فشل "مفاوضات القاهرة".. والاحتلال يطرد النازحين من مجمع طبي بخان يونس

1707926541104026800
فلسطينيون يغادرون مناطق في جنوب القطاع بعد تزايد العدوان - (وكالات)

أدى الخلاف حول عدد الأسرى المُفترض إطلاق سراحهم إلى فشل محادثات القاهرة بشأن انجاز "صفقة تبادل" جديدة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، بينما قد لا يحل تمديد التفاوض لثلاثة أيام أخرى العقبات المرتبطة أيضاً بأمد العدوان ضد قطاع غزة، بين المؤقت والدائم، وسط تحذيرات من حدوث مذبحة في رفح إن أصر الاحتلال على القيام بعملية عسكرية.    

اضافة اعلان


وأمام إخفاق التوصل للتهدئة؛ يبدو أن مشاركة الوفد الصهيوني في محادثات القاهرة فقط، لنيته المُسبقة في رفض المداولات بحجة أن شروط حركة "حماس" غير مقبولة، وأن عدد الأسرى الذين تطلب الإفراج عنهم مقابل المحتجزين بيد المقاومة "كبير".


وطبقاً لمسؤول في الإدارة الأميركية، بحسب ما نقلته ألأنباء الفلسطينية، فإن الأيام الثلاثة الإضافية للمفاوضات سيشارك فيها مسؤولون على مستوى منخفض لبحث إطار جديد للصفقة يضمن إطلاق سراح عدد معين من المحتجزين الصهاينة، بينما قد يستمر القتال في غزة مع توقف لبضعة أسابيع.


وبرز خلاف حاد داخل المؤسسة السياسية والأمنية الصهيونية حول المشاركة في اجتماع القاهرة، والتي لم تخرج بالنسبة إليهم عن محادثات مجاملة بسبب طلب الرئيس الأميركي "جو بايدن"، فيما تأتي بالتزامن مع ضغط الشارع بالكيان المُحتل والمطالب باسترداد أسراه في غزة. 


بينما وجه الرئيس محمود الفلسطيني مطلباً عاجلاً لحركة "حماس"، وباقي الأطراف، بسرعة إنجاز صفقة تبادل الأسرى، لتجنيب الشعب الفلسطيني ويلات وقوع كارثة أخرى لا تُحمد عقباها، ولا تقل خطورة عن نكبة عام 1948، ولتجنب هجوم الاحتلال على مدينة رفح، مما سيؤدي إلى وقوع آلاف الضحايا والمعاناة والتشرد.


يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة؛ وذلك بارتكاب 11 مجزرة وحشية ضد العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، راح ضحيتها 103 شهداء، و145 جريحاً، خلال الساعات الـ24 الماضية، وفق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.


ونتيجة لعدوان الاحتلال فقد ارتقى  28576 شهيداً وأكثر من 68291 جريحاً، منذ السابع من شهر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بينما ما تزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليها.


وأجبرت قوات الاحتلال آلاف النازحين على إخلاء مجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوبي قطاع غزة، وسط تحذيرات من حدوث مذبحة في رفح إن أصر على القيام بعملية عسكرية.


وتفرض القوات الصهيونية حصارا صارما على مجمع ناصر منذ أسابيع، وطالبت بإخلائه من النازحين الذين أجبرتهم الحرب على الفرار من منازلهم واللجوء إلى المستشفى.


ويطلق جيش الاحتلال النار على كل من يتحرك داخل أو خارج المستشفى، مما أدى لاستشهاد وإصابة عدد كبير من الموجودين داخله.


من جهتها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من الوضع الإنساني الكارثي الذي يتعرض له النازحون والأطقم الطبية والجرحى بمستشفى ناصر بخان يونس جنوبي قطاع غزة.


وفي السياق نفسه، طالبت منظمة "أطباء بلا حدود" بممر آمن للمحاصرين في مجمع ناصر.


وقالت المنظمة إنها قلقة للغاية بشأن الوضع في المجمع، ودعت القوات الاحتلالية إلى ضمان سلامة الطاقم الطبي والمرضى والنازحين.


كما أشارت إلى أنه يجب منح من يرغب في مغادرة المجمع الطبي ممرا آمنا للخروج.


قصف مكثف

في غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال قصفه المكثف غرب مدينة خان يونس ونسف مزيد من المنشآت والمربعات السكنية في أنحاء متفرقة من المحافظة.


وقد تعرضت الأحياء الجنوبية لمدينة غزة وشرق مخيم المغازي وسط القطاع لقصف كثيف.


وفي دير البلح، قصفت قوات الاحتلال مناطق عدة منذ الساعات الأولى صباح امس، كما شنت الطائرات الحربية هجمات متتالية على منطقة الزوايدة، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين.


واستقبل مستشفى الأقصى جثامين شهداء وعشرات المصابين بعد غارات استهدفت منازل للمدنيين في مناطق متفرقة بالمدينة.


وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، أشرف القدرة، عن ارتقاء المزيد من الضحايا المدنيين داخل مجمع ناصر الطبي برصاص قناصة الاحتلال، بالتزامن مع إطلاق طائراته الحربية النار باتجاه منطقة القرارة شمالي شرقي خان يونس. 


وما تزال طائرات الاحتلال تشن الغارات الكثيفة ضد رفح، مما أدى لاستهداف تجمع للنازحين وإصابة العديد منهم بجروح بليغة، بينما لم تسلم أنحاء القطاع من القصف الجوي والمدفعي الكثيف الذي أسفر عن ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى الفلسطينيين.


عواقب خطيرة

في سياق آخر، قال مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن العمليات العسكرية في رفح يمكن أن تؤدي إلى مذبحة في غزة.


ودعا غريفيث إلى إنهاء الحرب، قائلا إن المجتمع الدولي حذر من العواقب الخطيرة لاقتحام رفح، وأضاف أنه لا يمكن لحكومة إسرائيل أن تستمر في تجاهل النداءات.


كما أكد أنه ليس لدى سكان رفح سوى قليل من الطعام، وبالكاد يحصلون على الرعاية الطبية ولا مكان آمنا يذهبون إليه.


وشدد غريفيث على أنه لأكثر من 4 أشهر، ظل العاملون في المجال الإنساني يقومون بما هو شبه مستحيل لمساعدة الأشخاص المحتاجين، على الرغم من المخاطر التي يواجهونها هم أنفسهم والصدمات التي تعرضوا لها.-(وكالات)

 

اقرأ المزيد : 

لابيد: حكومة "إسرائيل" شاركت في مفاوضات القاهرة "كمستمع فقط"