ما الخطوة التالية لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن؟

00
00

أبوظبي - يواجه مجلس القيادة الرئاسي في اليمن سلسلة تحديات رئيسية بعد أداء اليمين الدستورية، على رأسها تفعيل مؤسسات الدولة في عدن والمحافظات الجنوبية المحررة وبدء مشاورات مع جماعة الحوثيين، لتحويل الهدنة الحالية إلى وقف دائم للحرب.اضافة اعلان
بانعقاد جلسة البرلمان تكون قد استكملت قانونياً عملية نقل السلطة من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، فلقد أدى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، اليمين الدستورية أمام رئيس البرلمان سلطان البركاني، وذلك في العاصمة المؤقتة عدن.
وتمت إجراءات تأدية القسم في قاعة الاتحادية الواقعة داخل نطاق قصر معاشيق الرئاسي، وذلك بحضور المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الذي كان قد وصل إلى عدن، في خطوة تحمل دعما معنويا من الأمم المتحدة للمجلس الرئاسي.
يطمح المجلس الرئاسي إلى استثمار حالة التوافق الناجمة عن نقل السلطة ووجود القوى الفاعلة كافة تحت مظلة واحدة، لإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة من داخل العاصمة المؤقتة عدن.
ومع وجود البرلمان في عدن، قدمت الحكومة التي يترأسها معين عبد الملك، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، موازنتها وبرنامجها العام إلى مجلس النواب، ونالت بموجبهما الثقة.
وخلافا للمؤسسات التشريعية، يطمح المجلس الرئاسي إلى تفعيل باقي الوزارات السيادية، وعلى رأسها الدفاع والداخلية والمالية، وهذا ما سيعني دفع مرتبات الموظفين المتأخرة، وتوفير الخدمات الاساسية لسكان المحافظات المحررة.
السلام مع الحوثي
التحدي الأصعب أمام المجلس الرئاسي يتمثل في تحويل الهدنة الإنسانية التي دخلت أسبوعها الثالث، إلى وقف دائم لإطلاق النار وفتح مسار تفاوضي مع جماعة "الحوثيين".
وعلى الرغم من الانحسار الكبير للأعمال القتالية خلال الأيام الماضية من الهدنة، إلا أن "الحوثيين" يمارسون التشويش عليها بالخروقات والتصريحات العدائية، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية المعترف بها، "محاولة لإغلاق أي نافذة أمل أمام السلام، تنفيذا للأجندة الإيرانية".
وحتى إذا ما صمدت الهدنة أو تم تمديدها، لا توجد أي مؤشرات على قبول "الحوثيين" بالانخراط في عملية سلام مباشرة مع المجلس الرئاسي، حيث ما زالت الجماعة تتعنت في موقفها الرافض للانخراط في مفاوضات سياسية.
الاقتصاد المنهار
أعلن رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، أن الملف الاقتصادي سيكون أولوية خلال المرحلة المقبلة، باعتباره يمس حياة المواطن مباشرة.
ويتسلح المجلس بوديعة سعودية إماراتية في البنك المركزي اليمني بملياري دولار، من أجل كبح تدهور العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.
ويأمل المجلس انعقاد مؤتمر المانحين الذي دعت إليه السعودية من أجل إعادة إعمار ما دمرته الحرب. - (وكالات)