مجموعة الـ7 تكثف خطواتها لضرب عصب الاقتصاد الروسي

0
0

عواصم - تجاذبات سياسية شرسة تتكشف يوماً بعد يوم، وتترجم من خلال التصريحات المرتبطة بالحرب الدائرة في أوكرانيا، حيث كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض، إن دول مجموعة السبع ستشدد الخناق أكثر على الاقتصاد الروسي.اضافة اعلان
وأوضح المسؤول الاميركي أمس، أن مجموعة السبع التي تعقد قمة في ألمانيا، ستنفذ خطتها من خلال تحديد سقف لسعر النفط الروسي على مستوى العالم.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن "قادة الدول والحكومات المجتمعين في بافاريا في جنوب ألمانيا، قريبون جدا من قرار يطلبون فيه من وزرائهم وضع آليات عاجلة من أجل وضع سقف لسعر النفط الروسي على المستوى العالمي".
ولفت خلال لقاء مع الصحفيين، إلى أن هذه الآلية التي لم تحدد معالمها بعد تمر "عبر الخدمات" المحيطة بتصدير النفط الروسي، مؤكداً أن هذا المشروع يتطلب الكثير من التنسيق.
وتشير كلمة "خدمات"، خصوصا إلى نقل شحنات النفط الروسي عبر السفن، وإلى عقود التأمين حول هذه الشحنات.
وشدد المسؤول على أن "الهدف من ذلك هو وقف المصدر الرئيسي للأموال الجديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع التخفيف في الوقت ذاته من تأثير الحرب في أوكرانيا على أسعار الوقود التي تشهد ارتفاعا قويا في العالم".
وأضاف أن دول مجموعة السبع ستستمر بشكل منسق بتقليص إمكان حصول روسيا على موارد صناعية حيوية، ويعني ذلك عمليا عجز الشركات عن استيراد سلع أميركية ولا سيما مكونات تكنولوجية.
وشدد المسؤول الأميركي على أن مجموعة السبع ستنسق فيما بينها "لاستخدام الضرائب الجمركية على المنتجات الروسية، بغية مساعدة أوكرانيا".
وأشار إلى أن الدول الصناعية الكبرى سبق واتفقت على فرض ضرائب أكبر على الصادرات الروسية من خلال حرمانها من نظام ضريبي تفضيلي كانت تستفيد منه سابقا.
وقال أيضا إن دول مجموعة السبع ستفرض عقوبات "على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك جرائم الحرب".
ومنذ العملية الروسية في أوكرانيا تسعى الدول الغربية إلى منع روسيا تدريجيا من الوصول إلى مزودين غربيين تحتاجهم لصناعاتها ولا سيما مصانع الأسلحة.
يأتي ذلك وسط عجز روسيا عن سداد ديونها الخارجية للمرة الأولى منذ عام 1917، إثر العقوبات الغربية الصارمة المفروضة عليها، بعد اندلاع حرب أوكرانيا في شباط (فبراير) الماضي.
وذكرت أنباء أن روسيا لم تستطع سداد مبلغ 100 مليون دولار من الفوائد التي تتعلق بنوعين من السندات أحدهما بالدولار الأميركي والآخر باليورو.
وكان من المفترض أن تسدد روسيا هذه الديون في27 أيار (مايو) الماضي، وتبلغ مهلة السداد 30 يوما انتهت ليل أول أمس.
وتخلفت روسيا عن سداد ديونها آخر مرة في عام 1917، إبان الثورة البلشفية.
ويأتي تخلف روسيا عن سداد ديونها نتيجة العقوبات الغربية التي جمّدت نحو 640 مليار دولار من أصول روسيا من العملات الصعبة.
ويعني التطور الأخير أن روسيا باتت معزولة أكثر من أي وقت مضى عن النظام المالي العالمي، بحسب شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أمس.
ويبدو التخلف عارضا من أعراض العزلة التي تعانيها روسيا، فضلا عن الاضطراب الذي تواجهه في تسيير مدفوعاتها.
لكن روسيا تقول، من جانبها، إن أي تخلف عن السداد مصطنع لأنها تملك المال الكافي، لكن العقوبات عملت على تجميد أصولها من العملات الأجنبية في الخارج.
وذكر وزير المالي الروسي، أنطون سيلوانوف، الشهر الماضي:" هناك أموال وهناك استعداد للدفع".
وأضاف أن "هذا الوضع مصطنع من جانب دولة غير صديقة (أميركا)، ولن يكون لها تأثير على نوعية حياة الروس".
وتقول وكالة "بلومبرغ" إن أي تخلف رسمي عن سداد الديون سيكون رمزيا حد كبير في الوقت الراهن نظرا لأن روسيا لا يمكنها الاقتراض دوليا في الوقت الراهن ولا تحتاج إلى ذلك بفضل عائدات النفط والغاز الكبيرة.
لكن في المستقبل ستؤدي هذا الوصمة إلى زيادة تكاليف الاقتراض بالنسبة لها في المستقبل.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير بهذا الشأن نشرته قبل أسابيع، أن التخلف عن سداد الديون سيحرم روسيا من أسواق رأس المال الدولية، وهو ما سيعزز الضغوط على الاقتصاد الروسي.
ودفعت العقوبات الغربية بسبب الحرب الكثير من الشركات الأجنبية إلى الخروج من روسيا، فضلا عن عرقلة العلاقات الاقتصادية والتجارية لموسكو.
ويعتقد محللو الاستثمار بحذر أن التخلف عن السداد في روسيا لن يكون له نوع من التأثير على الأسواق المالية العالمية والمؤسسات التي جاءت من تعثر سابق في عام 1998.
وفي ذلك العام، دفع تخلف روسيا عن سداد سندات الروبل المحلية الحكومة الأميركية للتدخل من أجل إنقاذ مؤسسة تمويل ضخمة وحمايتها من الانهيار، الذي كان يعتقد أنه سيؤدي في حال حدوثه إلى هز النظام المالي والمصرفي.
ميدانيا قال مصدر عسكري روسي، أن اقتحام مدينة ليسيتشانسك آخر مدينة تسيطر عليها أوكرانيا في مقاطعة لوغانسك ينفذ من 5 محاور، مشيرا إلى أن القوات الأوكرانية تقوم بتصفية من سماهم المرتزقة الأجانب الذين يقاتلون في صفوفها تجنبا لوقوعهم في الأسر.
وقال حاكم لوغانسك إن عمليات الإجلاء من المدينة تزداد صعوبة كل يوم، وإنهم يحاولون إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.
وتتعرض مدينة ليسيتشانسك لقصف مدفعي شديد لليوم الثالث على التوالي أمس، وأن القتال بين القوات الأوكرانية والروسية يتركز الآن على أكثر من محور في بلدات عدة بجنوب المدينة.
وفي تطور آخر، قال الجيش الأوكراني إن قواته تتقدم في ضواحي خيرسون الشمالية والغربية وتسيطر على مساحات جديدة كانت تحت سيطرة القوات الروسية.
وأكد رئيس الإدارة الإقليمية العسكرية في مدينة كريفي ريه أن القوات الروسية تراجعت إلى بلدة أولجينو في مقاطعة خيرسون، لكنه أقر بأن القوات الروسية كثفت قصفها على البلدات الواقعة على خط التماس في خيرسون على نحو أدى إلى محو قرى بأكملها.-(وكالات)