غضب فلسطيني وإضراب شامل تنديدا بجرائم الاحتلال

محال مغلقة وشوارع خالية حدادا على مقتل 6 شبان على يد جيش الاحتلال باقتحامه مخيم جنين أول من أمس - (وكالات)
محال مغلقة وشوارع خالية حدادا على مقتل 6 شبان على يد جيش الاحتلال باقتحامه مخيم جنين أول من أمس - (وكالات)
نادية سعد الدين عمّ الغضب الفلسطيني، أمس عموم فلسطين المحتلة بإضراب شامل وتظاهرات ومسيرات غاضبة ضد جرائم حكومة الاحتلال اليمينية، التي لم تعّد تقيم وزناً للتنديد والشجب الدولي والأميركي طالما غابت المساءلة، فواصلت عدوانها برفع حالة التأهب الأمني وتشديد الإجراءات العسكرية، وتنفيذ مشروع تهويدي جديد بالقدس المحتلة، وسط دعوات فلسطينية للرد وتصعيد المواجهة مع الاحتلال. الإضراب الشامل يعم الضفة الغربية حدادا على أرواح شهداء مجزرة جنين وعلى وقع الإضراب العام والشامل الذي ساد أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة حداداً على أرواح شهداء جنين، قررت حكومة الاحتلال اليمينية تنفيذ خامس مشروع استيطاني في القدس المحتلة منذ تنصيبها الذي فتح الباب على مصراعيه أمام التوسع الاستيطاني، في إطار مساعي تهويد المدينة والسيطرة الكاملة عليها. في حين أغلقت المنشآت والمحال التجارية والمؤسسات التعليمية أبوابها في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط تقاطر جماهير الشعب الفلسطيني في مسيرات حاشدة عمت أنحاء المدن والقرى الفلسطينية تلبية لدعوات القوى والفصائل الفلسطينية، وسط صيحات منددة بجرائم الاحتلال، ومؤكدة ثبات الصمود والتمسك بالنضال ضد عدوان الاحتلال. واحتشد الفلسطينيون في مختلف محافظات قطاع غزة ضمن مسيرات وتظاهرات غاضبة ضد عدوان الاحتلال المتواصل بحق الشعب الفلسطيني، فيما اشعلوا الإطارات المطاطية عند حدود القطاع المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية، مرددين الهتافات الداعمة لأهالي الضفة الغربية. وأعلنت سلطات الاحتلال الاستنفار ورفعت حالة التأهب الأمني لقمع الغضب الفلسطيني العارم، كما نشرت المزيد من عناصرها في أنحاء الضفة الغربية وزادت من وتيرة الاعتقالات التي طالت عدداً من الفلسطينيين، خشية تنفيذ العمليات الفلسطينية للرد على جريمة الاحتلال في جنين ونابلس. ودعت القوى والفصائل الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني للخروج إلى الشوارع والميادين الرئيسية في مدن ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة، للتنديد بجرائم الاحتلال، ودعم المقاومة الفلسطينية والأسرى في سجون الاحتلال. وأكدت مجموعات “عرين الأسود” الفلسطينية أن البوصلة ستبقى موجهة نحو الاحتلال حتى تحرير كامل فلسطين، منددة بمجرزة جنين التي أدت إلى استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة عشرات آخرين برصاص قوات الاحتلال خلال اشتباكات مسلحة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامه مخيم جنين ومحاصرته أحد منازله. وفي الأثناء؛ أصدر ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف “ايتمار بن غفير”، تعليماته لشرطة الاحتلال بتعزيز قواتها في أنحاء الضفة الغربية وعلى الحدود المحاذية لغزة، وفي داخل الكيان المُحتّل، في أعقاب عملية الاحتلال في جنين، خشيّة تنفيذ عمليات فلسطينية ضد الاحتلال وقواته ومستوطنيه المتطرفين. وهدد المتطرف “بن غفير” بقتل كل من يقترب لإيذاء المستوطنين، وفق ما نقلته قناة “كان” الإسرائيلية، مُوجّهاً تعليماته لقوات الاحتلال بـ”تعزيز اليقظة والتواجد والحضور” في القدس المحتلة ومنطقة “خطة التماس” وفلسطين المحتلة عام 1948. في حين قررت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعزيز نشر القبة الحديدية خشية إطلاق صواريخ من قطاع غزة، رداً على جريمة الاحتلال في جنين، تزامناً مع استعداد المنظومة الأمنية الإسرائيلية لعمليات فلسطينية “انتقامية” في الضفة الغربية أو إطلاق صواريخ من غزة بسبب مجزرة جنين. في غضون ذلك؛ وافقت حكومة الاحتلال اليمينية، أمس، على تنفيذ 3 مخططات استيطانية لإقامة 700 وحدة استيطانية جديدة بالقدس المحتلة، حيث يعد المشروع الخامس الذي يتم تنفيذه منذ مطلع العام الحالي وتنصيب حكومة التطرف التي فتحت الباب على مصراعيه للمشاريع الاستيطانية ولم تعد تقيم وزناً للتنديد والشجب الدولي والأميركي. وطبقاً للمواقع الإسرائيلية؛ فقد تمت الموافقة على مخططات بناء استيطانية جديدة من قبل ما يسمى لجنة التخطيط في بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة، في جبل أبو غيم والمنطقة الصناعية “تل بيوت”، ومنطقة حديقة الحيونات المقامة على أراضي الفلسطينيين في الولجة وبيت جالا، لإقامة حوالي 700 وحدة استيطانية، ومصادرة آلاف الأمتار المربعة للمنشآت الاستيطانية، وفق قرار الاحتلال. ووافقت سلطات الاحتلال على 3 مخططات استيطانية جديدة، تشمل التأجير، والتجديد، وبناء أبراج استيطانية، لتشكيل جداراً استيطانياً وديموغرافياً يفصل جنوب القدس المحتلة عن عمقها في الضفة الغربية. ويفصل المخطط الاستيطاني الأول، في “تل بيوت”، الشطر الغربي من القدس عن شطرها الشرقي، ويربط المنطقة الجنوبية بالتجمع الاستيطاني “كفار عتصيون” الإسرائيلي، والبؤر الاستيطانية في شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية. ووفق سلطات الاحتلال، يغطي مساحة المخطط الاستيطاني الأول حوالي 16 دونماً، حيث سيقام قطار خفيف وتجمع استيطاني من 30 طابقاً يضم 115 وحدة استيطانية، فضلاً عن إقامة مبنى استيطاني من 12 طابقًا يضم 42 وحدة استيطانية. أما المخطط الاستيطاني الثاني فيضم إجمالي 330 وحدة استيطانية، مقابل 210 وحدة استيطانية لتنفيذ المخطط الاستيطاني الثالث، وسط تعهد حكومة الاحتلال بمواصلة سياسة الاستيطان في إطار مساعي تهويد القدس المحتلة والسيطرة الكاملة عليها.اضافة اعلان