فتح باب الترشح.. الفصائل الفلسطينية ملتزمة بإنجاح الانتخابات

0
0

نادية سعد الدين

عمان- شهدت فلسطين المحتلة أمس أولى خطوات تنفيذ العملية الانتخابية بفتح باب الترشح للانتخابات التشريعية الفلسطينية، والمقرر إجراؤها في شهر أيار (مايو) المقبل، وسط تأكيد الفصائل الفلسطينية بالحرص على إنجاحها وتحقيق الوحدة الوطنية.اضافة اعلان
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدء استقبال طلبات الترشح لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني 2021، ابتداءً من يوم أمس حتى نهاية الشهر الحالي، وذلك في المقر العام للجنة بمدينة البيرة والمقر الإقليمي في مدينة غزة.
وقالت اللجنة، في تصريح أصدرته أمس، إن الترشح يكون من خلال قوائم انتخابية على أساس التمثيل النسبي الكامل، ولا تقبل طلبات الترشح الفردية، بحيث لا يقل عدد مترشحي القائمة عن 16 ولا يزيد على 132 مترشحاً.
وأكدت ضرورة التزام القوائم ومترشحيها بشروط الترشح التي نص عليها القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته، وأن يتم تقديم الطلبات وفق النماذج اللازمة المتوفرة في المقر العام بمدينة البيرة والمقر الإقليمي في مدينة غزة ومن خلال مكاتب المناطق الانتخابية بالمحافظات الفلسطينية، ومن خلال موقع اللجنة الإلكتروني.
ولفتت إلى ما قامت به "لضمان تمكين القوائم من الترشح أثناء إجراءات الاغلاق، وذلك بتلقيها رسالة من مجلس الوزراء، تفيد بالتعميم على الجهات ذات العلاقة لتسهيل إجراءات النظر وسرعة الرد على كتب الاستقالة المقدمة من الفئات التي حددها القانون لأغراض الترشح للانتخابات التشريعية".
وبينت اللجنة أنها ستقوم بدراسة طلبات الترشح خلال خمسة أيام من تاريخ تقديمها والتأكد من استيفائها للشروط القانونية، لتصدر بناءً عليه قرارها بقبول أو رفض الطلب وتبليغ منسق ومفوض القائمة رسمياً بذلك، كما أنها ستمنح القوائم التي تحتاج لتصويب طلباتها وقتاً لذلك ضمن فترة الترشح القانونية التي تنتهي مع نهاية الشهر الحالي".
بدورها؛ أكدت الفصائل الفلسطينية التزامها بإنجاح العملية الانتخابية بوصفها طريقاً لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، أسوة بتأكيد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، بأن "مساعي حماس جارية لإنجاز المصالحة الوطنية".
وشدد هنية، في تصريح أمس، على موقف حماس بالمضي لإنجاح الانتخابات، مع وجوب إجرائها في القدس، ومشاركة أهل القدس ترشيحاً وانتخاباً.
ودعا هنية إلى وقفة حقيقية، تجاه ما يمارسه الاحتلال من عمليات ترحيل جماعي، وهدم منازل في مدينة القدس وضواحيها، وخاصة ما يتهدد حي البستان في حي الشيخ جراح.
وقال إن القدس أمانة في أعناقنا جميعاً، ومطلوب القيام بكل خطوة ممكنة لمنع الاحتلال من تهويد هذه المدينة، وطرد أهلها ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً.
وشدد على أن أبناء الشعب الفلسطيني، سوف يدافعون عن القدس بكل ما يملكون ولو بصدور عارية، "ولن نقبل تغيير الواقع أو فرض الحقائق داخل هذه المدينة التي تمر الآن في عين العاصفة، وسندافع عن القدس، مهما كلفنا ذلك من تضحيات"، حيث يعتبر الشهيد الشيخ عاطف حمارشة، نموذج صارخ في وجه المحتل الغاصب، والذي ارتقى الليلة قبل الماضية على طريق تحرير القدس والأقصى.
وأعرب هنية عن تطلعه لعمل سياسي ودبلوماسي وإعلامي مؤثر، تجاه القدس على كل المستويات، لمواجهة ما يخطط الاحتلال له، والقيام به في حي الشيخ جراح، والذي يشكل جريمة إنسانية وكارثة تجاه حي بأكمله وسكانه.
وكان الرئيس محمود عباس قد اصدر في كانون الثاني (يناير) الماضي، مرسوماً أعلن فيه إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني على 3 مراحل، حيث من المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية في 22 مايو (أيار)، والرئاسية في 31 يوليو (تموز)، والمجلس الوطني في 31 أغسطس (آب) 2021.
ويُشار إلى أن آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي جرت مطلع العام 2006، وأسفرت عن فوز حركة "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام، انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس محمود عباس.
وفي الأثناء؛ واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، حيث شددت من إجراءاتها العسكرية في محيط مدينة القدس وضواحيها.
وأفادت الأنباء الفلسطينية بأن قوات الاحتلال، أغلقت حاجز جبع العسكري شمال شرق القدس المحتلة، واحتجزت مئات المركبات، وفتشتها ودققت في بطاقات راكبيها.
وأضافت، أن قوات الاحتلال، منعت إدخال المواد الخاصة بالبناء إلى قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، وأعاقت دخول المواطنين إلى القرية، واحتجزت البطاقات الشخصية لعدد منهم.
وعلى طريق النفق المؤدي لقرى شمال غرب القدس المحتلة، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً، واحتجزت عشرات المركبات، ما تسبب بأزمة مرورية.
وفي السياق ذاته، اقامت قوات الاحتلال، حاجزاً عسكرياً قرب جسر بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، وفتشت المركبات، وأعاقت حركة تنقل المواطنين.
فيما قررت سلطات الاحتلال مصادرة مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك عبر تسليم إخطارات لمواطنين فلسطينيين بوضع اليد على أراضيهم، في ثلاثة بلدات؛ وهي بروقين حارس وسرطة غرب سلفيت بالضفة الغربية.
وقدّر رئيس مجلس قروي حارس عمر سمارة، في تصريح أمس، مساحة الأراضي الفلسطينية المنوي استلابها إسرائيلياً بنحو 17.497 دونماً من الأراضي في المنطقة الغربية من مدينة سلفيت، تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.
وأوضح سمارة بأن "المنطقة والتي ينوي الاحتلال وضع يده عليها لأغراض عسكرية كما جاء بالإخطار، من أجل إقامة بنية تحتية وشق شوارع تربط المستوطنات ببعضها البعض .
وأضاف أن "المنطقة المنوي الاستيلاء عليها بمحاذاة المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين، وتعرف بمنطقة الوجه الشامي من أراضي سرطة، ومنطقة خربة قرقش من أراضي بروقين، وخلة حديدة وواد عواد من أراضي حارس".