مخابرات الاحتلال تحذر حكومتها من تبعات سلب الأموال الفلسطينية

ttv3fq4s
ttv3fq4s

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف النقاب أمس، عن أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية، حذرت في الأيام الأخيرة من تبعات احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية، الذي بدأ في الأيام الأخيرة، بذات القدر الذي تدفع فيه السلطة الفلسطينية مخصصات للأسرى المحررين وفي السجون وعائلاتهم، ولعائلات الشهداء. وهذا استمرارا لسلسلة من التحذيرات منذ أن تم طرح فكرة القانون قبل نحو ثلاث سنوات. والاستنتاج المركزي لأجهزة المخابرات، هو أن الضائقة المالية في مناطق السلطة ستجر إلى انفجار كبير.اضافة اعلان
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن أجهزة المخابرات حذرت حكومتها من سلسلة إجراءات اتخذتها حكومة الاحتلال ضد السلطة الفلسطينية، وأبرزها بدء تطبيق قانون احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية. إذ حسب قرار الاحتلال، فإنه خلال هذا العام سيتم احتجاز ما يعادل 134 مليون دولار، تقسم على 12 شهرا. وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت في الاسبوع الماضي، تسلم عائدات الضرائب الفلسطينية، بعد أن خصمت منها حكومة الاحتلال ما يعادل 11,5 مليون دولار.
وتؤكد أجهزة المخابرات، أن هذا الاجراء الإسرائيلي لن يجعل السلطة الفلسطينية توقف مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء. وقالت مصادر في أجهزة المخابرات للصحيفة، إن الضائقة الاقتصادية، واسباب اخرى يمكن أن تؤدي الى التصعيد في الضفة، منها تغيير القيادة في السلطة الفلسطينية.
وطرحت المخابرات الإسرائيلية خلال مداولات عقدت مؤخرا، حسب الصحيفة، "عدة سيناريوهات يمكنها أن تشعل النار في الضفة، ومن بين امور اخرى، أن العنف يمكن أن يندلع على خلفية حادثة قومية ستتحول الى دينية مثل وضع البوابات الالكترونية، على بوابات الحرم القدسي، في اعقاب العملية التي حدثت هناك في تموز 2017. سيناريوهات اخرى عرضت تشمل احداث مهمة حول الحرم، عدد كبير من القتلى في الضفة أو عدم الرضى في اوساط الفلسطينيين من خطة السلام التي ستعرضها ادارة ترامب".
وحسب تقديرات المخابرات، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "سيستخدم الوضع الاقتصادي للسلطة، التي تم خفض ميزانيتها في السنة الاخيرة بـ 20 في المائة، ما يعادل مليار دولار، من اجل تحريض الفلسطينيين ضد اسرائيل وضد حماس" حسب تعبير المخابرات الإسرائيلية.
حسب تحليل جهاز المخابرات، "فإنه منذ انشاء جدار الفصل الشعور في اوساط الفلسطينيين هو غياب الأمل، لا يوجد في الافق حل سياسي يمكن التمسك به. لذلك، في السلطة يركزون على ترسيخ الحكم وعلى مسائل داخلية وعلى الوضع الاقتصادي الصعب. عباس يجد صعوبة في أن يعرض على الفلسطينيين بيانات اقتصادية مشجعة. و"صفقة القرن" لترامب تعتبر من قبل الجمهور كمؤامرة من اسرائيل والولايات المتحدة. عباس يقع بين عدم القدرة على العمل مقابل اسرائيل التي ادارته له ظهرها وبين الحاجة الى عرض انجازات على الفلسطينيين" حسب صيغة "هآرتس".
والقت الصحيفة، إن "الوضع الاقتصادي الصعب في الضفة يقلق اجهزة الأمن التي تعتبره سبب من اجله يخرج الفلسطينيون للتظاهر ضد اسرائيل، لذلك، في اجهزة الامن يعارضون الخطوات التي تضر بالاقتصاد في الضفة. بسبب ذلك في الشاباك وفي الجيش وفي مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق يطالبون بتخفيف الشروط لـ 100 ألف عامل فلسطيني، الذين يدخلون كل يوم للعمل في اسرائيل ومن بينهم من يعملون في المستوطنات".
وتقول تقديرات المخابرات الإسرائيلية، إنه مقابل الضفة، الوضع الامني قابل للانفجار ايضا في القطاع. وترى أن هناك احتمالا كبيار للتصعيد مع حماس. ورئيس اركان جيش الاحتلال افيف كوخافي، وصف غزة كجبهة يجب الاستعداد قبالتها في المدى القصير. وصادق على الخطط العملياتية لعملية في قطاع غزة منذ تسلم وظيفته في الشهر الماضي. وفي الاسبوع الماضي أجرى جيش الاحتلال مناورة شاملة استهدفت فحص استعداد القوات لعملية عسكرية كبيرة في القطاع في حالة اقتضت الحاجة لذلك قريبا.