مواجهات عنيفة مع الاحتلال بالقدس.. وإصابات واعتقالات بين الفلسطينيين

بدون-عنوان-1
بدون-عنوان-1

نادية سعد الدين

عمان- كشفت منظمة التحرير الفلسطينية عن "توافق طاقم العمل الأميركي- الإسرائيلي في اللجنة المشتركة المكلفة بإنجاز رسم خرائط ضمّ غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات للسيادة الإسرائيلية بانتهاء عملها قبل الأول من شهر تموز (يوليو) المقبل"، في وقت ساد فيه التوتر والاحتقان مدينة القدس المحتلة، أمس، إثر مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال وبين الشبان، أسفرت عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.اضافة اعلان
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم شعفاط وبلدة العيسوية في مدينة القدس المحتلة، وداهمت عدداً من منازل المواطنين وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها، مما أدى لاندلاع المواجهات التي أطلقت قوات الاحتلال خلالها القنابل الغازية بكثافة صوب الشبان الفلسطينيين.
فيما أفادت منظمة التحرير الفلسطينية "بتوافق أميركي إسرائيلي على ضمّ سلطات الاحتلال لغور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات في الضفة الغربية، وسط مساعيها الحثيثة لتنفيذ مضمون ما يسمى "صفقة القرن" الأميركية في ظل انشغال العالم بمواجهة وباء فيروس "كورونا".
وأوضحت، في تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لها، بأن "هناك ضوءاً أخضر من الولايات المتحدة للحكومة الإسرائيلية الجديدة للمضيّ قدماً في ترتيبات فرض السيادة الإسرائيلية على مساحة شاسعة من أراضي الضفة الغربية".
وقالت إن "الترتيبات الأميركية – الإسرائيلية المتفق عليها بينهما سيصار لتطبيقها فور انتهاء طاقم العمل الأميركي– الإسرائيلي المشترك من رسم الخرائط قريباً، بما يتيح للحكومة الإسرائيلية المباشرة بتنفيذ الصفقة على الأرض من طرف واحد، بإجراءات ضم لمناطق الاستيطان وسط انشغال العالم بالحرب على وباء "كورونا".
وأشارت المنظمة إلى أن "التقدير المتفق عليه في اللجنة الأميركية – الإسرائيلية المشتركة المكلفة بانجاز رسم خرائط الضمّ قبل الأول من شهر من تموز (يوليو) المقبل، ليصبح ممكناً وضع الترتيبات العملية لخطوات أحادية من جانب سلطات الاحتلال بموافقة أميركية".
واعتبرت أن "المساعي الإسرائيلية الحثيثة لتنفيذ خطة "صفقة القرن" تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني".
ولفتت إلى أن "الاتفاق بفرض "السيادة الإسرائيليّة" على مناطق في الضفّة الغربية لاقى تنديداً أوروبياً وروسياً، فيما أكد غالبية أعضاء مجلس الأمن الدولي رفضهم لهذه المخططات أو الاعتراف بأي تغييرات أحادية الجانب تسعى لتقويض حدود الرابع من حزيران (يونيو) لعام 1967".
وفي نفس السياق؛ رصد التقرير انتهاكات الاحتلال المستمرة للتهويد والاستيطان، مندداً "بمصادقة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على قرار يقضي بالاستيلاء على أراضي الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وتوظيفها للمشاريع التهويدية والاستيطانية، تحت ذريعة التطوير والتوسع".
ولفت التقرير إلى أن هذا المخطط "يستهدف تعزيز الاستيطان في منطقة الحرم والبلدة القديمة بالخليل"، انسجاماً مع انتهاكات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، عبر قيامهم بتجريف أراضي مواطني قريتي ياسوف واسكاكا، شرق سلفيت بمنطقة باب السرب، وهي منطقة محاذية لمستوطنة "نفي نحيميا" الإسرائيلية الجاثمة على أراضي المواطنين جنوب ياسوف وشرق اسكاكا؛ بحجة أنها محاذية للمستوطنة".
