ضراوة المقاومة الفلسطينية تربك الاحتلال وترفع خسائره

Untitled-1
أرشيفية
 فيما أعلنت كتائب القسام أنها أوقعت قوتين للاحتلال في كمينين وأجهزت على عناصرهما، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن 5 آلاف جندي جرحوا منذ بداية الحرب، وأن وزارة الدفاع اعترفت بألفين من الجنود كمعاقين حتى الآن.اضافة اعلان
كما أعلنت القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن مقاتليها دمروا 21 آلية في جميع محاور القتال بقطاع غزة خلال اليومين الماضيين.
بدورها، قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن مقاتليها استهدفوا آليات ودبابات إسرائيلية في محاور التقدم بمدينة غزة.
في الأثناء، أطلقت المقاومة الفلسطينية رشقات صاروخية كثيفة على تل أبيب الكبرى، بينما أكد مصدر أمني للاحتلال أن الرشقة الأخيرة من الصواريخ أطلقت من جباليا والشجاعية في شمال قطاع غزة.
يأتي ذلك وسط معارك شرسة بمحاور عدة بينها خان يونس، فقد كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت إن وحدة الإنقاذ الإسرائيلية رقم 669 نقلت جرحى من الجنود الإسرائيليين شمال قطاع غزة. 
وكشفت الصحيفة أمس أن الأرقام التراكمية منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) فلكية: أكثر من 5 آلاف جندي جريح وصلوا المستشفيات، وأكثر من ألفين تم الاعتراف بهم رسميا على أنهم معاقون بالجيش وتم استقبالهم من قبل وزارة الدفاع.
وأضافت أن من بينهم أيضا ألف جريح من الجنود النظاميين، لذلك يتم توفير الرعاية لهم من قبل جيش الدفاع.
ولم توضح "يديعوت أحرونوت" ما إذا كان بقية الجنود الجرحى جنودا نظاميين أم لا.
وكشفت الصحيفة أن قسم إعادة التأهيل بوزارة الدفاع يستقبل يوميا 60 جريحا معظمهم إصاباتهم خطرة.
ونقلت الصحيفة عن ليمور لوريا رئيسة قسم إعادة التأهيل بوزارة الدفاع قولها: لم نمر قط بأي شيء مماثل لهذا. أكثر من
58 % من الجرحى الذين نستقبلهم يعانون من إصابات خطيرة في اليدين والقدمين، بما فيها تلك التي تتطلب عمليات بتر.
وتابعت لوريا: حوالي 12 % منها عبارة عن إصابات داخلية: الطحال والكلى وتمزق الأعضاء الداخلية. وهناك أيضا إصابات في الرأس والعين.
وأضافت أن هناك حوالي 7 % مصابين نفسيا "وهو رقم نعلم أنه سيرتفع بشدة" لأن الافتراض هو أن كل جسد مصاب أيضا مصاب نفسيا، وأيضا لأن الإصابات النفسية يتم اكتشافها دائما بعد أشهر أو أكثر من الحرب.
وأعلن جيش الإحتلال مقتل 5 من جنوده وضباطه في معارك غزة أول من أمس، ليصل عدد الجنود والضباط القتلى منذ بداية العملية البرية بقطاع غزة إلى 97.
وبذلك يرتفع إلى 421 عدد الجنود والضباط القتلى منذ بداية العدوان على غزة، وفق الأرقام الرسمية للاحتلال.
ويشن جيش الإحتلال حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 17 ألفا و500 شهيد، و46 ألفا و480 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة.
في السياق أقر مسؤولون عسكريون سابقون وحاليون بكيان الاحتلال أن الجيش يخوض قتالا صعبا بمواجهة المقاومة في قطاع غزة، واصفين ما جرى في 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي بأنه إهانة غير مسبوقة بتاريخ دولتهم منذ تأسيسها قبل 7 عقود. فمن جانبه لم يخف الجنرال في الاحتياط غانس تسور أن القوات الإسرائيلية تدفع أثمانا باهظة وأن جنودا يسقطون كل يوم في غزة.
وردا على سؤال للمذيع رافني ريشف مقدم برنامج على القناة 12 بشأن مقتل 14 جنديا إسرائيليا، 13 منهم في قطاع غزة أمس، قال المسؤول العسكري السابق أوهيد جيمو أن ذلك يعود بسبب أن حماس تخوض قتالا عنيدا شمال القطاع.
وأضاف "أريد أن أذكرك أنه حتى موعد وقف إطلاق النار لم تدخل إسرائيل (منطقة) حي الشجاعية إنما حاصرتها وكانت حولها ولم تدخلها" واصفا الشجاعية بأنها أحد أهم معاقل حماس إن لم تكن معقلها الرئيسي.
من جانبه كشف وزير الداخلية أرييه درعي بأنهم باتوا يعرفون اليوم ما لم يكونوا يعرفونه بالسابق "عندما دخلنا إلى القطاع وأخذنا موادا كثيرة، أصبحنا نحن نعرف ما برنامجهم، الا أنه الان لهم برنامج مختلف.
وهو ما ألمح إليه نوعم دبيبي المسؤول السابق عن التجنيد الشمالي، والذي أقر بالفشل الكبير الذي حدث في في 7 تشرين الأول (أكتوبر)، وقال "كنت موجودا ذلك اليوم من الحرب ولم يكن الجيش موجودا. الفشل والإهانة التي أصيبت بها الدولة غير مسبوقة في تاريخها. لقد دفعنا الكثير نتيجة هذا الفشل".
وشدد على ضرورة رحيل رئاسة الجيش والحكومة والاستخبارات مباشرة بعد الحرب فـ"لا يمكنهم البقاء بأماكنهم بعد هذا الفشل" وأضاف "أريد أن أقول إن الحرب في خان يونس صعبة جدا".-(وكالات)