الاحتلال يشارك بالمحادثات على وقع مخططه باجتياح رفح وتهجير سكانها

محادثات القاهرة: هل ما يزال الطريق صعبا لصفقة تبادل الأسرى؟

صور لبعض أسرى الاحتلال لدى "حماس" في غزة-(وكالات)
صور لبعض أسرى الاحتلال لدى "حماس" في غزة-(وكالات)

تسعى المحادثات في القاهرة، بحضور مدير وكالة المخابرات الأميركية "وليام بيرنز"، إلى تضييق الفجوات العميقة بين عراقيل الاحتلال، ومطالب المقاومة الفلسطينية بوقف العدوان ضد قطاع غزة، لإنجاز "صفقة" تبادل الأسرى، والتي يبدو أن الطريق إليها ما زال صعباً، في ظل حكومة متطرفة تتفاوض على وقع مخطط اجتياح رفح وتهجير سكانها.

اضافة اعلان


وقد استبقت حكومة الحرب محادثات القاهرة، التي تشارك فيها بوفد وصل إليها أمس بحضور مسؤولين من مصر وقطر، بتصريحات تفيد بأن الفجوات في الصفقة ما تزال كبيرة وأنها تجمع على أن شروط حركة "حماس" غير قابلة للنقاش، ومع ذلك أعطى رئيس وزراء الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، الضوء الأخضر للوفد للمشاركة فيها، بينما تقترح واشنطن هدنة مؤقتة.


وبرغم أن وزراء حكومة الحرب اتفقوا على أن موقف "حماس" من التفاهمات التي تم التوصل إليها في باريس لا يمكن أن تكون أساساً للتسوية، وفق مزاعمهم، إلا أن الأنباء المطلعة على مسار المفاوضات تتحدث عن إحراز بعض التقدم في المحادثات بين الطرفين مؤخراً، وأن الاتصالات كانت بناءة لجهة إمكانية التوصل إلى صفقة، بدون توضيح طبيعة التقدم فيها.


وعلى خلفية المحادثات في القاهرة، أفادت وسائل إعلام الاحتلال بأن حكومة الحرب أعدت مسودة جديدة لموقفها من رد "حماس" من اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في باريس، وزعمت أن فيها "قدرا من المرونة" قد تؤدي إلى انفراجة في المحادثات، بما يعاكس رفض الاحتلال القاطع لشرط المقاومة بوقف شامل وكامل لإطلاق النار في قطاع غزة.


وقد عبر عن هذا التناقض في موقف الاحتلال، ما جاء في تصريح القيادي في حركة "حماس"، أسامة حمدان، الذي قال فيه إن "رد الاحتلال الإسرائيلي على مقترح الإطار بشأن التهدئة في غزة، يعد "تراجعاً" عن مقترح باريس نفسه، ويضع "شروطاً وعقبات" لا تساعد في التوصل لاتفاق يحقق وقف العدوان على الشعب الفلسطيني".


وأضاف أن "رد الاحتلال على مقترح باريس لا يضمن أيضاً حرية حركة السكان وعودة النازحين إلى بيوتهم وأماكن سكناهم، وانسحاب جيش الاحتلال من كامل أراضي قطاع غزة".


كما يتضمن رد الاحتلال، وفق حمدان، "عدم تجاوبه مع ضرورة فتح المعابر وحرية حركة المسافرين والجرحى، كما أن ما عرضه الاحتلال من معادلات لتبادل الأسرى، تؤكد أنه غير جاد في التوصل لصفقة تبادل".


وأوضح حمدان أنه "خلال لقاء وفد الحركة في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين، تمت مناقشة رد الحركة على مقترح باريس، وكان تقديرهم بأن ردَّ الحركة إيجابي، ويفتح مجالاً للوصول إلى اتفاق".


وقال إن "سلوك "نتنياهو" ومواقفه تؤكّد أنَّه مستمر في سياسة المراوغة والمماطلة، وغير معني بالوصول لاتفاق، ويحاول إطالة أمد الحرب، وكسب الوقت لحسابات شخصية تتعلق بمستقبله السياسي".


وأكد حمدان أن "حركة حماس متمسكة بموقفها، وكانت وما زالت حريصة على الوصول لاتفاق يحقق وقف العدوان على الشعب الفلسطيني وإغاثته وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة وعودة السكان إلى مناطقهم، وإعادة الإعمار وفك الحصار عن قطاع غزَّة وإنجاز تبادل الأسرى".


وحمّل "الإدارة الأميركية والرئيس جو بايدن كامل المسؤولية مع حكومة الاحتلال عن المجزرة، بسبب الضوء الأخضر الذي أعطوه لنتنياهو، وما يوفرونه له من دعم مفتوح بالمال والسلاح والغطاء السياسي لمواصلة حرب الإبادة والمجازر".


يأتي ذلك بالتزامن مع تمركز قوات الاحتلال قرب البوابة الشمالية لمستشفى ناصر في خان يونس والطلب من النازحين مغادرته، بما يُنذر، وفق "حماس"، "بعزم الاحتلال الصهيوني ارتكاب جريمة بحق الفلسطينيين النازحين في المستشفى، الذين يتعرضون لإطلاق نار مستمر، طوال الأيام الماضية، من قبل قناصة الاحتلال الفاشيين القتلة". 


ودعت الحركة، في تصريح لها أمس، "الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك الفوري لحماية النازحين ومجمع ناصر الطبي الذي يتعرض لتهديد مباشر من قوات الاحتلال، في وقت يعاني فيه من نقص حاد في المستلزمات الطبية والدوائية".


من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتكاب الاحتلال 16 مجزرة ضد العائلات الفلسطينية في قطاع غزة، راح ضحيتها 133 شهيداً و162 جريحاً، خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.


وأكدت ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال إلى 28473 شهيداً و 68146 إصابة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.


في الأثناء؛ يواصل الاحتلال تصعيده الخطير في الضفة الغربية، وذلك باستشهاد الشاب الفلسطيني محمد شريف سلمي (20 عاماً)، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها مدينة قلقيلية.


كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في المدينة بعد انتشارها الكثيف في شوارعها وعند مداخلها، والقيام بمداهمة منازلها وتفتيشها وتخريب محتوياتها.

 

اقرأ المزيد : 

إستراتيجية صفقة تبادل الاسرى