فيما "أعاد المستوطنون بناء مبانٍ في البؤرة الاستيطانية المسماة "كومي أوري" بالقرب من مستوطنة "يتسهار" الإسرائيلية إلى الجنوب من مدينة نابلس، بعد هدم 6 مبانٍ فلسطينية".
وأعرب التقرير الفلسطيني عن "قلق أهالي محافظتي سلفيت وقلقيلية من تدفق المياة العادمة القادمة من المستوطنات في المحافظتين في ظل فيروس "كورونا"، إزاء خطر نقله عبر المياه التي تتدفق في الأودية الفلسطينية بمسافة ثمانية كيلومترات وأكثر".
ويستقيم هذا التخوف مع الحال المماثل "لبلدة كفر الديك وبروقين، في محافظة سلفيت، وكذلك في محافظة قلقيلية قرب مستوطنة "شعاريات" الإسرائيلية، والقادمة من مصانع "اريئيل"، و"بركان"، و"عمانويل"، و"أديرت"، والتي تضخ مياها ملوثة غير معالجة إلى أراضي القرية المجاورة، ما أدى إلى تلف أشجار الزيتون وتلوث التربة في المنطقة، وتلوث الخزان الخاص بالمياه الجوفية والتربة والمزروعات".
وفي هذا السياق؛ تؤكد سلطة جودة البيئة الفلسطينية أنه في ظل "انتشار "كورونا" في المستوطنات وتدفق مجاريها في الأودية وقرب التجمعات السكنية، فقد ازدادت المخاوف من خطورة انتشار وتفشي الفيروس". ويستغل المستوطنون أزمة "كورونا" للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بدعم من جيش الاحتلال، حيث تفاقم عُنف المستوطنين منذ ظهور مؤشرات على انتشار الفيروس في الأراضي الفلسطينية في أنحاء الضفّة الغربيّة، رغم تقييد الحركة والإغلاقات وسلسلة إجراءات العزل الاجتماعيّ المشدّدة التي اتّخذتها سلطات الاحتلال.
وتعمّ انتهاكات المستوطنين، وفق التقرير الفلسطيني، جميع أنحاء الضفّة الغربية المحتلة، لاسيما في المنطقة المجاورة لـ"مزرعة معون" في تلال جنوب الخليل والتي جرى توسيعها مؤخّراً؛ ومنطقة "شيلا" وكتلة البؤر الاستيطانيّة المحيطة بها والتي تطال هجمات مستوطنيها القرى الفلسطينيّة المختلفة والمناطق المجاورة لمستوطنة "حلميش" الإسرائيلية التي أقيمت قربها مؤخّراً بؤرة استيطانيّة جديدة، كما في مناطق الأغوار القريبة من مستوطنات "ريمونيم" و"كوخاف هشاحر" الإسرائيلية".
ويتعمّد المستوطنون "تخريب الحقول الزراعيّة الفلسطينية وإتلافها، بخاصّة في منطقة الأغوار في ظل الدّعم المطلق الذي تمنحه الحكومة الإسرائيلية لعُنف المستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال".
وامتد عنف المستوطنين إلى محافظة الخليل؛ عبر "مواصلة الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، على غرار اعتدائهم، بحماية جنود الاحتلال، على المزارعين الفلسطينيين في خربة الخروبا أثناء حصادهم محاصيلهم في مسافر يطا جنوب الخليل، وعلى الناشطين في لجنة الحماية والصمود بمسافر يطا بالضرب، قبل الاستيلاء على كاميرات يستخدمونها في توثيق اعتداءات الاحتلال ضد المواطنين بالمنطقة".
كما "هاجم المستوطنون خربة مغاير العبيد بمسافر يطا، ومنع مستوطني "كرمي تسور" الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين في بيت أُمّر شمال الخليل، وبحماية جيش الاحتلال، المزارعين الفلسطينيين من العمل في أراضيهم واستصلاحها في منطقة البويرة، والتي تبلغ مساحتها نحو 25 دونماً، ومنعهم من العودة إليها".