كيف يتلاعب الاحتلال بمشاعر ذوي الشهداء والجرحى؟

قوات الاحتلال
قوات الاحتلال
 صُدمت عائلة الوحش بنبأ استشهاد ابنها أحمد الذي أُصيب برصاص الاحتلال بالقرب من بلدة العيزرية قبل عدة أيام برفقة الشقيقين محمد وكاظم زواهرة.
فبعد إعلان الاحتلال عن استشهاد الشقيقين محمد وكاظم زواهرة من قرية بيت تعمر شرق بيت لحم في 22 شباط (اذار) الحالي، تبين خلال زيارة محامي نادي الأسير امس أن أحدهما جريح وهو كاظم، والشهيد الثاني هو أحمد الوحش.اضافة اعلان
وأثار هذا الإعلان حالة من القلق والتوتر لدى ذوي الشهداء، خاصة ممن تحتجز سلطات الاحتلال جثامينهم وتبلغ ذويهم باستشهادهم، فليس سهلا على الأهالي أن يتم إبلاغهم بأن ابنهم المصاب شهيد، والشهيد مصاب.
وأوضح رئيس مجلس قروي بيت تعمر مبارك زواهرة، أن القرية منذ 22  شباط (اذار) تعيش حالة من التوتر والإرباك وعدم اليقين حول حقيقة ومصير الشبان الثلاثة.
وتابع أن صباح امس بلّغ كلا من نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين وممثلين عن محافظة بيت لحم عائلة زواهرة، أن ابنهم كاظم ما يزال حيا يرزق ومصابا بإصابة خطيرة، وأبلغوا أيضا عائلة الوحش باستشهاد ابنهم، وبهذا انطفأ أملهم بعودته.
وأشار إلى أن كاظم شاب مفعم بالحياة درس الهندسة المدنية في جامعة القدس أبو ديس وتزوّج قبل خمسة أشهر، كما أن الشهيد أحمد الوحش هو طبيب عظام يعمل في عيادته بمدينة نابلس منذ أربع سنوات، أما الشهيد محمد فهو حاصل على درجة الماجستير في التجارة والاقتصاد.
وأضاف أنه في اليوم الذي أطلق الاحتلال فيه النار على الشبان الثلاثة، اقتحمت قوات الاحتلال منازل ذوي الشبان زواهرة والوحش ودمرت محتوياتها واعتقلت 9 من أفراد عائلاتهم بينهم سيدتان، ولاحقا أفرجوا عنهم باستثناء السيدتين.
وتابع: في اليوم التالي عاد الاحتلال برفقة وحدة هندسة لأخذ قياسات منازل الوحش وزواهرة تمهيدا لهدمها، وأثناء خروج القوات تعمّدت إعطاب خط المياه الرئيسي المزود للقرية.
وبيّن أن الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أغلق مداخل القرية، ولم يبقَ سوى المدخل المشترك مع قرية زعترة المجاورة، مع تواجد دائم لحاجز عسكري يتحكم في حركة السكان مع وجود كاميرات مراقبة.
وأكد بيان مشترك لنادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن إخفاء الاحتلال معلومات عن مصير الشهداء والجرحى، والتلاعب بأسمائهم، يشكل جريمة خطيرة، ويكشف عن نوايا قد تكون لدى الاحتلال بإعدام المعتقلين الجرحى، ويأتي هذا في ضوء الإبادة الجماعية في غزة والعدوان الشامل بحق شعبنا، وتصاعد أعداد الشهداء بشكل غير مسبوق منذ سنوات الاحتلال الأولى.
وأضاف أن الاحتلال يواصل تنفيذ جرائمه المروعة على مرأى من العالم، ويتخذ من كل تفصيلة تتعلق بمصير الفلسطينيين أداة للانتقام منهم، لا سيما من عائلات الشهداء والجرحى والمعتقلين، مشيرا إلى أنّ معتقلي غزة ومنهم من اُستشهد، ما يزالون رهن جريمة الإخفاء القسري، ويرفض الاحتلال الإفصاح عن أي معطى يتعلق بمصيرهم.
وجددت هيئة الأسرى ونادي الأسير مطالبهما لكافة المستويات الحقوقية الدولية باستعادة دورها اللازم، ووقف حالة العجز المرعبة التي تحكم سلوكها في ضوء جريمة الإبادة الجماعية المستمرة والعدوان المتصاعد، كما أكدا أن دور المنظومة الحقوقية الآن يحتكم إلى النتيجة التي تتمثل بقدرتها على وقف العدوان ومحاسبة الاحتلال، وليس فقط أن يكون دورها مقتصرًا على جمع الشهادات، والتعبير عن القلق، وتوصيف الجرائم التي يمارسها الاحتلال، عبر إصدار التقارير الحقوقية.-(وكالات)