للحيلولة دون وقوع كارثة بالقطاع.. مطالبات بفحص مستوى خطر المجاعة

المجاعة تقترب من غزة
المجاعة تقترب من غزة
غزة - طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، يوم أمس، بإجراء فحص عاجل لمستوى خطر المجاعة في قطاع غزة، وضمان التحرك العاجل للحيلولة دون الكارثة الإنسانية الشاملة. اضافة اعلان
وقال المرصد في تصريح صحفي، ️"تابعنا التقرير الصادر عن لجنة مراجعة المجاعة (FRC) مؤخرًا، القاضي بعدم قدرة اللجنة على تأييد أو عدم تأييد حدوث تصنيف المجاعة في قطاع غزة بسبب عدم توفر بعض البيانات الضرورية والمحدثة".
وأكد الأورومتوسطي أن تقرير اللجنة الدولية لم يرفض وجود المجاعة في غزة، وأن جوهر موقفها يقضي بعدم توفر البيانات التي تتيح لها الحكم بشكل قطعي بشأن وصول الوضع في القطاع إلى مرحلة المجاعة.
واعتبر المرصد أن عدم قدرة اللجنة على الحكم الدقيق والموثوق بشأن مستوى خطر المجاعة في غزة، لا يعني بشكل قطعي عدم الوصول إلى تأكيد تصنيف حدوث المجاعة والمخاطر الجسيمة المترتبة على ذلك على الصعيد الإنساني في القطاع.
وقال "ينبغي على لجنة (FRC) وغيرها من اللجان الدولية، العمل بشكل عاجل على إيجاد السبل الكفيلة بفحص دقيق وموثوق حول مستوى خطر المجاعة في غزة".
وأضاف "يتوجب كذلك إعلان الطرف المعطل الذي قد يحول دون قدرتها على الحصول على معلومات كافية ووافية أو يحجب البيانات اللازمة لتقييم الموقف بشكل شامل".
وأشار إلى أن ️اللجنة الدولية طالبت جميع الأطراف بتوفير فرصة لإجراء مسوحات ميدانية في شمالي غزة، للحصول على أدلة أكثر صلابة حول وضع استهلاك الغذاء والتغذية والوفيات.
وأفاد المرصد أنّ ️اللجنة أكدت أن تصنيف المجاعة من عدمه لا يغير بأي شكل من الأشكال حقيقة المعاناة البشرية الشديدة التي تجري حالياً في القطاع، وشددت على ضرورة وجوب وقف إطلاق النار والسماح بدخول الإمدادات الإنسانية من دون عراقيل.
وجدد الأورومتوسطي الدعوة التي سبق أن أطلقها في مايو الماضي مع 70 منظمة حقوقية، لإعلان المجاعة رسميًّا في قطاع غزة في ظل سرعة الانتشار الحالي للمجاعة ومعدلات سوء التغذية الحاد واتساع رقعتها جغرافيًّا بين جميع الفئات، خاصة بين الأطفال.
وشدد على أن مستويات انعدام الأمن الغذائي تتفاقم بشكل مطرد في جميع أنحاء قطاع غزة، نتيجة إصرار الاحتلال على ارتكاب جريمة التجويع واستخدامه كسلاح حرب، ومنع وتقييد إدخال الإمدادات الإنسانية، وإغلاق المعابر وفرض الحصار المشدد.
وقال المرصد: "️وثقنا تسجيل نحو 49 حالة وفاة بين الأطفال في قطاع غزة بفعل الجوع وانعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه 3500 طفل خطر الموت بسبب سوء التغذية ونقص المكملات الغذائية والتطعيمات، وتنتشر ظاهرة إصابتهم بالهزال والضعف الحاد والأوبئة".
️وأضاف "ينبغي التحرك الدولي العاجل لضمان تسهيل العمليات الإنسانية في قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك إزالة جميع العوائق والقيود أمام الإمدادات الإنسانية، والسماح بدخول المواد المنقذة للحياة وانتقالها عبر المعابر والطرق البرية".
