منحة أسلحة جديدة للاحتلال.. واشنطن تتفتق كرما بعد "فيتو" إحباط وقف العدوان

أرشيفية
أرشيفية
 لم تكتف إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد قرار يدعو للمرة الثانية للوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية بقطاع غزة، بل أضافت عليه طلب من الكونغرس بالموافقة على بيع قذائف دبابات للاحتلال.اضافة اعلان
وذكرت أنباء عن مسؤول أميركي حالي وآخر سابق أن إدارة الرئيس بايدن طلبت من الكونغرس الموافقة على بيع 45 ألف قذيفة لدبابات ميركافا الإسرائيلية لاستخدامها في قتال حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة، وفق قولهما.
ويأتي الطلب في ظل تشدد أميركي بعدم الموافقة على وقف إطلاق النار في غزة، واستخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار بهذا الشأن في مجلس الأمن رغم تأييد 13 عضوا وامتناع دولة واحدة عن التصويت.
كما يأتي الطلب في غمرة مخاوف متزايدة من استخدام المزيد من الأسلحة الأميركية في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أودى بحياة آلاف المدنيين منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
وتزيد قيمة الصفقة المحتملة على 500 مليون دولار، وهذا ليس جزءا من طلب تكميلي للرئيس جو بايدن بقيمة 110.5 مليارات دولار يتضمن تمويلا لأوكرانيا وإسرائيل. وتخضع العملية لمراجعة غير رسمية من لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.
وقال مسؤول أميركي والمتحدث السابق باسم وزارة الخارجية، جوش بول، إن الخارجية الأميركية تضغط على لجنتي الكونغرس للموافقة بسرعة على الصفقة في مواجهة اعتراضات من مدافعين عن حقوق الإنسان تتعلق باستخدام أسلحة أميركية الصنع في الحرب.
 وقال بول إن هذا الأمر عرض على اللجنتين في وقت سابق من هذا الأسبوع وكان من المفترض أن يكون أمامهما 20 يوما لمراجعة المسائل الإسرائيلية. لكن وزارة الخارجية تطالبهما بإقرار الصفقة الآن، فيما لم يعرف سبب ضغطها للموافقة على الصفقة سريعا.
كما قال المسؤول الأميركي إن إدارة بايدن تدرس أيضا استخدام صلاحيات الطوارئ بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة بهدف السماح بتصدير جزء من الذخيرة يقدر بنحو 13 ألف قذيفة، وذلك في تجاوز للجنة وفترة المراجعة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت منظمة العفو الدولية إن جيش الاحتلال استخدم "ذخائر الهجوم المباشر المشترك" أميركية الصنع في ضربتين جويتين على منازل مكتظة بالمدنيين، وهذه هي المرة الأولى التي تربط فيها جماعة حقوقية الأسلحة الأميركية مباشرة بهجوم أسفر عن مقتل مدنيين.
في السياق أعرب وفد قمة الرياض أمس عن امتعاضه من استخدام واشنطن حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد قرار يدعو للمرة الثانية للوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية بقطاع غزة، كما صرح وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بأن مستوى المذبحة في غزة غير مسبوق أو مبرر.
وأتى امتعاض الوفد الوزاري العربي الإسلامي المكلف من قمة الرياض في جلسة مباحثات عقدها مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن، وشددوا على مطالبتهم الولايات المتحدة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات لدفع الاحتلال الإسرائيلي نحو الوقف الفوري لإطلاق النار.
وترأس وفد اللجنة الوزارية وزير الخارجية السعودي، بمشاركة نظرائه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وأيمن الصفدي، والمصري سامح شكري، والفلسطيني رياض المالكي، والتركي هاكان فيدان.
وقال بن فرحان لشبكة "بي بي إس" التلفزيونية الأميركية إن المذبحة في غزة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة للدفاع عن النفس.
وأكد بن فرحان أن صور الأطفال القتلى بغزة صادمة ومثيرة للغضب ليس فقط للعرب، بل في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن استمرار العملية العسكرية في غزة لا يخدم مصالح أي طرف، بما في ذلك إسرائيل.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي إن أميركا هي الوحيدة التي تواصل تأييد الحرب على غزة، وأردف أن الوفد الوزاري أعرب بلقائه مع بلينكن أن النظام السياسي الأميركي أصبح عاجزا بما يتعلق بإسرائيل، لذلك تتصرف تل أبيب بتهور وتواصل قمعها، وفق تعبيره.
وفي كيان الاحتلال، أعرب وزير الخارجية إيلي كوهين عن شكره للولايات المتحدة لاستخدام "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي، ولمواصلة دعمها للحرب في قطاع غزة.
وكرر كوهين هجومه على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بسبب مطالباته بوقف الحرب على غزة، قائلا إن غوتيريش ينحاز إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
يشار إلى أن هذه المرة الثانية التي تستخدم فيها واشنطن الفيتو ضد مشروع قرار بمجلس الأمن بشأن غزة، إذ استخدمته لأول مرة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ضد مشروع قرار بالمجلس قدمته البرازيل، وطالب بهدنة إنسانية في قطاع غزة.
ويتوجه الوفد الوزاري العربي الإسلامي لزيارة كندا، بإطار جولة تهدف لبناء إجماع دولي لإنهاء الحرب على غزة.-(وكالات)