الاحتلال يحرم أطفال القدس المحررين حديثا من التعليم

نازية الاحتلال تتفشى بكل بقعة من فلسطين

فلسطينيون في رفح بقطاع غزة بعضهم يحتمي وعائلته بخيمة وبعضهم يعيش بالعراء - (وكالات)
فلسطينيون في رفح بقطاع غزة بعضهم يحتمي وعائلته بخيمة وبعضهم يعيش بالعراء - (وكالات)

 تتفشى نازية الاحتلال في كل بقعة من فلسطين المحتلة؛ فيخنق حد الموت بالقنابل الغازية نحو 10 آلاف فلسطيني محتمين بمركز إيواء بشمال قطاع غزة، ويغرق وسطه وجنوبه بوابل غاراته الدموية.

اضافة اعلان


كما يحرم الاحتلال أطفال القدس المحررين حديثا "بصفقة التبادل" من التعليم مدى الحياة، وتفوه قادته بعبارات ناضحة بالتطرف والعنصرية، متفوقا على سلفه النازي بمشاهده المروعة، طالما أباح له الضوء الأخضر الأميركي مجددا إبادة الفلسطينيين.


وفي ضوء المسعى العربي والإسلامي لتكرار طرح مشروع قرار لوقف العدوان على قطاع غزة، عقب إفشال "فيتو" واشنطن لتمريره في مجلس الأمن وسط تنديد فلسطيني ودولي واسع، فإن دعوات تنطلق عبر فضاءات العالم لحملة إضراب تضامنا مع القطاع، بينما يحاول الاحتلال باستماتة اجتياح عمق خان يونس، جنوبا، تحت غطاء قصف جوي كثيف أدى لاستشهاد أكثر من 133 شهيدا فلسطينيا خلال يوم أمس.


وكلما غرق الاحتلال في ضغوط فشله الإستراتيجي الثقيلة وخساراته، البشرية والمادية، الفادحة، مقابل "انتصارات تكتيكية" محدودة بتقدم بري بدون السيطرة الكاملة على القطاع، فإنه يزداد وحشية، بارتكاب المجازر والجرائم البشعة التي أدت لارتقاء زهاء 17500 شهيد، منهم 7870 طفلا و 6121 امرأة وأكثر من 42 ألف جريح ونحو 7780 مفقودا، بينما تواصل المقاومة الفلسطينية، لا سيما "كتائب القسام" و"سرايا القدس"، التصدي للقوات المتوغلة داخل القطاع، وقصف المستوطنات الإسرائيلية.


وتستغل قوات الاحتلال غياب التغطية الإعلامية في شمال قطاع غزة لتتمادى في جرائمها بقتل المدنيين الآمنين في بيوتهم، ومراكز الإيواء، والشوارع، فيما تعتقل مئات الفلسطينيين بعد تعريتهم، وسط دعوة عنصرية لنائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس، المتطرف "أرييه كينغ" لدفن أسرى فلسطينيين من قطاع غزة وهم أحياء.


ويلف الغموض أوضاع الفلسطينيين في شمال قطاع غزة، حيث ينفذ الاحتلال مجازر مستمرة أدت إحداها إلى استشهاد 10 فلسطينيين و 15 جريحا، منهم 8 في حالة الخطر الشديد في مدرسة محاصرة منذ أسبوع وتؤوي أكثر من 3 آلاف فلسطيني نازح في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، بالتزامن مع شن غارات متواصلة وعنيفة تستهدف عدة مناطق في جباليا، شمالي قطاع غزة.


في حين كثف الاحتلال من شن غاراته الجوية والمدفعية على منازل مأهولة بالسكان في رفح وشمال غزة، مما أدى لاستشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين، فيما يحاصر ويقصف مراكز الإيواء بالقنابل الحارقة والدخانية، بما تسبب في استشهاد العديد من الفلسطينيين المحتمين فيها نتيجة استنشاق قنابل الغاز، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.


بينما ارتقى عدد كبير من الفلسطينيين جراء قصف منازل سكنية وسط خان يونس، منهم 6 شهداء من عائلة فلسطينية واحدة، و13 شهيدا معظمهم من الأطفال والنساء في قصف منزل عائلة تضم نازحين، كما استهدفت طائرات الاحتلال الحربية أبنية سكنية أخرى، وسط رفح، ما أدى لاستشهاد عشرة فلسطينيين على الأقل وفقدان آخرين، وانتشال 5 شهداء من تحت الركام.


