فقدان 21 ألف طفل بغزة.. والاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة

1719254605250023200
كادر طبي يسعف طفلين ووالدتهما بعد قصف منزلهم بالقطاع-(وكالات)
عواصم - أفادت منظمة "أنقذوا الطفولة البريطانية" بأن تقديراتها تشير إلى فقدان نحو 21 ألف طفل في قطاع غزة نتيجة الحرب الصهيونية على القطاع، في حين شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة شملت عشرات الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية.اضافة اعلان
وأفادت وزارة الصحة في غزة، بوصول 28 شهيدًا و66 إصابة لمستشفيات غزة خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة العدوان المتواصل على القطاع. 
وأوضحت الصحة، في تصريح، أن عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
وأعلنت الصحة ارتفاع حصيلة العدوان إلى 37626 شهيدًا و86098 إصابة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
جاء ذلك في وقت ارتفع فيه عدد الشهداء إلى 5 إثر قصف قوات الاحتلال مخيمي البريج والنصيرات واصيب عشرات آخرون في القصف الذي استهدف منازل السكان.
في المقابل، أعلنت المقاومة عن تنفيذ عدة عمليات كبدت خلالها الاحتلال المزيد من الخسائر.
وتشير التقديرات إلى أن العديد من الأطفال المفقودين عالقون تحت الأنقاض أو محتجزون أو مدفونون في قبور غير معروفة أو ضائعون من عائلاتهم.
كما أضاف التقرير إلى أن عمليات النزوح الأخيرة الناجمة عن الهجوم الصهيوني على مدينة رفح قد أدت إلى تشتيت المزيد من الأطفال وزيادة الضغط على العائلات والمجتمعات التي ترعاهم.
وفي تصريح سابق، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر، إن القتل والدمار اللذين يمارسهما الجيش الصهيوني في قطاع غزة لن يجلبا السلام للأطفال أو المنطقة.
وأكد أن التأثير الذي تحدثه الحرب على الصغار يعزز الاعتقاد بأن الحرب على غزة هي "حرب على الأطفال".
وفي السياق ذاته، أشار الناطق باسم اليونيسف، كاظم أبو خلف، إلى أن نحو 100 طفل يقتلون أو يصابون يوميا في غزة. وأضاف أن المدنيين، وخاصة الأطفال، يدفعون ثمنا باهظا بسبب عدم وقف إطلاق النار.
وحذر أبو خلف من أن الأمور ستزداد سوءا إذا لم يتم التوصل إلى هدنة ويسمح بتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية.
ويكاد يكون من المستحيل جمع المعلومات والتحقق منها في ظل الظروف الحالية في غزة، ولكن يُعتقد أن ما لا يقل عن 17 ألف طفل منفصلون عن ذويهم.
ومن المحتمل أن يكون حوالي 4 آلاف طفل في عداد المفقودين تحت الأنقاض، مع وجود عدد غير معروف أيضا في مقابر جماعية.
وقد اختفى أطفال آخرون قسرا، بما في ذلك عدد غير معروف تم احتجازهم ونقلهم قسرا إلى خارج غزة، ولا يعرف أفراد عائلاتهم مكان وجودهم، وسط تقارير عن سوء المعاملة والتعذيب.
وفي الوقت نفسه، شددت فرق حماية الطفل التابعة لمنظمة "أنقذوا الأطفال" اتخاذ التدابير العاجلة اللازمة لحماية الأطفال الذين فقدوا ذويهم – وهي إجراءات تقوّضها بشدة ظروف الحرب على القطاع.
وقال أختصاصي حماية الطفل في منظمة "أنقذوا الأطفال" إن الوضع في غزة يتفاقم يوما بعد يوم للأطفال الذين فقدوا ذويهم أو تُركوا بدون رعاية في ظل الأوضاع الراهنة.
