ما شروط تركيا للعدول عن عمليتها العسكرية شمال سورية؟

45
45

عواصم - كشف مصدر تركي رسمي أمس عن مهلة وشروط وضعتها أنقرة لواشنطن وموسكو للتراجع عن العملية العسكرية التي تعتزم القيام بها في شمالي سورية.اضافة اعلان
وأفاد المصدر التركي بأن أنقرة أعطت مهلة زمنية محددة للجانبين الأميركي والروسي لإخراج ما تسمى بقوات سورية الديمقراطية من منبج وتل رفعت وعين العرب الواقعة شمالي سورية.
وقال المصدر إن أنقرة أبلغت الجانبين الروسي والأميركي أن المهلة الزمنية لن تمدد، وأن البديل سيكون عملية عسكرية ضد القوات الكردية.
وحسب المصدر، فإن الجانب الأميركي اقترح إعادة هيكلة قوات سورية الديمقراطية ومنح دور أكبر للمكون العربي في إدارة منبج وتل رفعت وعين العرب.
ووفقا للمصدر، فإن تركيا اشترطت إنهاء سيطرة قوات سورية الديمقراطية على المنشآت النفطية قبل النظر في المقترحات الأميركية.
وأضاف المصدر أن الجانب الروسي وضع شروطا تتعلق بالملف الأوكراني مقابل تقديم تنازلات ميدانية وسياسية في سورية. وقال إن روسيا عرضت رفع الغطاء عن منطقة الشهباء في ريف حلب وعين العرب لتسهيل دخول القوات التركية إليهما.
وأطلقت تركيا في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عملية "المخلب-السيف" ضد وحدات حماية الشعب الكردية بشمال وشمال شرقي سورية، بعد اتهامها بتدبير التفجير الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول وأسفر عن 6 قتلى، وهو ما نفاه المسلحون الأكراد.
وشنّت القوات التركية ضربات بالطيران والمدفعية على مواقع الوحدات الكردية في أرياف محافظات حلب والحسكة والرقة، وتوعدت بتوسيع ضرباتها لتشمل عملية برية، وهو ما عارضته الولايات المتحدة وروسيا.
وأبلغ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره التركي أن واشنطن "تعارض بشدة أي عملية عسكرية جديدة في سورية".
كما قال أوستن إن الضربات التركية "هددت بشكل مباشر سلامة الجنود الأميركيين الذين يعملون مع شركاء محليين في سورية لهزيمة تنظيم "داعش"، وفقا لما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).
يأتي ذلك وسط ترقب لعملية عسكرية تركية محتملة في شمال غرب سورية، وسط اعتراض أميركي وروسي، واستعدادات متواصلة من الجيش التركي بشأنها.
وتوالت التصريحات التركية بشأن العملية العسكرية المحتملة على لسان أكثر من مسؤول تركي بينهم الرئيس رجب طيب اردوغان، فيما يؤكد مراقبون أن الاستعدادات العسكرية اكتملت بانتظار الضوء الأخضر من أنقرة.
وبشأن توفر الظروف للبدء بالعملية العسكرية قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن "العملية حسابية ولوجستية، ويتم إجراء كافة الحسابات، وعندما يحين الزمان والمكان المناسبين سيتم التحرك، هدفنا القضاء على الإرهابيين، سوف يستمر كفاحنا حتى القضاء على آخر إرهابي".
وذكر وسائل إعلام أن القوات التركية و"الجيش الوطني السوري" اتخذا الوضعية القتالية للبدء بالعملية المحتملة في تل رفعت ومنبج. وأضافت أن القوات التركية و"الجيش الوطني السوري" انتشرا على طول الخط الشمالي لمنطقتي تل رفعت ومنبج، وقاما بـ"توجيه المدافع باتجاه مواقع من تصفهم سورية بـ"الارهابيين".
وذكرت أنه ما بين الوقت والآخر تحدث اشتباكات متقطعة بين عناصر "الجيش الوطني السوري" ووحدات حماية الشعب الكردية في تلك المناطق، مشيرة إلى أن "قسد" التي تتحصن بقرية البوغاز غربي منبج قامت بحفر الخنادق.
ونقلت مصادر محلية، أن ما يقارب الثلاثة آلاف مسلح من "قسد" يتواجدون في تل رفعت، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو خمسة آلاف مسلح في منبج.
وذكر الكاتب التركي عبد القادر سيلفي في تقرير بصحيفة "حرييت" أن أنقرة تتوقع عدم إعاقة موسكو للعملية المحتملة في شمال غرب سورية رغم التصريحات الروسية الرافضة لها.-(وكالات)