وأمعن الاحتلال في عدوانه ضد أنحاء القطاع؛ فارتقى أربعة شهداء على الأقل وانتشال 5 شهداء من تحت الركام باستهداف منزل في مخيم النصيرات، وسط القطاع، والذي أجهزت عليه طائراته الحربية بالغارات الجوية، التي طالت أيضا مدينة غزة، وأدت لارتقاء المزيد من الضحايا المدنيين.


وفي الضفة المحتلة أعدمت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا أمس في مدينة الخليل بعد اقتحام منزله ببلدة دورا واعتقال أخيه، كما اقتحم الاحتلال نابلس، مما أدى لوقوع اشتباكات، وسط مواصلته حملة الاعتقالات.


وأكدت عائلة الشهيد أن قوات الاحتلال اقتحمت المنزل ودمرت محتوياته واعتدت بالضرب وأطلقت الرصاص الحي داخل المنزل، مما أدى لإصابة نجلها.


وأضافت أن قوات الاحتلال منعت أحدا من الاقتراب منه وتقديم العلاج له، قبل أن تعتقله وهو ينزف، كما اعتقلت شقيقه، مشيرة إلى أن الجنود استولوا على مركبتين وسرقوا مبلغا ماليا وشيكات، قبل أن ينسحبوا من المنزل.


ووسط مواصلة الاحتلال تصعيده بالضفة الغربية، أعلنت حركة "فتح" الاضراب الشامل في جميع أنحاء الحياة بالمدينة.


من جانبه، دان الرئيس محمود عباس، قيام الولايات المتحدة الأميركية باستخدام حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي، لمنع المجلس من إصدار قرار يلزم الاحتلال بوقف عدوانه على قطاع غزة.


ووصف الرئيس عباس، في تصريح له أمس، الموقف الأميركي "بالعدواني وغير الأخلاقي، وبأنه انتهاك صارخ لكل القيم والمبادئ الإنسانية"، محملا إياها "مسؤولية ما يسيل من دماء الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين في قطاع غزة على يد قوات الاحتلال نتيجة سياستها المخزية المساندة لعدوانه الهمجي على الشعب الفلسطيني، حيث سيكون لدولة فلسطين موقف من كل هذا".


وأكد أن السياسة الأميركية تجعل من الولايات المتحدة شريكا في جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، محذرا من أن هذه السياسة أصبحت تشكل خطرا على العالم، وتهديدا للأمن والسلم الدوليين.


وقال الرئيس عباس إن ذلك "سيعطي ضوءا أخضر إضافيا للاحتلال لمواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وسيشكل عارا يلاحق الولايات المتحدة سنوات طوال.


وأدانت حركة "حماس" بأشد العبارات "إفشال إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لمشروع القرار في مجلس الأمن، المطالب بالوقف الفوري للعدوان على غزة".


واعتبرت الحركة، في تصريح لها أمس، "الإدارة الأميركية شريكة ومتواطئة في قتل أبناء الشعب الفلسطيني عبر دعمها السياسي والعسكري للاحتلال لمواصلة حرب الإبادة على قطاع غزة". 


ودعت "المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جدية وملموسة لوقف مجازر الاحتلال النازي، التي فاقت فظاعتها أبشع الجرائم التي ارتكبت في العصر الحديث".


وكان مجلس الأمن الدولي، قد أخفق أول من أمس، للمرة الثانية، في تمرير مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار في غزة، بعد استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو).


وصوتت 13 دولة لصالح مشروع القرار من أصل 15 دولة عضو في مجلس الأمن الدولي، بينما امتنعت بريطانيا (صاحبة حق النقض) عن التصويت، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض، ما أدى لإفشال مشروع القرار.


يأتي ذلك في ظل دعوات تنطلق على مستوى عالمي لحملة اضراب، غدا، تشمل قطاعات اقتصادية أو تعليمية أو غيرها من القطاعات المؤثرة مباشرة في المجتمعات، تضامنا مع قطاع غزة، ومن أجل لفت الانظار إلى ما يجري في القطاع من جرائم وحرب إبادة جماعية، بينما تتقصد حكومات العالم الغربي التغاضي عنها وتحميل المسؤولية للضحية وتبرئة الجلاد، وفق ما صدر في بيانهم.

 

اقرأ المزيد: 

المادة الأممية 99.. هل تلجم غرائز الاحتلال الدموية؟