصابة 284 آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 21 فلسطينياً بقصف خيام النازحين شمال غرب رفح إضافة إلى 64 اصابة عشرة منهم في حال الخطر.
بينما وصلت دبابات الاحتلال اجتياحها إلى تل زعرب للسيطرة على ثمانين بالمائة من الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة إضافة إلى وصولها لوسط رفح، مما اضطر عشرات الآلاف من النازحين إلى الخروج من رفح مجدداً والنزوح نحو خان يونس والوسطى في ظروف انسانية قاهرة.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بارتفاع عدد ضحايا عدوان الاحتلال إلى 36 ألفاً و171 شهيدا، و81 ألفا و420 مصابا منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وتشن قوات الاحتلال حرب إبادة جماعية مدمرة ضد قطاع غزة خلفت أكثر من 117 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين.
يأتي ذلك بالتزامن مع تشكيل تحالف ثلاثي داخل الكيان المُحتل لإسقاط حكومة "نتنياهو"، يجمع بين ما يسمى رئيس المعارضة ورئيس حزب "يش عتيد"، "يائير لبيد"، ورئيس حزب "يسرائيل بيتنا"، "أفيغدور ليبرمان"، ورئيس حزب "اليمين الوطني" جدعون ساعر، الذين اتفقوا خلال اجتماعهم أمس على وضع خطة عما للإطاحة بها.
ويُعول ما يسمى زعماء أحزاب المعارضة على قيام الوزير المتطرف العضو في "مجلس الحرب" "بيني غانتس" بتقديم استقالته من الحكومة وانضمامه إلى الحلف ليحل محل الحكومة الحالية.
وقد عقد الاجتماع الثلاثي بعد أن دعا عضو "كنيست" الاحتلال "ليبرمان"، في وقت سابق من يوم الاثنين الماضي، لتشكيل ائتلاف مشترك من أجل إسقاط هذه الحكومة وتشكيل حكومة أخرى، بالتزامن مع دعوته لأعضاء الليكود المؤيدين لذلك إلى الانضمام إلى إنشاء التحالف المشترك.
وفي الضفة الغربية، كشفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها استهدفت مستوطنة قرب طولكرم، بينما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مدن وبلدات بالضفة واعتقلت أكثر من 25 فلسطينيا.
فقد أعلنت "القسام" في مخيم طولكرم مسؤوليتها عن استهداف مستوطنة بيت حيفر غربي مدينة طولكرم.
وقالت إن هذه العملية تأتي ردا على "المجازر التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة" المحاصر. 
كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى وبلدات في الضفة الغربية، حيث اقتحمت بلدة سلواد شرق رام الله، وبلدة صرة غرب مدينة نابلس واحتجزت 4 طلاب واعتدت عليهم بالضرب قبل إطلاق سراحهم.
واقتحم جنود الاحتلال المدرسة واحتجزوا طاقم الإدارة بغرفة واحدة، واعتقلوا الطلاب بشكل عنيف واعتدوا عليهم أثناء الاعتقال، كما اعتدوا بالضرب على أحد المعلمين بحجة تصوير عملية الاعتقال.
وفي نابلس أيضا، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق بالغاز السام، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال عند اقتحامها قرية مادما جنوب المدينة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينية عند حاجز عسكري قرب نابلس، واعتقلت فني تخدير وإنعاش في مستشفى الشهيد ثابت الحكومي بطولكرم من سيارة إسعاف أثناء نقل مريض.
وبالتزامن مع الحرب على غزة، وسّع جيش الاحتلال عملياته بالضفة مما أدى لاستشهاد 519 فلسطينيا وإصابة نحو 5 آلاف، واعتقال نحو 8890 آخرين، وفق معطيات رسمية فلسطينية.-(وكالات)