7 شهداء في عملية اقتحام جنين ومخيمها

مئات الشهداء والجرحى بغزة.. والاحتلال يتجاهل قرارات "لاهاي" ويواصل مجازره

فلسطينيون يبحثون عن مفقودين جراء غارات الاحتلال على منازل بالقطاع - (وكالات)
فلسطينيون يبحثون عن مفقودين جراء غارات الاحتلال على منازل بالقطاع - (وكالات)
عمان - ارتكب جيش الاحتلال الصهيوني 5 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها للمستشفيات 85 شهيدًا و200 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأشارت وزارة الصحة الفلسطينية بالقطاع، إلى أن عددا من الضحايا ما يزالون تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.اضافة اعلان
وأعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة العدوان إلى 35647 شهيدا و79852 إصابة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
ودعت الوزارة ذوي الشهداء والمفقودين إلى ضرورة استكمال بياناتهم بالتسجيل عبر موقع الوزارة الإلكتروني، لاستيفاء جميع البيانات عبر سجلات وزارة الصحة.
فيما، تواصل حكومة الاحتلال الهجوم العنيف ضد قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيسها، "بنيامين نتنياهو"، ووزير جيشها، "يوآف غالانت"، بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وأعلنت رفضها الامتثال له، والمضي بعمليتها العسكرية برفح، بينما تصعد عدوانها الخطير في الضفة الغربية التي شيّعت 7 شهداء خلال مواجهات عنيفة.
وتشكل أوامر الاعتقال ضد قادة الاحتلال سابقة من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لاسيما مع توجيه تهم صريحة، تشمل "التسبب في الإبادة، والمجاعة كوسيلة من وسائل الحرب،"، ومن هنا أثارت غضباً عارماً وهجوماً عنيفاً من وزراء حكومة الاحتلال.
وحتى لو تظاهر الكيان المُحتّل بتجاهل قرار "الجنائية الدولية" وتأكيد عدم امتثاله له بصفته ليس عضواً فيها؛ إلا أنه قد يعمد إلى تغيير علاقاته الدبلوماسية مع العديد من الدول، في رده عليه، كما أن مذكرات الاعتقال ستحد بشكل كبير من قدرة كبار مسؤوليه على التحرك.
لذلك، إذا صدرت مذكرات الاعتقال بالفعل، فإن كبار مسؤوليّ الاحتلال سيكونون عرضةً لخطر الاعتقال في الدول الحليفة وغيرها من الدول الأعضاء بمحكمة لاهاي، حتى لو لم تكن الولايات المتحدة أو كيان الاحتلال أعضاء فيها، كما أنه في الوقت نفسه، تحظر المحكمة إجراء المحاكمات دون حضور المتهم، باستثناء بعض الحالات المحدودة.
بينما ستكون هذه القيود غير مؤثرة بالنسبة لقادة حركة "حماس"، الذين طالتهم أيضاً قرار المحكمة الجنائية الدولية، وهم رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، والقائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، ورئيس حركة "حماس" في غزة، يحيى السنوار.
ويجري "نتنياهو" نقاشاً في مكتبه حول كيفية الرد على قرار المدعي العام للمحكمة، ومن المقرر أن يلقي خطاباً في الجلسة العامة "لكنيست" الاحتلال في وقت لاحق، بينما يُواجّه الكيان المُحتّل أيضاً، اتهامات منفصلة بالإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية بعد أن رفعت جنوب أفريقيا قضية بشأن سلوك حربها على غزة.
وعلى الفور؛ قارن وزير المالية في حكومة الاحتلال، "المتطرف بتسلئيل سموتريش"، المحكمة الجنائية الدولية "بالنازيين"، قائلاً "لقد تحدث النازيون أيضاً باسم الأخلاق، وحتى في ذلك الوقت لم يكن هناك شيء سوى معاداة السامية القديمة كما شهدناها في جميع الأجيال"، على حد تعبيره.
ولا شك أن المحكمة الجنائية الدولية تعتمد على الدول الأعضاء، البالغ عددها 124 دولة، لتنفيذ أوامر الاعتقال ضد المشتبه في ارتكابهم جرائم، أسوة بكل من "نتنياهو" و"غالانت".
