طرق استيطانية تلتهم آلاف الدونمات من القدس

الاحتلال الإسرائيلي يعلن عزمه شق طرق استيطانية التفافية بهدف فصل القدس عن الضفة الغربية المحتلة-(أرشيفية)
الاحتلال الإسرائيلي يعلن عزمه شق طرق استيطانية التفافية بهدف فصل القدس عن الضفة الغربية المحتلة-(أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - تحتدم معركة تهويد القدس المحتلة مع قرار الاحتلال الإسرائيلي بشق طرق استيطانية التفافية ستلتهم آلاف الدونمات من أراضي المدينة، ويعمل على خنقها وتطويقها بحزام استيطاني ضخم لفصلها عن بقية أنحاء الضفة الغربية، فيما يحتشد الفلسطينيون، اليوم، بالمسجد الأقصى المبارك لحمايته والدفاع عنه ضد انتهاكات الاحتلال.اضافة اعلان
وعلى وقع حملة "الضفة.. درع القدس" الفلسطينية للحشد الواسع "بالأقصى"؛ فقد قررت سلطات الاحتلال المضي بتسارع في مخطط تهويد القدس المحتلة، وذلك بالمصادقة على عدة مخططات ضخمة لشق طرق استيطانية بمحيط المدينة عقب مصادرة آلاف الدونمات المقدسية.
وطبقاً لمخطط التهويد الجديد؛ فإن الطرق الاستيطانية ستلتف على مخيم قلنديا وتُصادر آلاف الدونمات، كما تربط إحداها منطقة مستوطنات "ميغرون" و"كوخاف يعكوف" الإسرائيلية مباشرة مع طريق آخر يقع جنوب غربي رام الله، والمحاذي لقرى شمال غربي القدس.
في حين يلتف طريق استيطاني آخر على بلدة صور باهر، شرقي القدس، عبر مصادرة آلاف الدونمات الزراعية، بما يؤدي، بحسب ادعاءات المواقع الإسرائيلية، إلى تسهيل حركة المستوطنين وإبعادهم عن التعرض لهجمات بالمكان، وفق مزاعم ما يسمى وزير المالية الإسرائيلي المتطرف "بتسليئيل سموتريتش".
وفي الأثناء؛ تتواصل الدعوات الفلسطينية للحشد والمشاركة الواسعة في صلاة الفجر العظيم في المسجد الأقصى المبارك، اليوم، ضمن حملة "الضفة درع القدس"، نُصرةً للمرابطين والمسجد الأقصى وتحدياً للاحتلال.
ودعت حملة "الفجر العظيم" للمشاركة الواسعة والحاشدة في صلاة الفجر، اليوم، في باحات المسجد الأقصى، مؤكدة أهمية النفير وشد الرحال إليه، في الأيام المتبقية من الشهر الفضيل، لإسناد المعتكفين والمرابطين في المسجد الأقصى، والذين تعرضوا خلال الأيام الماضية لاعتداءات متكررة من قبل قوات الاحتلال.
وبالتزامن مع دعوات الحشد في الأقصى، دعت الحملة إلى المشاركة في الفجر العظيم في المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد طوباس القديم في طوباس بالضفة الغربية.
من جانبها، استنفرت حركة "حماس" جماهير الشعب الفلسطيني في عموم فلسطين المحتلة، إلى شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، والمشاركة الفاعلة في جمعة فجر "الضفة درع القدس"، في شهر رمضان المبارك.
وشددت الحركة، في تصريح لها أمس، على ضرورة حشد الهمم والطاقات والعزائم في مواصلة الاعتكاف في المسجد، وتعزيز الحضور في باحاته.
واعتبرت أن ذلك يأتي انتصاراً للقدس والأقصى، وإفشالاً لكل مخططات العدو الصهيوني ومستوطنيه في تدنيسه واقتحامه وتقسيمه.
وأكدت تمسك جماهير الشعب الفلسطيني المقاوم، وكل المرابطين والمعتكفين في بيت المقدس وأكنافه؛ بوصفهم الدرع الحامي وحائط الصد المنيع، نيابة عن الأمة قاطبة، في حماية القدس و"الأقصى" والذَود عنهما، وأثبتوا للعالم بأسره أنَ المسجد الأقصى كان وسيبقى إسلامياً خالصاً، ولن تكون للاحتلال أي شرعية أو سيادة مزعومة على شبر منه.
فيما أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الشيخ صالح العاروري، أن المقاومة أوقفت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك في العشر الأواخر من رمضان.
وقال العاروري "إن المقاومة أصبحت تشكل هاجساً كبيراً للعدو الصهيوني، وهي التي ستوقف العدوان وستحرر المسجد الأقصى"، معتبراً أن "كيان الاحتلال يعيش حالة من التنازع والانقسام لم يسبق لها مثيل، ويسير نحو التفكك الداخلي والزوال"، وفق قوله.
وبالتزامن مع انتهاكات الاحتلال بحق "الأقصى"، فقد أكدت كنائس القدس رفضها لكل محاولات سلطات الاحتلال التضييق على المحتفلين بـ"سبت النور" في مدينة القدس المحتلة.
وأضافت أن سلطات الاحتلال فرضت قيوداً غير مبررة وغير مسبوقة على الوصول إلى كنيسة القيامة، مؤكدة أنها ستقوم بإجراء المراسم كما هو معتاد على مدار ألفي عام رغم القيود.
بدورها، دعت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، أبناء الشعب الفلسطيني المسيحيين إلى المشاركة الحاشدة في فعاليات "سبت النور" المتعارف عليها منذ آلاف السنين، رغم إجراءات الاحتلال.
وأدانت اللجنة، العراقيل والقيود والتضييقات التي تفرضها حكومة الاحتلال على المدينة المقدسة مع اقتراب "سبت النور"، و"عيد القيامة" المجيد، مشددة على أن السياسات القمعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وتقييد حرية عبادتهم انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل ممارسة الطقوس الدينية دون أي قيود.
وطالبت اللجنة، الكنائس المحلية بفضح جميع الممارسات الإسرائيلية والتضييقات التي تتعرض لها، مطالبة المجتمع الدولي بمحاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها التي ترتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة تعديها على الأعراف والشرعية الدولية.
بينما واصلت قوات الاحتلال عدوانها في القدس المحتلة وأنحاء الضفة الغربية، حيث اعتقلت شاباً مقدسياً بزعم نيته تنفيذ عملية طعن في المدينة، كما شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة في صفوف الفلسطينيين.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة العوجا، شمال مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، وداعمت منازل الفلسطينيين وقامت بالاعتداء على سكانها وتخريب محتوياتها وتنفيذ اعتقالات بحق عدد منهم، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات مسلحة، في بلدة طمون جنوبي طوباس، بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.