صدمة الاحتلال بـ"الاعترافات الأوروبية" وخشية من أمر أممي بوقف الحرب

فلسطينيون يبحثون عن مفقودين جراء غارات الاحتلال على منازل بالقطاع. -  (وكالات)
فلسطينيون يبحثون عن مفقودين جراء غارات الاحتلال على منازل بالقطاع. - (وكالات)
عمان - يسود قلق بين أوساط الكيان المحتل من قيام محكمة العدل الدولية في لاهاي بإصدار أمر بوقف الحرب في قطاع غزة، بينما لم يستيقظ رئيس حكومة الاحتلال"، بنيامين نتنياهو"، بعد من صدمة اعتراف 3 دول أوروبية بدولة فلسطين، ومن ثم إعلان ثلاث دول أوروبية جديدة أخرى رغبتهم باعتماد نفس الخطوة.اضافة اعلان
وقد يساهم اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان،  لكل من رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، ووزير جيشها، "يوآف غالانت"، بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، بأن يدفع محكمة العدل الدولية لتأمر بوقف الحرب، وفق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي.
وعلى وقع إعلان دولة أوروبية ثانية، وهي إسبانيا، التزامها باعتقال "نتنياهو" و"غالانت"، احتكاماً لقرار "الجنائية الدولية"، فإن تقديرات الاحتلال تشير إلى احتمال كبير بأن تصدر محكمة العدل الدولية أمراً بوقف الحرب في غزة.
ومن المتوقع أن تبت المحكمة الدولية، التي ستجتمع اليوم، في طلب جنوب إفريقيا ضد الاحتلال وتعلن عن إصدار الأوامر، فإما أوامر بوقف العملية في رفح، أو أوامر بوقف الحرب في قطاع غزة بشكل عام، وذلك بعدما قضت المحكمة سابقاً بناء على طلب المدعي العام أوامر بزيادة المساعدات الإنسانية.
ويخشى الاحتلال من صدور الأوامر بوقف الحرب، باعتباره السيناريو الأكثر خطورة بالنسبة إليه، مما يجعل من الصعب عليه مواصلة ما زعم أنها "مهمته" في غزة، في ظل إعلانه المتواتر بأنه غير ملتزم بأي قرار لوقف الحرب، وفق وسائل إعلام الاحتلال.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإسباني، "خوسيه مانويل ألباريز"، أن مدريد ستدعم أي قرار تتخذه المحكمة الجنائية الدولية لإصدار أوامر اعتقال فيما يتعلق بالوضع في فلسطين.
وأكد "ألباريز"، في تصريحات صحفية له أمس، دعم بلاده للمحكمة الجنائية الدولية بنفس الطريقة التي تدعم بها محكمة العدل الدولية، حيث تقدم التمويل للمحكمة حتى تتمكن من ممارسة صلاحياتها، فيما ستدعم المحكمة في إسبانيا أي قرار تتخذه "الجنائية الدولية"، و"العدل الدولية".
وفي وقت سابق، أكدت النرويج التزامها "باعتقال نتنياهو وغالانت، في حال وصولهما للبلاد، مؤكدة أنها لن تُعارض قرار المحكمة الجنائية الدولية، التي طلبت اعتقالهما، بعد اتهامهما بارتكاب جرائم حرب في غزة.
وتزامن ذلك مع إعلان كل من النرويج وإسبانيا وإيرلندا الاعتراف بدولة فلسطين، والذي رحبت به الرئاسة الفلسطينية، بينما ندد به الاحتلال وتوعد بالرد عليه.
في حين تشتد صدمة الاحتلال مع إعلان السلطات البرتغالية عن رغبتها الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين، لكنها تريد تحقيق أقصى قدر من الإجماع وإشراك أكبر عدد ممكن من الدول في اتخاذ القرار بين دول الاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة أنباء برتغالية عن مصدر في وزارة الخارجية البرتغالية، قوله إن البرتغال تجري مشاورات مع مختلف الدول من أجل تحقيق "أكبر قدر من التوافق"، وإشراك أكبر عدد ممكن من الدول في اتخاذ القرار.
وبحسب المصدر، فإن حل هذه المشكلة هو "قضية حيوية"، وموقف حكومة البلاد من مسألة الاعتراف بفلسطين أعلنه في وقت سابق وزير الخارجية "باولو رانجيل" صراحة، وهو ما يتسق مع موقف وزير الخارجية السابق.
وتنضم البرتغال بذلك إلى دولتين أوروبيتين جديدتين التي أعلنتا عن نفس التوجه، بحسب سفير دولة فلسطين لدى النمسا والمراقب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، صلاح عبد الشافي، الذي قال إنه من المتوقع صدور قرار من سلوفينيا وبلجيكا للاعتراف بدولة فلسطين.
وأوضح "عبد الشافي"، في تصريح له أمس، إن "فلسطين تتوقع أن الدول التالية في الاتحاد الأوروبي التي ستعترف بها ستكون سلوفينيا وبلجيكا، ويتوقع أن يصدر قرار من سلوفينيا في النصف الأول من شهر حزيران (يونيو) المقبل".
وأضاف أن "الحكومة السلوفينية قررت الاعتراف رسمياً بفلسطين كدولة ذات سيادة منذ أكثر من أسبوع، لكن الإجراء يتطلب باتخاذ البرلمان القرار، والذي يعد إجراء شكلياً لأن جميع الأحزاب الحكومية، التي تحظى بأغلبية الأصوات داخل البرلمان، قد طلبت الاعتراف، بما يجعل من المتوقع صدور الاعتراف بحلول منتصف الشهر المقبل".
كما من المتوقع أيضاً، بحسبه، أن تعترف بلجيكا بفلسطين كدولة، حيث أوضحت أنها تنظر في ذلك بشكل إيجابي وأعلنت سابقا مثل هذه النوايا".
وقد حذت كل من إيرلندا وإسبانيا والنرويج حذو دول أوروبية عديدة من خلال الإعلان أول أمس، عن اعترافها بالدولة الفلسطينية، وسط ترحيب واسع من الدول العربية، مقابل غضب صهيوني.
ويُشار إلى أنه تم الاعتراف بدولة فلسطين من قبل 9 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، فيما اتخذت 8 دول أخرى هذه الخطوة في عام 1988، قبل انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي (بلغاريا وقبرص والتشيك وهنغاريا ومالطا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا)، واتخذت نفس القرار السويد لاحقاً.