على وقع 1.5 مليون لاجئ أوكراني.. بوتين يرهن وقف الحرب بتنفيذ المطالب

أوكرانيون يحملون بعضا من متاعهم الشخصي في طريقهم لمغادرة البلاد بعد الغزو الروسي -(وكالات)
أوكرانيون يحملون بعضا من متاعهم الشخصي في طريقهم لمغادرة البلاد بعد الغزو الروسي -(وكالات)
عواصم - على وقع زيادة وتيرة اللجوء الأوكراني لعدد من الدول المجاورة وتصاعد العمليات العسكرية الروسية، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنها تتوقف ما لم تتم تلبية مطالب روسيا" وبشأن آخر إحصائيات اللجوء الأوكراني أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس عبور أكثر من 1.5 مليون لاجئ من أوكرانيا إلى دول أخرى منذ بدء العملية العسكرية. وقدرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين قد يقفز إلى أربعة ملايين بحلول تموز (يوليو) المقبل حال استمرت العمليات العسكرية الروسية هناك. بموازاة ذلك تضغط أوكرانيا من أجل الحصول على المزيد من المساعدة من الدول الغربية بما في ذلك فرض المزيد من العقوبات والأسلحة. وقال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أزمة اللاجئين في أوكرانيا هي الأسرع نموا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية". ولم تقدم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي يترأسها غراندي، تحديثا أكثر دقة لأعداد اللاجئين الأوكرانيين. وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات عن فشل تطبيق وقف إطلاق النار، أول من أمس الذي كان سيسمح للمدنيين بالفرار من ماريوبول وفولنوفاخا، وهما مدينتان في جنوب أوكرانيا تحاصرهما القوات الروسية. ووصل الأوكرانيون الذين تمكنوا من الفرار إلى بولندا ورومانيا وسلوفاكيا المجاورة وأماكن أخرى. وقال مفاوضون أوكرانيون إن جولة ثالثة من المحادثات مع روسيا بشأن وقف إطلاق النار ستنعقد اليوم الاثنين، لكن موسكو كانت أقل تحديدا بشأن الموعد. ودعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في خطاب بثه التلفزيون مساء أول من أمس السكان في المناطق التي "تحتلها" القوات الروسية إلى القتال. وقال"يجب أن نخرج ونطرد هذا الشر من مدننا" وتعهد بإعادة بناء البلاد. وحذر زيلينسكي، من أن القوات الروسية تستعد لقصف أوديسا، المدينة التاريخية المطلة على البحر الأسود التي تضم ميناء. وأعلن في خطاب عبر الفيديو: "إنهم يستعدون لقصف أوديسا، معتبرا ذلك يمثل "جريمة حرب. ستكون جريمة تاريخية". من جهتها، قالت المخابرات العسكرية البريطانية، أمس، إن القوات الروسية تستهدف المناطق المأهولة في أوكرانيا لكن شدة المقاومة تبطئ التقدم الروسي. وذكرت "ما زال حجم وقوة المقاومة الأوكرانية يشكلان مفاجأة لروسيا"، فيما "ردت روسيا باستهداف المناطق المأهولة في العديد من المواقع من بينها خاركيف وتشرنيهيف وماريوبول". ونفت روسيا مرارا استهداف المناطق المدنية الأوكرانية. تصريحات بوتين حول إستمرار العمليات العسكرين لحين تنفيذ المطالب جاءت عبر مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أمس، ناقشا خلالها الوضع في أوكرانيا، وآخر التطورات المتعلقة بالعملية العسكرية الروسية. وقال الكرملين، إن بوتين أخبر أردوغان بأن "روسيا مستعدة للحوار مع أوكرانيا والشركاء الأجانب"، لافتا إلى أن "روسيا لن توقف عمليتها العسكرية إلا إذا أوقفت أوكرانيا القتال". وأكد الكرملين نقلا عن بوتن أن "العملية العسكرية في أوكرانيا لن تتوقف إلا إذا تمت تلبية مطالب روسيا". وأشار الكرملين إلى أن بوتن أكد على أن "العملية العسكرية في أوكرانيا تسير وفقا للخطة الموضوعة والجدول الزمني". وفيما يتعلق بالمفاوضات مع كييف، قال بوتن: "نأمل أن يعتمد المفاوضون الأوكرانيون مقاربة أكثر إيجابية". ومن جانب آخر، قالت الرئاسة التركية في بيان إن أردوغان شدد خلال الاتصال ببوتن، على أهمية إعلان وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية وتوقيع اتفاق للسلام. وأشار البيان إلى أن "أردوغان أبلغ بوتن بأن تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل لحل سلمي للصراع في أوكرانيا". وأضاف: "أردوغان أبلغ بوتن بأن الوقف الفوري لإطلاق النار في أوكرانيا سيخفف من دواعي القلق بشأن الوضع الإنساني". وحققت القوات الروسية تقدما في جنوب أوكرانيا منذ إعلان هجومها في 24 الشهر الماضي، إذ سيطرت على مدينة خيرسون فيما تحاصر ماريوبول، لكن أوديسا بقيت إلى حد ما بمنأى عن القتال. ويقطن قرابة مليون شخص في أوديسا، المدينة الواقعة على ساحل أوكرانيا الجنوبي والتي تضم ناطقين بالروسية والأوكرانية وأقليات بلغارية. وتحرك الجنود الروس من شبه جزيرة القرم شرقا بشكل جزئي لربطها مع مناطق الانفصاليين المدعومين من روسيا والسيطرة على مدينة ماريوبول المطلة على بحر آزوف، لكن جزءا آخر من القوة يتوجه غربا إلى خيرسون، على الطريق باتجاه أوديسا. وخلال الأيام الـ11 الأولى من النزاع، تقدمت قوات روسية من بيلاروسيا أيضا باتجاه العاصمة كييف من الشمال الغربي والشمال الشرقي، بينما قصفت مجموعة أخرى مدينة خاركيف. وتعرضت عدة مدن إلى القصف.-(وكالات)اضافة اعلان