موسكو: التصعيد في أوكرانيا.. خطير وعواقبه غير متوقعة

98
98

عواصم - فيما أكدت الخارجية الروسية، أمس أن "التصعيد في أوكرانيا مسار خطير، ويمكن أن تكون له عواقب غير متوقعة"، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هناك تعبئة جارية في أوكرانيا لدعم الإمكانات القتالية على الجبهات المختلفة.اضافة اعلان
وجدد زيلينسكي خلال اجتماعه مع طلاب جامعة شيفتشينكو برفقة رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون التأكيد على أن بلاده ترغب في الحصول على إجابة واضحة من ألمانيا بشأن تزويدها بدبابات "ليوبارد 2".
وأضاف الرئيس الأوكراني خلال مقابلة مع قناة "إيه آر دي" (ARD) الألمانية أن قرار برلين بهذا الشأن غير صحيح وغير جدي، حسب وصفه.
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن بلاده ستتخذ قرارا في وقت قريب بشأن إرسال دبابات "ليوبارد" إلى أوكرانيا، في المقابل قالت وزيرة الخارجية الألمانية إن برلين لن تعارض إرسال بولندا الدبابات إلى الأوكرانيين إذا قررت ذلك.
غير أن القرار النهائي في هذه المسألة يعود إلى المستشار الألماني أولاف شولتز الذي رفض حتى الآن التعليق على مسألة عمليات التسليم غير المباشرة لهذه الدبابات. كما أنه لم يُعلق على مسألة إرسال دبابات "ليوبارد" مباشرة من المخزون الألماني.
وتتعرض الحكومة الألمانية لضغوط متزايدة من أجل تزويد أوكرانيا بدبابات "ليوبارد" التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على ساحة المعركة ضد القوات الروسية.
في سياق متصل، بدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات في بروكسل تتناول تطورات الحرب في أوكرانيا مع اقتراب الحرب من دخول عامها الثاني.
في التزامن حذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من "إمكانية تزويد كييف بصواريخ أتاكمز"، وهي صواريخ أرض-أرض.
ولمّح إلى أن "تصريحات واشنطن حول إمكانية توريد صواريخ بعيدة المدى إلى كييف هي جزء من الحرب النفسية".
وهدد ريابكوف بأن المساعدات الغربية إلى كييف سيتم "طحنها حرفيا".
وقال نائب وزير الخارجية الروسي إن "خصوم روسيا يواصلون رفع مستويات التصعيد حول أوكرانيا".
وكشف ريابكوف أن "السفير الأميركي الجديد لدى موسكو يصل روسيا خلال الأيام القادمة"، موضحا أن "الخارجية الروسية ستواصل مناقشة القضايا المتوترة في العلاقات الروسية الأميركية مع السفير الأميركي الجديد".
وميدانيا، قالت القوات المسلحة الأوكرانية أنها صدت هجمات معادية قرب 11 تجمعا سكنيا في منطقتين، وشنت 7 ضربات على مواقع روسية.
ونقلت الوكالة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية أن وحدات عسكرية صدت هجمات في منطقة دونيتسك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
تبادل الجيشان الروسي والأوكراني الحديث عن انتصارات في زاباروجيا
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية تتقدم في محوري دونيتسك (شرق) وزاباروجيا (جنوب)، وأضاف أنها قتلت نحو 300 عسكري أوكراني في جبهات كوبيانسك ولوغانسك وليمان.
كما سيطر الجيش الروسي على مواقع مهمة ودمر مستودعا للأسلحة في زاباروجيا، إلى جانب تدمير محطة رادار مضادة للدبابات أميركية الصنع في مقاطعة خيرسون، وإسقاط طائرة حربية أوكرانية في مقاطعة دونيتسك.
في المقابل، وصف الجيش الأوكراني الحديث الروسي عن اختراق دفاعاته هناك بأنه ادعاء مزيف.
وأفاد الجيش الأوكراني بأن قواته استعادت جميع مواقع سيطرتها خلال الساعات الماضية، ودفعت القوات الروسية إلى مواقعها السابقة في زاباروجيا.
وقال الرئيس الأوكراني أن أفضل ضمان لبلاده هو انضمامها لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
في المقابل، قال رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، إن تزويد أوكرانيا بأسلحة هجومية سيؤدي إلى كارثة عالمية.
وحذر المسؤول الروسي الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، من أن هذا التوجه سيقود إلى إجراءات انتقامية بأسلحة أقوى، على حد تعبيره.
بدوره، قال ديمتري مدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إن "قضية تزويد كييف بأسلحة ثقيلة، لا يترك مجالا للشك في أن أعداء روسيا سيستمرون في عملية إرهاقها إلى أجل غير مسمى، ويفضلون تدميرها".
ورجح مدفيديف إمكانية ظهور تحالف عسكري جديد إذا طال أمد النزاع في أوكرانيا، يضم ما سماها الدول التي تعبت من الأميركيين.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إنها ستمدد مهمة آلاف من قواتها في جنوب شرق رومانيا لمدة 9 أشهر أخرى على الأقل، تنفيذا لالتزام الرئيس جو بايدن بتعزيز الوجود الأميركي في أوروبا في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا.
واعتبر البنتاغون أن هذه الخطوة ستضمن استمرار الوضع الجيد للولايات المتحدة لتوفير موقف رادع قوي ودفاعي إلى جانب حلفائها في أوروبا.
وقد سرعت حرب روسيا على أوكرانيا من وتيرة الانتشار العسكري الأميركي فيما يعرف بالجبهة الشرقية للناتو، فقد ارتفعت أعداد القوات الأميركية من نحو 80 ألف جندي قبل الحرب الروسية على أوكرانيا، إلى أكثر من 100 ألف جندي.-(وكالات)