وأضاف: "نعمل بالتعاون مع شركائنا المحليين لتحديد ومساعدة الأطفال غير المصحوبين بذويهم، ولكن لا يوجد مكان آمن لهؤلاء الأطفال في غزة".
وأوضح أن العائلات التي استضافت الأطفال الوحيدين تعاني من صعوبات كبيرة في تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل المأوى والطعام والماء.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنها جيش الاحتلال في مدينة رفح، حيث ذكرت تقارير الأمم المتحدة ووزارة الصحة في غزة عن حالات مروعة للإصابات الجماعية والوفيات، وصفت بأنها تعذيب وإعدام.
وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال الذين لا يزالون على قيد الحياة يواجهون مخاطر جسيمة، وحثت على البحث الفوري عن الأطفال المفقودين والحفاظ على سلامتهم ولمّ شملهم مع عائلاتهم.
وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن هناك عددا كبيرًا من الأطفال الفلسطينيين من الضفة الغربية في عداد المفقودين، مما يزيد من قلق عائلاتهم ويعيق جهود البحث عنهم.
ودعا المدير الإقليمي لمنظمة "أنقذوا الأطفال"، جيريمي ستونر، إلى وقف إطلاق النار للبحث عن الأطفال المفقودين وتقديم الدعم لهم ومنع تدمير المزيد من العائلات، وإجراء تحقيق مستقل لمحاسبة المسؤولين عن معاناتهم.
وفي الضفة، شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية واسعة طالت عشرات الفلسطينيين صباح أمس في مدن الضفة، فيما أصيب شاب برصاص القوات الصهيونية في نابلس، وسط اندلاع اشتباكات في طوباس.
وأجرت قوات الاحتلال تحقيقات ميدانية في كفر نعمة غرب رام الله وسلواد شرقها طالت نحو 80 شخصا، أفرجت عن بعضهم واعتقلت آخرين، دون معلومات دقيقة عن عدد المعتقلين، وفق نادي الأسير الفلسطيني.
ومما أمكن تأكيده، اعتقال القوات الاحتلالية 12 فلسطينيا بينهم أطفال وسيدة منذ الليلة قبل الماضية باقتحامات مدن الضفة الغربية، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.
من جانبها، أوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الاحتلال اقتحم بلدة سلواد واعتقل 29 فلسطينيا بينهم أطفال، بعد التنكيل بهم، خلال مداهمة وتفتيش منازل ذويهم. وأشارت إلى أن القوات الصهيونية اقتحمت كفر نعمة غربا واعتقلت نحو 30 فلسطينيا، في حملة اعتقالات غير مسبوقة.
وذكر شهود العيان أن جنود الاحتلال اعتدوا على عدد من المعتقلين، ودمروا منازلهم بعد العبث بمحتوياتها.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل الجريح، محمد منذر الزعاقيق، من بلدة بيت أُمّر شمال الخليل بالضفة الغربية بعد دهم منزله.
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ذكرت أن 450 طفلا قاصرا يقبعون في سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والمعسكرات.
وأضافت أن العدد الأكبر من المعتقلين الصغار يقبع في سجن عوفر العسكري، ويقدر عددهم بـ270، والباقون في سجون الشارون ومجدو.
وأوضحت الهيئة أن عددا من المعتقلين ما زالوا في مراكز التوقيف وأن أعمارهم تتراوح بين 13 و17 سنة، وأن 9 منهم حكموا بالاعتقال الإداري.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بعدد من الآليات العسكرية وجرافتين مدينة طوباس ومحيط مخيم الفارعة شمال شرق الضفة الغربية.
وسُمعت أصوات إطلاق نار كثيف خلال عملية الاقتحام، تخللها إلقاء مقاومين عبوات ناسفة محلية الصنع على الآليات العسكرية في منطقة وادي الفارعة. وفي نابلس أيضا، أصيب فلسطيني بالرصاص الحي في القدم، في حين قال الشهود إن مواجهات اندلعت بين جنود الاحتلال وفلسطينيين وسط المدينة.-(وكالات)