مجزرتان مروعتان بمخيم الشاطئ وحي التفاح.. والمجاعة تتفاقم شمال غزة

مخيم الشاطئ غزة
مخيم الشاطئ غزة
عواصم - استشهد أكثر من 40 فلسطينيا وأصيب العشرات في مجزرتين ارتكبتهما قوات الاحتلال الصهيونية؛ في مخيم الشاطئ (غرب) وحي التفاح (شرق) مدينة غزة، بينما تواصل المجاعة الفتك بالأطفال في شمال القطاع.اضافة اعلان
وقال الدفاع المدني في غزة إن 19 فلسطينيا على الأقل استشهدوا في قصف استهدف منزلا سكنيا في حي التفاح شرقي مدينة غزة، وأصيب عدد آخر بجروح. كما استشهد 24 فلسطينيا وأصيب عدد آخر في غارات على منازل بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وذكرت طواقم الدفاع المدني بمحافظة غزة أن معظم الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إنّ الدمار الذي لحق بالمربع السكني الذي قصفه جيش الاحتلال في مخيم الشاطئ كبير جدا حيث تحولت الأبنية إلى رماد.
وأضاف أنّ طواقم الدفاع المدني تجد صعوبة في البحث عن أحياء أو شهداء بسبب فداحة الدمار بالمنطقة المستهدفة التي تكتظ بالسكان المدنيين.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال أنه قصف بنايتين عسكريتين تابعتين لحركة حماس في غزة.
وفي أول رد على المجزرة، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن استهداف الاحتلال للمدنيين العزل في مخيم الشاطئ وحي التفاح واستهدافه خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس ورفح، إمعان في جريمة الإبادة المستمرة منذ أكثر من 8 أشهر، وتجاهل تام واستخفاف بكل القوانين والشرائع التي تجرّم استهداف المدنيين.
وأكدت حماس، في بيان، أن الاحتلال وقادته النازيين سيدفعون ثمن انتهاكاتهم بحق الشعب الفلسطيني.
كما شددت حماس على أن الجرائم الصهيونية تستدعي تحركا أكثر فاعلية من المجتمع الدولي لإجبار الاحتلال على وقف جرائمه وانتهاكاته.
وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة في غزة إن قوات الاحتلال ارتكبت في الساعات الـ24 الماضية 3 مجازر أسفرت عن استشهاد 101 وإصابة 169 آخرين.
وبذلك ارتفعت حصيلة الحرب الصهيونية على قطاع غزة إلى 37 ألفا و551 شهيدا، فضلا عن إصابة 85 ألفا و911 بجروح منذ السابع من تشرين الأول (اكتوبر).
وفي شمال القطاع، أعلن حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان ارتفاع عدد الأطفال الذين استشهدوا بالمستشفى جراء سوء التغذية إلى 4 خلال أسبوع واحد.
وقال أبو صفية، في مؤتمر صحفي عقده شمالي القطاع "فقدنا طفلا بقسم الحضانات خلال الساعات الأخيرة، وهو رابع طفل يستشهد بالمستشفى خلال الأسبوع الأخير بسبب سوء التغذية".
وأضاف أن المستشفى شخّص خلال الأسبوعين الأخيرين إصابة أكثر من 250 طفلا بعلامات سوء التغذية، محذرا من أن قطاع غزة "يواجه كارثة صحية حقيقية بدأت بالأطفال وقد تنتهي بالكبار".
ولفت إلى أن الولادات المبكرة، التي جرت في المستشفى خلال الفترة الأخيرة، حدثت بسبب سوء تغذية الأمهات.
وجراء الحرب وقيود الاحتلال تنتهك القوانين الدولية، يعاني الفلسطينيون في غزة، وخاصة في مناطق الشمال، من شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، وصلت إلى حد تسجيل وفيات جراء الجوع.
من جهته، أعلن المدير العام للصحة في محافظة غزة محمود حماد توقف محطة الأكسجين الوحيدة في محافظة غزة بسبب عدم إدخال الوقود.
وقال إن الوضع ينذر بكارثة إنسانية وتهديد عشرات أرواح المرضى بالموت المحتوم داخل المستشفيات.
وحذر حماد من توقف المرافق الصحية العاملة وتلف الأدوية النادرة في ثلاجات مخازن الصحة بسبب عدم وجود الوقود.
وفي جنوب القطاع، نسف جيش الاحتلال ودمر عددا من المنازل وسط وغرب مدينة رفح.
وأن جثامين عدد من الشهداء الذين ارتقوا جراء الغارات على مدينة رفح ما تزال ملقاة على الأرض لعدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليها.
في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال حصار الحي السعودي في رفح وتستهدفه بشكل دائم عبر غارات جوية وقصف مدفعي.
وأظهرت صور حجم الدمار والخراب داخل الحي السعودي الذي تمنع قوات الاحتلال سكانه وطواقم الإسعاف من الدخول إليه لانتشال جثامين الشهداء وإجلاء المصابين.
كما شهدت محاور التوغل الصهيوني في رفح جنوب القطاع وشرق مدينة غزة اشتباكات بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال.
وقالت سرايا القدس- الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– إنها استهدفت الجنود الصهاينة المتمركزين عند البوابة الخارجية لمعبر رفح ومحيطها وحققت إصابات مباشرة.
والجمعة الماضي، أعلنت كتائب القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- أنها قتلت جنديين صهيونيين وقصفت حشود الاحتلال جنوب جحر الديك، شرق المحافظة الوسطى بقذائف هاون من العيار الثقيل.-(وكالات)