فضيحة ضخمة تهز القضاء الإسرائيلي والوزيرة شكيد

برهوم جرايسي الناصرة - هزت إسرائيل في اليومين الأخيرين، فضيحة من "العيار الثقيل"، وبالذات في وزارة القضاء، ووزيرتها العنصرية المتطرفة أييليت شكيد، في اعقاب اعتقال نقيب المحامين، إيفي نافيه، بشبهة تلقيه "رشاوى جنسية" وغيرها. ونافيه مقرّب من الوزيرة شكيد، وحسب ما ينشر، فإنه يدعمها في توجهاتها لتعيين قضاة من اليمين المتطرف والمستوطنين. وقد اضطرت هذه الفضيحة، إلى إعلان نافيه استقالته أمس من رئاسة نقابة المحامين، وهو رهن الاعتقال، وتجري التحقيقات مع قاضية أخرى ومحامية، وكما يبدو هما من المتورطات في فضيحة الرشاوى، والفساد. ووصفت الصحافة الإسرائيلية نافيه، بأنه الرجل القوي في جهاز القضاء الإسرائيلي كونه الأكثر تأثيرا في لجنة تعيين القضاة"، وأنه كان عنصرا مهما وقويا، في تطبيق مشروع شكيد، التي عملت على "تغيير وجه جهاز القضاء"، في السنوات الأربع الأخيرة لتوليها منصبها. ولا يختلف جهاز المحاكم الإسرائيلي عن المؤسسة الحاكمة في عنصريته، إلا أنه فيه بعض نقاط الضوء المحدودة، وبشكل خاص في المحكمة العليا، إلا أن اليمين الاستيطاني، لم يقبل حتى بـ "نقاط الضوء" هذه رغم محدوديتها وضعفها، وعمل على الزج بقضاة أكثر من قطعان اليمين الاستيطاني. وحاليا يوجد ثلاثة قضاة مستوطنين، من اصل 15 قاضيا في المحكمة العليا. ويقبع نافية في حبس منزلي مشدد، سيمتد حتى نهاية الأسبوع المقبل. ومما ينشر، أن نافية دفع باتجاه تعيين قاضية في محكمة الصلح، مقابل إقامة علاقات جنسية معها، وأنه أقام علاقات كهذه مع محامية مقابل ترقية زوجها من محكمة الصلح إلى المحكمة العليا، وهي ترقية لم تخرج إلى حيز التنفيذ. ويقول البروفيسور الحقوقي التقدمي، مردخاي كريمنتسير، في مقال له في صحيفة "هآرتس" أمس، إن وزيرة القضاء أييليت شكيد تكثر من التفاخر بإنجازها الكبير: تعيين قاضيات وقضاة يروقون لها ويتفقون مع آرائها. وهذا التفاخر يفيدها في اوساط قاعدة ناخبيها. ولكن من ناحية الجمهور بالاجمال، الحديث يدور عن سلوك غير رسمي تماما لا يتناسب مع منصبها، يرتكز على ادعاء كاذب، يقول إنه في الفترة التي سبقت توليها لمنصبها تم تعيين فقط قضاة ليبراليين".اضافة اعلان