إلى ذلك، قال رئيس بلدية مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، دياب الجرو، إنّ "‏الأوضاع الإنسانية في مناطق وسط القطاع فاقت الكارثة وتسببت بمضاعفة معاناة الفلسطينيين بشكل كبير جدا وتفشي أمراض معدية وخطيرة خاصة مع تدفق مئات آلاف النازحين لهذه المناطق بعد العملية العسكرية الصهيونية في مدينة رفح، جنوبي القطاع".
وقال الجرو، إن "الأوضاع الإنسانية في دير البلح وكافة مناطق وسط غزة فاقت الكارثة ما تسبب بمضاعفة معاناة الفلسطينيين بشكل كبير خاصة مع توقف الخدمات مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي نتيجة للاستهداف الإسرائيلي لكافة المؤسسات الخدماتية بالقطاع".
وأضاف الجرو: "هذا الوضع أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة في صفوف النازحين وفي مقدمتها الأمراض المعدية كالكبد الوبائي والربو والنزلات المعوية، ما ينذر بتفاقم الحالة العامة بشكل مخيف في حال عدم معالجة الأمر".
وتابع أن "مدينة دير البلح تستوعب في هذه الأيام نحو 700 ألف نازح موزعين في 150 مركز إيواء في جميع أنحاء المدينة، حيث لم يبق هناك أراضٍ فارغة إلا وحط النازحون بها رحالهم كما الحال في المدارس والقاعات والصالات المغلقة وصالات المناسبات".
واضطر سكان مدينة رفح والنازحون فيها، إلى النزوح مجددا باتجاه مدينة دير البلح ومناطق وسط القطاع مع بدء العملية العسكرية البرية في المدينة في السادس من أيار (مايو) الماضي.
وبين أن تكدس هؤلاء النازحين في 56 كيلو متر مربع هي مساحة مدينة دير البلح، أثر بشكل حقيقي وخطير على كل مناحي ومجالات الحياة، خاصة وأن بلدية دير البلح تعاني من نقص الآليات والمعدات والمواد اللازمة لعملها بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ 17 عاما.
وتابع الجرو "اليوم مع هذه الحرب المجنونة على قطاع غزة بالتحديد أصبحنا نعاني من نقص في كل المقدرات والمعدات والمستلزمات، الأمر الذي ألقى بظلاله على الخدمات الأساسية كتزويد المواطنين والنازحين بالمياه وضخ مياه الصرف الصحي وجمع وترحيل النفايات وغيرها".
وقال: "النفايات تكدست ونحن نعيش أجواء فصل الصيف الحارة ما يشكل خطورة على الخزان الجوفي والبيئة، لاسيما وأن تحلل هذه النفايات وترشح العصارة السامة إلى الخزان الجوفي سيتسبب بتلويث مياه الشرب وسيخلق كارثة بيئية وصحية، وقد تحتاج إلى سنوات طويلة لمعالجة تداعياتها".
وأشار إلى استهداف الاحتلال لعدد من آبار المياه ومضخات الصرف الصحي وإخراجها عن الخدمة إلى جانب استهداف الخطوط الناقلة والرئيسة لمياه الصرف الصحي تسبب بتسرب هذه المياه إلى المدينة بشكل كبير ومفاقمة معاناة النازحين والسكان، وخلق مكاره صحية وبيئية، مبينًا أن الاحتلال دمر 4 خطوط صرف صحي رئيسة في المدينة.
وتواجه بلدية دير البلح صعوبات في التعامل مع النفايات المتكدسة من أزقة وشوارع المدينة ومحيط التجمعات السكنية ومراكز الإيواء المختلفة، نظرا لضعف الإمكانيات وقلة الموارد المتاحة وحاجة البلدية إلى آليات إضافية تتناسب مع الزيادة الكبيرة بأعداد السكان، وفق الجرو.-(وكالات)