نكسة جديدة لترامب أمام المحكمة العليا بعد رفض طعن بالانتخابات

واشنطن - وجهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة ضربة جديدة للرئيس دونالد ترامب عبر رفضها النظر في طعن قدمته سلطات ولاية تكساس يهدف الى الغاء نتائج الانتخابات الرئاسية في عدد من الولايات. واعتبر قضاة المحكمة العليا التسعة، وبينهم ثلاثة عينهم الرئيس الذي تنتهي ولايته في كانون الثاني(يناير)، في قرار مقتضب أن تكساس التي صوتت لصالح ترامب في الاقتراع الرئاسي لا يحق لها التدخل في طريقة إجراء الانتخابات في ولايات أخرى. وفي حين يُرتقب أن يتجمع كبار الناخبين الاثنين لتأكيد أصواتهم، يُواصل ترامب رفض الاعتراف بهزيمته أمام الديمقراطي جو بايدن، ويؤكد أن الانتخابات "سُرقت" منه. ورد متحدث باسم جو بايدن قائلاً إن الرفض "الحازم والسريع" لهذه الدعوى من قبل المحكمة "ليس مفاجأة"، منددًا بـ"محاولات لا أساس لها" من جانب معسكر الملياردير الجمهوري وبـ"هجمات على العملية الديمقراطية". من جهته اعتبر رودي جولياني محامي دونالد ترامب ان الدعوى كانت "متينة". وقال لشبكة فوكس نيوز "لا يمكنهم رفضها بمثل هذه البساطة". كما اعتبرت الناطقة باسم البيت الابيض كايلي ماكيناني أن المحكمة العليا "تنصلت" من مسؤولياتها "للاختباء وراء الإجراءات". من جانبه، كتب الرئيس ترامب على تويتر أن المحكمة العليا "خذلتنا"، متهما القضاة بأنهم "لم يتحلوا بالحكمة ولا الشجاعة!". لكن رد الفعل الأعنف جاء من رئيس الحزب الجمهوري في تكساس ألن ويست الذي لم يتردد في التفكير في انفصال هذه الولاية الجنوبية. وقال في بيان لحزبه "ربما يتعين على الولايات الملتزمة بالقانون أن تتحد وتشكل اتحادا للولايات التي تحترم الدستور". وفي ضوء غياب عناصر ملموسة تدعم اتهامات ترامب بحصول عمليات "تزوير واسعة النطاق" في الانتخابات، فإن غالبية الشكاوى التي قدمها حلفاؤه في جميع أنحاء الولايات المتحدة - باستثناء واحدة - قد أُسقطت في المحاكم. وعلى أثر هذه الإخفاقات، ونكسة أولى امام المحكمة العليا، قدمت سلطات تكساس الثلاثاء الماضي دعوى بدا أنها فرصة أخيرة. وقد طلبت فيها إلغاء نتائج التصويت في ولايات رئيسية أربع فاز بها جو بايدن، هي بنسلفانيا وجورجيا وميشيغن وويسكونسن، بحجة أن السلطات المحلية خرقت القوانين الانتخابية عبر توسيع إمكانية اللجوء إلى التصويت بالمراسلة. وكان دونالد ترامب وصف الملف بانه "متين للغاية" وتدخَل فيه بصفة شخصية. وكان أكثر من 120 عضوًا جمهوريا في الكونغرس قد انضموا إلى هذا الإجراء، على الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهها خبراء قانونيون. وقال البروفسور ريك هاسن على موقعه مدونة الانتخابات "إنه بيان صحافي مقنع في شكل شكوى". وقال زميله من تكساس ستيف فلاديك على تويتر "لدينا مرشح جديد في فئة الشكوى الأكثر جنونا بشأن الانتخابات". للمرة الاولى في تاريخه، دعا موقع "سكوتس بلوغ" الذي يغطي أخبار المحكمة العليا، قضاتها الى "الغاء" شكوى تكساس. وقال المشارك في تأسيسه تيم غولدشتاين "انها ليست شكوى جدية ولا تتمتع بوضع قانوني". وكان ترامب مارس ضغوطا على القضاة. وكتب على تويتر الجمعة "يجب أن يُظهروا شجاعةً كبيرة وحكمة عظيمة. أنقِذوا الولايات المتحدة". وقد اعلن ترامب غداة الانتخابات انه سيلجأ الى القضاء. وكان يأمل بدون شك تكرار سيناريو العام 2000 حين اوقفت المحكمة العليا عمليات فرز الاصوات في فلوريدا وحسمت الرئاسة لجورج دبليو بوش.-(ا ف ب)اضافة اعلان