شبح المجاعة يخيم مجددا على غزة والأطفال أول ضحاياه

نفايات متراكمة في غزة
غزة
غزة - على وقع تكثيف جيش الاحتلال لعدوانه عبر غارات طوال يوم أمس على مدينتي غزة ورفح بوسط وجنوب قطاع غزة، عاد شبح المجاعة والموت بسببها يخيم فوق رؤوس أطفال القطاع.اضافة اعلان
فقد كشف مدير مستشفى كمال عدوان عن ارتفاع وفيات الأطفال جراء سوء التغذية في غزة إلى 4 في أسبوع واحد.
وأشار إلى أن المستشفى شخّص خلال الأسبوعين الأخيرين إصابة أكثر من 250 طفلا بعلامات سوء التغذية. وحذر عدوان من أن القطاع يواجه كارثة صحية حقيقية بدأت بالأطفال.
إلى ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتفاع عدد شهداء القصف الإسرائيلي على غزة إلى 60 في أقل من 24 ساعة.
كما ذكرت أنباء بأن 4 فلسطينيين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمنطقة الصناعة جنوب مدينة غزة. وذكرت أنباء إن 5 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون في غارات إسرائيلية فجر أمس استهدفت بناية قرب برج الجوهرة وسط مدينة غزة، ومنزلا في مخيم الشاطئ غرب المدينة.
كما استشهد 8 فلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة. وذكرت أنباء إن فلسطينيا آخر استشهد وأصيب آخرون بجروح جراء غارة للاحتلال استهدفت مجموعة من الفلسطينيين شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي رفح، قصف الاحتلال بطائرات مروحية ودبابات وسط المدينة، كما قامت قوات الاحتلال بنسف منازل بحي البرازيل.
في غضون ذلك، قالت المديرية العامة للدفاع المدني الفلسطيني إن طواقمها تمكنت من انتشال 3 جثامين لطفلين وسيدة بعد استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في حي الدرج شرق مدينة غزة الليلة الماضية.
بدوره، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة إن غزة شهدت أول من أمس يوما داميا بوقوع 5 مجازر ارتكبها جيش الاحتلال، وكشف أن جيش الاحتلال استخدم قنابل ذات قوة تدميرية هائلة.
وأضاف الثوابتة أن الهجمات جاءت في ظل انهيار المنظومة الصحية وانتشار المجاعة التي يعاني منها نحو 700 ألف من السكان في محافظتي غزة والشمال حيث لم تدخل إليهما أي مساعدات منذ شهرين.
في الأثناء، واصلت المقاومة عملياتها باستهداف جنود الاحتلال بمختلف المواقع في قطاع غزة، وأوقعت بعضهم بين قتيل وجريح، وسط اشتداد المعارك في رفح جنوبا.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أن مقاتليها دمروا آلية هندسية إسرائيلية من نوع "أوفك كاربت" بصاروخ موجه غرب تل زعرب برفح، مشيرة إلى اشتعال النيران فيها.
وقالت كتائب القسام إنها تدك بالاشتراك مع سرايا القدس جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي بمخيم يبنا في مدينة رفح بقذائف الهاون.
من جهتها، قالت "الأونروا" إنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة، داعية لوقف هذا التجاهل الصارخ للقانون الإنساني ووقف إطلاق النار فورا في القطاع. وأشارت إلى أن 69 % من المباني المدرسية التي كانت تؤوي نازحين في غزة تعرضت للقصف أو لحقت بها أضرار بشكل مباشر جراء الحرب.
وفي الجانب غير العسكري للحرب على غزة، ولكن في تأثير مباشر لها، تزداد الأوضاع سوءا في قطاع غزة، وخصوصا فيما يتعلق بالأطفال.
من ناحية ثانية، قال مكتب الإعلام الحكومي التابع لحماس في غزة إنه ينتظر إعلان وزارة الصحة لتبيان أسباب حالات التسمم التي تم رصدها بين النازحين داخل إحدى مدارس الإيواء (مدرسة الشيماء) في بيت لاهيا شمالي القطاع. واتهم المكتب الاحتلال بالمسؤولية عن حالات التسمم بسبب إغلاق معبر رفح وتقييد دخول المساعدات والسلع الغذائية لمناطق شمالي القطاع.
وكانت تقارير إعلامية كشفت عن نحو 60 حالة تسمم بين النازحين في مركز إيواء بيت لاهيا شمالي القطاع، بسبب تفشّي المجاعة وسوء التغذية وما نجم عنها من تناول طعام غير صالح للأكل. وكشف الدفاع المدني في قطاع غزة عن توقف نحو 50 ‎%‎ من المركبات بسبب نقص الوقود. وأشار كذلك إلى عطل جزء كبير من المركبات لعدم توفر قطع الغيار واستهداف ورش الصيانة مما أثّر بشكل مباشر على تدخلاته والاستجابة العاجلة.
وعلى صعيد الدراسة وتزامنا مع انطلاق امتحانات الثانوية العامة في محافظات الضفة الغربية، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن حوالي 39 ألفا من طلبة قطاع غزة حرموا من تقديم امتحان الثانوية العامة بسب حرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال.-(وكالات)