روسيا تتلقى ضربة "موجعة" وتعترف بمقتل قائدين عسكريين

قوات روسية خلال قصفها بالمدفعية مناطق أوكرانيا - (وكالات)
قوات روسية خلال قصفها بالمدفعية مناطق أوكرانيا - (وكالات)
عواصم - كشفت مصادر صحفية روسية عن تعرض سلاح الجو الروسي لضربة موجعة قرب الحدود الأوكرانية، فقد أعلنت موسكو أمس مقتل قائدين عسكريين على الجبهة في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشنكوف خلال مؤتمر صحافي يومي أن الكولونيلين فياتشيسلاف ماكاروف ويفغيني بروفكو سقطا في القتال في أوكرانيا. وأكدت وكالة تاس الروسية للأنباء أن طائرة حربية من طراز "سوخوي-34" تحطمت في المنطقة، لكنها لم تذكر السبب. كذلك نقلت الوكالة عن مسؤول بخدمات الطوارئ أن حريقا نشب في محرك مروحية قبل تحطمها بالقرب من كلينتسي التي تبعد نحو 40 كيلومترا عن الحدود. تتواصل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وفي آخر تطوراتها ما أعلنته القوات الجوية الأوكرانية أمس إنها اعترضت ودمرت ثلاثة صواريخ و25 طائرة مسيرة خلال الليل، في أحدث هجوم جوي تتعرض لها أوكرانيا منذ بداية الشهر. وقالت القوات الجوية في بيان إن روسيا "هاجمت أوكرانيا من اتجاهات مختلفة بطائرات شاهد المسيرة الهجومية وصواريخ كاليبر من سفن في البحر الأسود (و) صواريخ كروز من طائرات استراتيجية من طراز تو-95". وذكر مسؤول كبير في الرئاسة الأوكرانية عبر تيليغرام أن شخصين على الأقل أصيبا في منطقة ترنوبيل غرب البلاد. في وقت مبكر من أمس دوت صفارات الإنذار الجوي في العاصمة الأوكرانية كييف، ومقاطعات أوكرانية أخرى، معلنة حالة التأهب لغارات جوية في عموم أوكرانيا. وبحسب بيانات الخريطة الإلكترونية لوزارة التحول الرقمي الأوكرانية، سمع دوي صفارات الإنذار الجوي في مدينة كييف، و12 مقاطعة أوكرانية أخرى، معلنة حالة التأهب لغارات جوية في عموم البلاد. وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بسماع دوي انفجارات في مقاطعة سومي بأوكرانيا وخيرسون في الجزء الذي تسيطر عليه كييف. وأول من أمس، أكد عدد من وسائل الإعلام الأوكرانية وقوع انفجارات في مقاطعة تشيرنوبيل في أوكرانيا ومركزها الإداري في مدينة تشيرنوبيل. بالتوازي مع إعلان رئيس مجلس تشيرنوبيل الإقليمي، ميخائيل غولوفكو، عن وجود "طيران" فوق المنطقة الصناعية بالمدينة. وأكد الجيش الأوكراني، تحقيق "تقدم" في محيط مدينة باخموت، مركز القتال منذ أشهر في شرق أوكرانيا، بينما تحدثت روسيا من جهتها عن تحقيقها مكاسب داخل المدينة المدمّرة والواقعة بمعظمها تحت سيطرتها. وقتل شخصان على الأقل، أول من أمس وأصيب عشرة آخرون، بينهم أطفال، في قصف روسي طاول مدينة كوستيانتينيفكا التي تبعد 25 كلم جنوب غرب باخموت بشرق أوكرانيا، وفق ما أفادت النيابة. إلى ذلك حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دولة أفريقية على المساعدة في تنفيذ خطة كييف للسلام لإنهاء الحرب مع روسيا. بدورها، نشرت صفحة موالية لروسيا على تليغرام مقطع فيديو أظهر انفجار مروحية أثناء تحليقها على ارتفاع شاهق، ثم انحرفت عن مسارها لتهوي مشتعلة إلى الأرض. وفي تطور سياسي لافت، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه تحدث مع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا وحثه على المساعدة في تنفيذ خطة كييف للسلام لإنهاء الحرب مع روسيا. وأدلى زيلينسكي بهذه التصريحات في خطاب مصور من روما، بعد يوم من حديث رامافوزا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي وقت سابق، قال سيدني موفامادي مستشار الرئيس الجنوب أفريقي لشؤون الأمن إن بلاده "غير منحازة مطلقا" في الصراع، وذلك بعد أن أدت اتهامات أميركية بأنها زودت موسكو بالأسلحة إلى أزمة دبلوماسية الأسبوع الماضي. وأضاف موفامادي "في حالة اندلاع حروب، سنتأكد تماما أن تكون مساهمتنا دائما لمساعدة الأطراف والجميع على إنهاء مثل هذه النزاعات". ومقابل تفاؤله بالوساطة الجنوب أفريقية، رد زيلينسكي ردا سلبيا على إمكانية توسط البابا فرنسيس في إنهاء الحرب. ولدى سؤاله عن ذلك في مقابلة تلفزيونية على قناة "راي 1" خلال زيارته إلى إيطاليا، قال زيلينسكي "مع كل الاحترام الواجب للبابا، الأمر هو أننا لسنا بحاجة إلى وسطاء بين أوكرانيا والمعتدي الذي احتل أراضينا، ولكن بحاجة إلى خطة عمل لسلام عادل في أوكرانيا". وقال زيلينسكي إن الماضي أظهر أن من غير الممكن التفاوض مع بوتين، مضيفا "لا يمكن لأي دولة في العالم أن تفعل ذلك". وبعد اجتماعه مع مسؤولين إيطاليين ومع البابا فرنسيس أول من أمس، توجه زيلينسكي إلى ألمانيا في زيارة تأتي وسط سعيه إلى حشد مزيد من الدعم من حلفائه الغربيين. والتقى زيلينسكي أمس في برلين الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير. ولم يتم الكشف عن تفاصيل زيارة برلين، لكن وسائل إعلام ألمانية ذكرت أن زيلينسكي سيلتقي المستشار أولاف شولتس أيضا. وتأتي هذه الزيارة وسط استعدادات للجيش الاوكراني لشن هجوم ها المضاد ضد القوات الروسية، في وقت تعلن فيه كل من كييف وموسكو عن انتصارات في باخموت ومحيطها حيث تدور أشرس المعارك منذ شهور. وأعلنت ألمانيا أول من أمس تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 2.7 مليار يورو (3 مليارات دولار)، وهي أضخم حزمة مساعدات عسكرية تقدمها منذ بدء الحرب. وقد استقبلت البلاد أيضا نحو مليون لاجئ أوكراني. ميدانيا أعلنت مجموعة فاغنر الروسية أنها حققت تقدما جديدا في مدينة باخموت، وقدمت كييف معلومات مغايرة عن سير المعارك في المدينة، في حين قالت وزارة الدفاع الروسية إن سلاح الجو الأوكراني قصف مصنعا في لوغانسك بصواريخ بريطانية الصنع. وقال مؤسس شركة فاغنر يفغيني بريغوجين إن قواته تقدمت في مدينة باخموت 500 متر، "ولم يبق تحت سيطرة الأوكرانيين سوى 1.5 كيلومتر مربع". وأضاف بريغوجين أن قواته سدت الفراغ الذي خلفه تراجع القوات الروسية في الجناح الشمالي للمدينة.-(وكالات)اضافة اعلان