شهيد رابع خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم جنين

"لاءات" نتنياهو تعرقل مفاوضات الأسرى.. والعالم يراقب مصير رفح

أسرى فلسطينيون بأحد معتقلات الاحتلال الإسرائيلي-(وكالات)
أسرى فلسطينيون بأحد معتقلات الاحتلال الإسرائيلي-(وكالات)

يُسابق الوسطاء الزمن للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى قبل حلول شهر رمضان الفضيل، وسط تفاؤل حذر بحدوث انفراجة لأول مرة في المفاوضات، ما لم تعق "لاءات" رئيس حكومة الحرب، "بنيامين نتنياهو"، مسار تقدم نجاحها، أمام ضعف الضغوط الداخلية والخارجية عليه كدافع قوي لتحريك الملف الشائك.

اضافة اعلان


وعلى خلفية تعطيل واشنطن مجدداً لقرار وقف عدوان الاحتلال ضد قطاع غزة في مجلس الأمن؛ تأتي زيارة المبعوث الأميركي، "بريت ماكغورك"، الذي يوصف بأنه "رجل بايدن القوي" و"صديق" الكيان الصهيوني، للمنطقة لإجراء محادثات لانجاز "صفقة" تبادل الأسرى، في ظل وجود وفد حركة "حماس" بالقاهرة، وتوقع وصول الوفد الإسرائيلي إليها أيضاً.


وتتعلق النقطة المركزية في المفاوضات بعنصر الوقت، في ظل حرص كافة الأطراف للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل شهر رمضان، حيث ستركز محادثات القاهرة على عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم مقابل كل أسير إسرائيلي ومدة وقف إطلاق النار، على وقع مشاورات تجري لعقد قمة ثانية في باريس لبحث استكمال إبرام "صفقة" تبادل الأسرى.


غير أن "لاءات" نتنياهو الأربعة قد تضع عراقيل أمام التوصل لوقف العدوان في غزة، رغم بروز مؤشرات في الكيان المحتل لتفاؤل حذر بشأن إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات بشأن "صفقة" تبادل الأسرى، نتيجة تجدد الجهود الأميركية لإحداث انفراجة في الاتصالات.


وما تزال مواقف الاحتلال وردوده على الوسطاء سلبية، ومن شأنها أن تضع عراقيل كثيرة أمام التوصل لاتفاق لوقف العدوان ضد غزة، في ظل رفض "نتنياهو" لوقف العدوان والانسحاب الكامل من القطاع وعودة النازحين إلى الشمال وإنجاز صفقة لتبادل الأسرى، بما يعطل تحقيق أي انجاز بالتفاوض.


ويناقش كبير مستشاري الرئيس الأميركي "جو بايدن"، لشؤون الشرق الأوسط، "ماكغورك"، الذي يتواجد حالياً في المنطقة، العملية العسكرية المحتملة لجيش الاحتلال في رفح، جنوباً، إلى جانب تفاصيل "صفقة" تبادل الأسرى، في ظل ضغط أوساط أمنية وسياسية إسرائيلية لتأجيل اجتياحها، لحين إتمام محادثات تبادل الأسرى.


وطبقاً لموقف البيت الأبيض؛ فإن "أي عملية كبرى في رفح ستكون كارثة في ظل الوضع الحالي مع عدم تأمين أكثر من مليون شخص"، في ظل محادثات جارية للتوصل إلى هدنة إنسانية في قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان، بحسب ما ورد عنه.


من جانبها، حذرت حركة "حماس" من أي مغامرة باقتحام قوات الاحتلال مدينة رفح، وارتكاب مجازر وحرب إبادة جماعية فيها، معتبرة أن "النصر الذي يبحث عنه "نتنياهو" سراب، وغير موجود إلا في خياله".


وأضافت: إن "نتنياهو يكذب على الجميع ويخدع أهالي الأسرى بزعمه إمكانية تحريرهم بالقوة والوقت يتلاشى"، مؤكدة أن "الانفجار قادم في وجه الاحتلال رداً على أي قيود على دخول المسلمين للمسجد الأقصى في شهر رمضان".


وكان "نتنياهو" قد أعلن يوم 7 من الشهر الحالي أن العسكريين تلقوا أمراً بالاستعداد لإطلاق عملية عسكرية في رفح، وبعد يومين من ذلك كلف جيش الاحتلال بإعداد خطة لإجلاء السكان المدنيين من رفح والقضاء على كتائب "حماس" في المدينة، وفق مزاعم مخططه.


وفي الأثناء؛ يواصل الاحتلال عدوانه ضد قطاع غزة، بارتكاب 9 مجازر وحشية ضد العائلات الفلسطينية، راح ضحيتها 103 شهداء و142 إصابة خلال 24 ساعة الماضية، مما أدى إلى ارتقاء 29 ألفاً و195 شهيداً، وإصابة 69 ألفا و170 جريحاً، عدا آلاف المفقودين تحت ركام الأبنية المُدمرة.


وشن طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينة رفح، وذلك بالتزامن مع توغل بري في منطقة مواصي خان يونس التي تشهد اشتباكات عنيفة، وسط أعداد كبيرة لخيام النازحين، وهي المنطقة التي سبق وصنفها جيش الاحتلال بأنها آمنة أو إنسانية ودعا السكان من مختلف مناطق قطاع غزة للتوجه اليها.


فيما تستمر المعارك في حي الزيتون بمدينة غزة، شمالي القطاع، حيث تخوض فصائل المقاومة الفلسطينية معارك ضارية مع جيش الاحتلال جنوباً، وسط قصف مدفعي يستهدف الحي، منذ أن بدأ عملية توغل واسعة تمتد لأسبوعين فيه، وطلب من سكانه النزوح تجاه المواصي بخان يونس ورفح لكنهم توجهوا غرباً نحو مشفى الشفاء الذي لم يسلم من عدوان الاحتلال.


ويتعمد الاحتلال قصف المربعات السكنية والمناطق المأهولة بالمدنيين، حيث طال القصف مناطق واسعة بالنصيرات ومخيم جباليا، ودير البلح، ما أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة المئات من الفلسطينيين.


في حين يواصل الاحتلال تصعيده الخطير في الضفة الغربية، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد الشاب الفلسطيني عارف مروان علي (25 عاماً) برصاص قوات الاحتلال خلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها وانتشار قواتها بكثافة بالمنطقة ومداهمة منازل الفلسطينيين وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة بين صفوفهم.


ليرتفع بذلك عدد الشهداء بالمخيم منذ ليلة أمس إلى 4 شهداء، في حين حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الأوضاع في الضفة والقدس المحتلة معرضة للانفجار إذا ما أقدمت سلطات الاحتلال على تقييد دخول المسلمين للمسجد الأقصى خلال شهر رمضان.


وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن الشاب عارف مروان عارف علي (26 عاما) انضم لثلاثة شهداء آخرين خلال اقتحام الاحتلال لمخيم جنين، فيما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت الشهيد وعدد من المصابين من المخيم إلى مستشفى جنين الحكومي.


وشهد مخيم جنين اشتباكات عنيفة ليلة أول من استمر لفجر أمس، بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت المخيم لعدة ساعات وسط تحليق مكثف لطائرات الأباتشي والمسيرات قبل أن تنسحب منه فجر أمس.

 

اقرأ المزيد : 

نتنياهو: قيام دولة فلسطينية يعرض وجودنا للخطر