ورغم أن الولايات المتحدة الأميركية والكيان المُحتّل ليسا من الدول الأعضاء في "الجنائية الدولية"، ولكن الدول الأوروبية بالإضافة لكندا واليابان وأستراليا ومعظم دول أميركا اللاتينية وأفريقيا تؤيد دستور المحكمة الجنائية الدولية، ولذا فهي ملزمة قانوناً باعتقال أي شخص صدرت بحقه مذكرة اعتقال من جانب المحكمة الجنائية الدولية.
ومع ذلك؛ انتقدت "حماس" المساواة بين الجلاد والضحيّة، ولكنها اعتبرت أن مذكرات التوقيف والاعتقال بحقّ قادة الاحتلال جاءت متأخرة سبعة أشهر، وطالبت بشمول كافة مجرمي الحرب منهم، وإلغاء مذكرات التوقيف التي صدرت بحقّ قادة المقاومة الفلسطينية، لمخالفتها المواثيق والقرارات الأممية.
وبالمثل؛ استهجنت حركة الجهاد الإسلامي "دمج أسماء من قادة المقاومة الفلسطينية إلى جانب أسماء قادة العدو كمتهمين، مساوياً بذلك بين الضحية والجلاد، وبما يخالف قرارات دولية تعطي الحق للشعوب المحتلة بمقاومة الاحتلال.
ونبهت أن القرار، محاولة لمصادرة حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والعدوان، ومحاولة لتضليل الرأي العام الدولي الذي يتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته بشكل غير مسبوق منذ نكبة العام 1948.
بدورها، قالت وزارة العدل الفلسطينية في غزة، إن المحكمة الجنائية تحاول، بإصدارها مذكرات اعتقال بحق قادة المقاومة، إرضاء للغرب والقوى العظمى وتساوي بذلك بين الضحية والجلاد حيث استثنت معظم مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية في القطاع.
وفي الأثناء؛ يواصل الاحتلال تصعيده في الضفة الغربية، بارتفاع عدد شهداء الضفة إلى 7 وإصابة 15 بجروح بينها إصابات حرجة، برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة جنين ومخيمها أمس، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وأعلن جيش الاحتلال عن بدء عملية عسكرية في جنين، حيث اقتحمت قوات كبيرة منه المدينة، شمالي الضفة الغربية، مما أدى لاندلاع اشتباكات مسلحة مع المقاومة الفلسطينية، الذين تصدّوا لعدوان الاحتلال واعتداءاته المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.
وأكدت حركة "حماس"، أن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في جنين "لن تثني عزم الشعب الفلسطيني"، وأن "المقاومة بالضفة الغربية ماضية ومتصاعدة مهما بلغت التضحيات".
وأكدت "حماس"، في تصريح لها أمس، أن الشعب الفلسطيني، بكل قواه وفعالياته، "ماض في التصدّي للاحتلال وعدوانه بكل الوسائل، على الرغم من التواطؤ والصمت الدوليين، والتحيّز والمعايير المزدوجة التي تحكم عمل المؤسسات الدوليّة، ما يجعلها عاجزة عن إدانة الاحتلال واتّخاذ الإجراءات الرادعة بحقّه ومحاسبته على جرائمه".
من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن حكومة الاحتلال وجيشها يصرون على مواصلة جرائمهم، جراء الدعم الأميركي المستمر وغير المبرر لصالح الاحتلال.
وحذر "أبو ردينة"، في تصريح له أمس، من خطورة استمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في رفح وغزة ونابلس، وآخرها ما يجري في محافظة جنين.
وحمّلت السلطة الفلسطينية، الإدارة الأميركية مسؤولية الأفعال الصهيونية الخطيرة "التي تحرق المنطقة برمتها وتدفعها نحو الهاوية".
وقال أبو ردينة، إن "الدعم الأميركي بالمال والسلاح للاحتلال وتوفير الغطاء لعدم محاسبته على جرائمه، يدفع بقادة الاحتلال لارتكاب مزيد من الجرائم".
وأوضح أن قوات الاحتلال "تنتهك الحرمات وتقتل الأبرياء والأطباء على مرأى ومسمع من العالم، الذي يقف صامتاً تجاه هذه الجرائم التي تمس المدنيين، وكذلك تدمير البنية التحتية للمستشفيات والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية".