روسيا: علاقاتنا مع الولايات المتحدة تسير نحو طريق مسدود

عواصم - فيما قال الجيش الأوكراني إن القصف الروسي يتواصل على خيرسون (جنوبي البلاد) لليوم الثاني على التوالي أمس، أكدت سفارة روسيا بواشنطن أن العلاقات مع الولايات المتحدة تسير في طريق مسدود.اضافة اعلان
ودعا الجيش الأوكراني سكان مدينة خيرسون إلى البقاء في الملاجئ، مؤكدا استمرار القصف جنوبي البلاد، كما أكد أن قواته ترد على مصدر القصف وتضرب التجمعات الروسية على الضفة الأخرى من نهر دنيبرو، وقال أيضا إن الجيش الروسي يستهدف نيكوبول في مقاطعة دنيبرو (وسط جنوبي أوكرانيا).
وفي السياق، كانت النيابة العامة الأوكرانية أعلنت العثور على 4 أماكن في خيرسون يشتبه في أن القوات الروسية عذبت الناس فيها قبل أن تغادر المدينة.
ورفضت موسكو مزاعم الانتهاكات بحق المدنيين والجنود، كما اتهمت أوكرانيا بارتكاب هذه الانتهاكات نفسها.
من جهة أخرى، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أول من أمس إلى إعلان روسيا "دولة إرهابية".
جاء ذلك في خطاب ألقاه خلال مشاركته عبر الفيديو في اجتماع الدورة 68 للجمعية البرلمانية العامة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة الإسبانية مدريد.
إلى ذلك أعلن فريق خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسجيل أضرار كبيرة بمحطة زاباروجيا النووية في أوكرانيا، وذلك بعد تفقّد الموقع مساء أول من أمس.
وقال خبراء الوكالة إنهم اكتشفوا خلال جولتهم أضرارا واسعة النطاق، لكنها لم تضر الأنظمة الأساسية للمحطة، مشيرين إلى أن مفاعلات المحطة مستقرة حاليا، وأنهم بصدد تقصي مستويات الوقود والمواد المشعة. وأضافت الوكالة في بيان مساء "على الرغم من شدة القصف، بقيت المعدات الرئيسية سليمة ولا توجد مخاوف فورية تتعلق بالسلامة أو الأمن النووي".
من جانبه، أعرب مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن "بالغ قلقه" إزاء القصف الأخير الذي تعرضت له المحطة، داعيا روسيا للتوقف عن "المقامرة النووية".
وأثار القصف المتكرر للمحطة خلال الحرب مخاوف من وقوع كارثة خطيرة في البلاد التي عانت من أسوأ حادث نووي في العالم، عندما انفجرت محطة تشرنوبل عام 1986.
وفي المقابل، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتخاذ موقف مسؤول ومطالبة السلطات الأوكرانية بوقف قصف محطة زاباروجيا النووية.
وقالت زاخاروفا في بيان نُشر على موقع الوزارة إنه "يجب الابتعاد عن الإدانات والمطالب المجردة بوقف قصف محطة زاباروجيا، مع الإشارة بوضوح ودون لبس إلى أولئك الذين نفذوا الهجمات".
واتهمت زاخاروفا الدول الغربية بإعطاء تفويض مطلق لقيادة أوكرانيا لمواصلة ما وصفته بالمحاولات الطائشة لإحداث ضرر لا يمكن إصلاحه في المحطة النووية.
من جهته، اتهم الرئيس الأوكراني الروس بقصف المحطة، وقال إن على روسيا التوقف عن قصف محطة زاباروجيا النووية.
في غضون ذلك، قالت سفارة روسيا لدى واشنطن أمس إن الولايات المتحدة أصبحت طرفا في الصراع، مؤكدة أن العلاقات الروسية الأميركية تسير في طريق مسدود.
وأضافت السفارة أن "نظام كييف لم يعاقب حتى الآن على جرائمه، وأن الولايات المتحدة والغرب يتغاضون عن ذلك".
جرائم حرب
من جهتها، اتهمت مسؤولة أميركية رفيعة روسيا بارتكاب "جرائم حرب ممنهجة"، مبدية ثقتها في أن المسؤولين الروس سيُحاسَبون قضائيا في نهاية المطاف.
وقالت الدبلوماسية المكلفة بشؤون العدالة الجنائية الدولية في وزارة الخارجية الأميركية بيث فان شاك في تصريح للصحفيين "لدينا أدلة متراكمة على أن هذا العدوان ترافق مع جرائم حرب ممنهجة ارتكبت في جميع المناطق التي انتشرت فيها القوات الروسية"، مشيرة إلى إعدامات وعمليات تعذيب وحالات معاملة غير إنسانية ونقل أشخاص وأطفال قسرًا.
وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في الحرب بأوكرانيا بعيد بدء الحرب الروسية في 24 شباط (فبراير) الماضي، كما شكّلت ليتوانيا وبولندا وأوكرانيا بدعم من الوكالة القضائية الأوروبية فريق تحقيق أوروبيا مشتركا في جرائم يشتبه في أنها ارتُكبت على الأراضي الأوكرانية.
محادثات ألمانية بولندية
وبالتوازي مع مخاوف مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على بولندا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن بلاده بصدد إجراء محادثات مكثفة مع بولندا لنشر منظومة الدفاع الجوي "باتريوت"، بعد حادث سقوط صاروخ هناك الأسبوع الماضي.