مليونية سودانية جديدة.. ودعوات دولية لإنهاء حكم العسكر

سودانيون خلال تظاهرة مليونية إحياء للذكرى الأولى لما تصفه قوى المعارضة بـ"الانقلاب العسكري".-(وكالات)
سودانيون خلال تظاهرة مليونية إحياء للذكرى الأولى لما تصفه قوى المعارضة بـ"الانقلاب العسكري".-(وكالات)

عواصم -فيما نظم سودانيون تظاهرة مليونية جديدة في ذكرى ما تسميه المعارضة "الانقلاب العسكري"قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الوقت حان "لإنهاء الحكم العسكري" في السودان.اضافة اعلان
وبدأت مظاهرات أمس في السودان إحياءً للذكرى الأولى لما تصفه قوى المعارضة بـ"الانقلاب العسكري" الذي أوقف التحول الديمقراطي بالبلاد، وللمطالبة بحكومة مدنية قادرة على إخراج البلاد من المأزق السياسي.
وقطعت السلطات السودانية خدمات الإنترنت في عموم السودان قبيل الاحتجاجات، وأكد صحافيون قطع الاتصال بالشبكة، في وقت انتشرت فيه قوات الأمن على الجسور التي تربط الخرطوم بضواحيها وعلى طرقها الرئيسية.
وكان قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان قد فرض يوم 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2021 إجراءات أنهت كل التعهدات التي اتخذها قبل ذلك بعامين بتقاسم السلطة مع المدنيين، منها حل مجلسي الوزراء والسيادة الانتقاليين، وإقالة ولاة، واعتقال مسؤولين وسياسيين، وإعلان حالة الطوارئ.
وخرج مئات التلاميذ والطلاب في مدينة عطبره الواقعة على بعد 350 كيلومترا شمالي الخرطوم، وهتف المتظاهرون حاملين الأعلام "العسكر إلى الثكنات" و"سلطة مدنية".
وفي ليلة أول من أمس، خرجت مواكب (مسيرات) تدعو إلى التظاهر في الخرطوم وضواحيها ومدن عدّة. واستباقا لذلك، أعلنت ولاية الخرطوم يوم عطلة في جميع الإدارات والمدارس.
ودعت لجان المقاومة وقوى سياسية سودانية في وقت سابق المواطنين إلى الخروج في "مليونية" أمس، للمطالبة بالحكم المدني الكامل وإبعاد العسكر من السلطة.
يأتي ذلك في وقت عيّن الجيش قائدا جديدا لولاية النيل الأزرق بعد اشتباكات قبلية دامية هناك.
وقال بلينكن مساء أول من أمس في تغريدة على تويتر"تقريبا، قبل سنة من اليوم، انقلب الجيش السوداني على حكومة بقيادة مدنية، وقوّض التطلعات الديمقراطية لشعبه. حان الوقت لإنهاء الحكم العسكري".
في غضون ذلك دعت 13 دولة والاتحاد الأوروبي والآلية الثلاثية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية لشرق أفريقيا (إيغاد) إلى تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية في السودان، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإجراءات استثنائية فرضها قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان.
وتزامن ذلك مع دعوات من لجان المقاومة وقوى سياسية للخروج في "مليونية" أمس، للمطالبة بالحكم المدني الكامل وإبعاد العسكر من السلطة.
في المقابل، أعلنت السلطات إغلاق الجسور النيلية بالعاصمة الخرطوم عدا جسري سوبا والحلفايا، وأكدت حرصها على "حماية المشاركين في المواكب والمسيرات السلمية التي تعبّر عن إرادة الشباب".
وأضافت أن الأجهزة الأمنية تعمل من أجل حفظ أرواح وممتلكات المواطنين، وأمّنت على حق كافة الشرائح المشاركة في المواكب بممارسة التعبير السلمي الذي كفله القانون.
من جهة أخرى، أعلن الجيش السوداني أول من أمس أنه تم "تعيين قائد جديد لمنطقة النيل الأزرق العسكرية، وهو اللواء الركن ربيع عبد الله آدم، في إطار دفع جهود معالجة الأوضاع الأمنية بالإقليم، على خلفية الأحداث المؤسفة الأخيرة".
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة السودانية نبيل عبد الله إن القيادة العسكرية حركت السبت الماضي لجنة لتقصي الحقائق وتقييم الأوضاع الأمنية في الإقليم، برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات خالد عابدين الشامي، وممثلين لوزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة.
وقال حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة إن الاشتباكات تجددت في "القرية ثمانية"، بالقرب من مدينة الدمازين، وتمت السيطرة عليها من قبل القوات النظامية.
واتهم العمدة "الحركة الشعبية لتحرير السودان" بقيادة عبد العزيز الحلو، بتنفيذ مخطط لفصل الإقليم عن السودان وإثارة الفوضى.
في الأثناء، أعلنت إدارة جامعة النيل الأزرق بالسودان تعليق الدراسة في جميع كلياتها حتى إشعار آخر؛ بسبب الأوضاع المضطربة التي يعيشها إقليم النيل الأزرق.
وقال مفوّض العون الإنساني بالولاية إن المواد الغذائية نفِدت في مخيمات النزوح، ووجه نداءً عاجلا إلى المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات للفارين من جحيم الحرب القبلية.
وأضرم محتجون غاضبون النار الأحد الماضي في مقر أمانة حكومة إقليم النيل الأزرق، ونهبوا مخزنا للسلاح، وفقا لمصادر محلية.-(وكالات)