عشرات الشهداء.. و"الأورومتوسطي": استهداف المستشفيات بالقطاع إعدام جماعي للمرضى

Untitled-1
أرشيفية
غزة - استشهد 91 فلسطينيا، وأصيب بجراح 210 آخرين، إثر ارتكاب جيش الاحتلال، 9 مجازر في قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية. في حين قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ تدمير جيش الاحتلال المستشفيات والمرافق الصحية في شمال غزة يعني قرارا صهيونيا بتنفيذ إعدام جماعي للمرضى والمصابين، في وقت يتصاعد الهجوم العسكري العنيف على مخيم جباليا ومحيطه منذ 13 يوما.اضافة اعلان
وأفادت مصادر طبية، بأن هذه الحصيلة هي ما وصلت إلى المستشفيات، وما يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، وفي الشوارع والطرقات، حيث لا تتمكن طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.
وأكدت ارتفاع حصيلة العدوان على القطاع إلى 35.800 شهيد، و80.200 إصابة منذ تشرين الأول(اكتوبر) الماضي.
وأطلقت المصادر الطبية مناشدات بضرورة إيصال الوقود إلى المستشفيات، محذرة من أن الخدمات الصحية ستتوقف في مستشفى شهداء الأقصى جراء نفاد الوقود، ما يهدد حياة عشرات المرضى.
وأبرز المرصد الأورومتوسطي في بيان له أمس أنّ قوات الاحتلال اقتحمت مساء الأربعاء مستشفى "العودة" في مخيم جباليا شمالي القطاع، واحتجزت الكوادر الطبية والمرضى والجرحى وشرعت بالتنكيل بهم، وذلك بعد عدة أيام من إحكام حصار شامل على المستشفى واستهدافه على نحو متكرر وإخراجه عن العمل.
وأكد الأورومتوسطي أنّ الاتصال انقطع بأفراد الطواقم الطبية والمرضى والجرحى الذين تبقوا داخل المستشفى، فيما يُخشى من تكرار جرائم القتل والإعدام الميداني والاعتقال التعسفي والحرمان من الماء والطعام والعلاج، وهو ما حدث سابقا في مستشفيات حول القطاع، بما في ذلك مستشفى "العودة" نفسه، الذي كان تعرض لاقتحام سابق خلال الاجتياح الأول لمخيم جباليا في كانون أول(ديسمبر) 2023، واعتُقل مديره د."أحمد مهنا" مع آخرين من أفراد الطواقم الطبية.
وفي إفادة لفريق المرصد الأورومتوسطي، قال الحكيم "فادي الزعانين" في مستشفى "العودة" إنّ جيش الاحتلال فرض حصارا على المستشفى الذي يتبع للمجتمع المدني منذ ستة أيام وشدد الحصار قبل ثلاثة أيام، فيما أطلق يوم الثلاثاء قذيفة مدفعية تجاه أحد مباني المستشفى الذي يتواجد به 13 مريضا ومصابا وكادرا طبيا يتراوح عدده بين 120-150 شخصا.
وقال الطبيب طلعت أبو دغيم لفريق الأورومتوسطي إنه "بعد أربعة أيام من حصار مستشفى العودة، تم إخراج المستشفى عن الخدمة، وإخراج جميع الطاقم الطبي، مضيفا "وبقي المرضى وعددهم نحو 15 مريضا تعذر خروجهم لعدم توفر سيارات إسعاف، وبقي معهم طبيب في قسم الاستقبال في المستشفى".
ولفت إلى "أثناء خروجنا أجبرونا على الكشف عن جسمنا، ثم أخضعونا للفحص والتدقيق الأمني ثم حددوا لنا مسار خروج باتجاه غرب غزة".
وبيّن الأورومتوسطي أنّ مستشفى كمال عدوان الواقع بين مخيم جباليا ومشروع بيت لاهيا شمالي القطاع يتعرض هو الآخر لحصار وإطلاق نار وقصف متكرر من الطائرات والمدفعية الإسرائيلية، الأمر الذي تسبب بإخراجه عن العمل، حيث اضطرت العديد من الطواقم الطبية والمرضى والجرحى لإخلائه، فيما بقي فيه عدد من الطواقم الطبية مع الجرحى والمرضى غير القادرين على الحركة، وانقطع الاتصال بهم نتيجة الحصار وانقطاع الكهرباء والاتصالات عن المنطقة.
وقال المرصد الأورومتوسطي إنه بخروج هذين المستشفيين عن العمل بعد أن أعيدا للعمل جزئيا في الأسابيع الأخيرة عقب تعرضهما للاقتحام والتخريب من قبل جيش الاحتلال، تكون جميع المستشفيات شمال قطاع غزة قد خرجت عن الخدمة، ولم يعد هناك أي مكان لنقل القتلى أو الجرحى أو المرضى إليه لتلقي العلاج، بما في ذلك توقف جميع برامج الرعاية الصحية المتعلقة بالأمهات والأطفال.
وأكد أن ذلك يعني قرارا صهيونيا متعمدا بإعدام عشرات الآلاف من الأشخاص والتسبب بموتهم، من خلال حرمانهم من حقهم في الرعاية الصحية.
ووفق تقديرات الأمم المتحدة فإن هناك أكثر من 100 ألف فلسطيني نزحوا من شمال قطاع غزة جراء الهجوم العسكري والاجتياح الأخير الذي بدأ مساء السبت 10 أيار(مايو) الحالي، فيما ما يزال أكثر من 100 ألف آخرون داخل منازلهم أو في مراكز الإيواء في جباليا ومخيمها وبيت لاهيا وبيت حانون.
وبيّن الأورومتوسطي أن مشافي شمال قطاع غزة استقبلت ما يزيد على 97 شهيدًا خلال 11 يومًا قبل خروجها عن الخدمة، ونقل عشرات الشهداء أيضا إلى المستشفى "الأهلي" (المعمداني)، وهو المستشفى الوحيد الذي ما يزال يعمل جزئيا في مدينة غزة.
وأشار المرصد إلى تلقيه معلومات عن وجود عشرات الشهداء غالبيتهم من المدنيين، وضمنهم نساء وأطفال، في الشوارع وتحت أنقاض المنازل المدمرة وداخل وقرب مراكز الإيواء التي تعرضت للقصف والاستهداف من جيش الاحتلال.
ولفت إلى أن الصور التي اطلع عليها والمعلومات الأولية التي تلقاها من فريقه الميداني تشير إلى أن جيش الاحتلال  نفذ عملية تدمير شبه كاملة لمخيم جباليا الذي كان يعد من أكثر أماكن العالم اكتظاظا بالسكان والمنازل. وطال التدمير أكثر من 400 منزل، وهي إحصائية أولية من المتوقع أن ترتفع، خاصة مع استمرار الهجوم الصهيوني وما أظهرته الصور من مسح أحياء كاملة في المخيم، في حين أن نسبة الدمار التي لحقت جباليا ومخيمها منذ بدء الهجوم العسكري الصهيوني في تشرين الأول(اكتوبر) الماضي، وقبل العملية العسكرية للاحتلال الأخيرة هناك، كانت بلغت حوالي 75-85 %. - (وكالات)