مرشح الرئاسة التركية الثالث قد يكون القشة المرجحة لفوز أو خسارة أحد الخصمين

تركيا- تتجه الأنظار والتساؤلات راهنا عقب انتهاء جولة الانتخابات التركية الاولى والإعلان عن اتجاه الانتخابات الرئاسية إلى جولة إعادة بين الرئيس رجب طيب أردوغان وكليجدار أوغلو إلى أين ستتجه بوصلة المرشح الثالث لمنصب الرئيس سنان أوغان، وفي أي قناة ستصب كتلته التصويتية ثقلها في جولة الإعادة.اضافة اعلان
ولا يستبعد محللون أتراك أن يكون ثقل تلك الكتلة هو القشة المرجحة لفوز أو خسارة المتنافسين أردوغان وأوغلو، فقد بدأ الحديث في الأوساط السياسية التركية عن ذلك حتى قبل ساعات قليلة من إعلان لجنة الانتخابات النتائج النهائية، وبعد أن بدا أن اللجوء إلى جولة إعادة هو الخيار الأكثر ترجيحا.
ولم يتأخر أوغان كثيرا في إطفاء ظمأ المتطلعين إلى معرفة موقفه ولو بشكل نسبي، حيث قال إن كلا المعسكرين تواصلا معه، لكنه لم يصل بعد إلى قرار نهائي بشأن تأييد أي منهما، مضيفا أنه يتوقع التوصل لقرار نهائي بحلول نهاية الأسبوع المقبل "لتجنب الغموض".
ورأى أوغان أن دوره في الانتخابات كان محوريا، حيث قال "إذا لم يكن سنان أوغان في السباق لكان أردوغان ألقى خطاب الانتصار من شرفته الليلة الماضية".
لكن تصريحات أوغان بشأن مرشح المعارضة كمال كليجدار أوغلو كانت أكثر وضوحا، حيث انتقده قائلا إنه "أخطأ" بتجاهل القوة الحقيقية لتيار اليمين في تركيا، كما رأى أن تحالف كليجدار أوغلو المؤلف من 6 أحزاب علمانية وقومية وإسلامية محافظة، ومن بينهم حلفاء سابقون لأردوغان فشل في كسب ثقة الشعب.
ويبقى أن أوغان أكد أنه "مرتاح للغاية" للعب دور "صانع الملوك"، وأكد ثقته في أنه سيتمكن من إقناع 2.8 مليون شخص الذين صوتوا له بتأييد المرشح الذي سيعلن دعمه.
إلى ذلك توالت في تركيا التصريحات وردود الفعل الحزبية حول جولة الانتخابات الرئاسية الثانية المقررة قبل نهاية الشهر الحالي، التي يلتقي فيها الرئيس رجب طيب أردوغان ومرشح المعارضة كمال كليجدار أوغلو.
وفيما تعهد أردوغان بالانتصار في الجولة الثانية، حذر كليجدار أوغلو مناصريه من اليأس، وأقال مساعده لشؤون الإعلام؛ قال المرشح الحاصل على المرتبة الثالثة سنان أوغان إن دوره المحوري تمثل في منع أردوغان من إلقاء خطاب النصر، وكشف عن أنه تلقى اتصالا من الطرفين.
وكانت هيئة الانتخابات التركية أعلنت إجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية في 28 الشهر الحالي بين أردوغان ومنافسه الرئيسي كمال كليجدار أوغلو.
وهذه أول مرة تحصل فيها جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية التركية خلال 100 عام.
وقال رئيس الهيئة العليا للانتخابات في تركيا أحمد ينار إن كلا المرشحين أردوغان وكليجدار أوغلو لم يحصل أي منهما على الأصوات الكافية للفوز في الجولة الأولى. وستعقد جولة ثانية للانتخابات الرئاسية.
وأضاف ينار أن أردوغان حصل على 49.51 % من الأصوات، في حين حصل كليجدار أوغلو على 44.88 %، وسنان أوغان على 5.17 %، وحصل المرشح المنسحب محرم إينجه على 0.44 %.
ووفقا لرئيس هيئة الانتخابات، فقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات داخل البلاد 88.92 %، في حين بلغت 52.69 % خارج البلاد.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أول من أمس عن احترامه للإرادة الوطنية التي تجلت في صناديق الاقتراع.
وقال أردوغان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- "سنخرج منتصرين من الجولة الثانية للانتخابات، ونأمل أن نحقق نجاحا تاريخيا".
وأضاف أن انتخابات 14 الشهر الحالي تعد واحدة من أكثر الانتخابات التي حظيت بإقبال شعبي كبير في تاريخنا، وجرت في أجواء عرس يليق بديمقراطيتنا، وذلك بفضل حكمة وفراسة شعبنا.
وأردف "شعبنا دافع عن إرادته الحرة رغم محاولة هندسة السياسة في بلدنا من قبل جبال قنديل (حزب العمال الكردستاني) وبنسلفانيا (تنظيم فتح الله غولن) ومنصات التواصل الاجتماعي وأغلفة المجلات الأجنبية".
وفي أول رد بعد إعلان النتائج، قال مرشح تحالف الشعب المعارض كمال كليجدار أوغلو لأنصاره "نحن نعمل منذ زمن بلا توقف، إياكم واليأس فأنا ما أزال واقفا منتصبا".
وأضاف في تصريح مقتضب "سأشرح لكم بالتفصيل آخر المستجدات، وبعدها سنقف مجددا ونفوز بتلك الانتخابات، وفي النهاية سيصير الأمر كما رغب شعبنا فقط".
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام تركية أن رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو أقال أونورسال أدي قوزال من منصب مساعد رئيس الحزب لتكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وأضافت أن قرار الإقالة جاء بسبب ما وصفتها بمشاكل في نقل البيانات عاشها الحزب ليلة إعلان النتائج.
من جانبه، نشر أدي قوزال على صفحته في تويتر ما أسماه بيانا للرأي العام أكد فيه أنه من قدم استقالته.-(وكالات)