هل يوسع الحوثيون دائرة استهدافهم للقوات الأميركية؟

أرشيفية
أرشيفية
 بعدما تلقت مواقع تابعة للحوثيين في اليمن عدة ضربات من طائرات أميركية وبريطانية، جاءت وفق تصريحات البلدين لردعهم عن الهجوم على السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، يجري التساؤل في العالم عن طريقة الرد على تلك الهجمات، خاصة بعد تصريحات لمسؤولين حوثيين أنهم سيردون.اضافة اعلان
وبعد الضربات قال المسؤولون الحوثيون، أن كافة المصالح والسفن لبريطانيا وأميركا أصبحت مشروعة، وتتساءل مجلة "ناشونال"، ضمن هذا السياق هل يستهدفون مثلا القاعدة البحرية الأميركية في جيبوتي؟
ورجحت الصحيفة في تقرير أن الحوثيين سيبقون قادرين على شن هجمات بحرية، وأن الضربات على مواقعهم ستشجعهم على تكثيف هجماتهم على الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما على المدى القصير.
وبعد وقت قصير من الغارة على موقع الرادار، قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن الهجوم الأميركي لن يردع الجماعة عن استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، وقال مسؤول حوثي آخر إن الجماعة وضعت قائمة أهداف تشمل القواعد الأميركية في المنطقة، يمكن أن تشمل القواعد الأميركية في كل بلدان المنطقة.
غير أن أحد الأهداف الواضحة لم تتم الإشارة إليه، وهو قاعدة كامب ليمونير للبحرية الأميركية في جيبوتي، رغم أنها تقع على بعد 80 ميلا من اليمن، وهي القاعدة الأساسية لعمليات القيادة الأميركية الأفريقية (أفريكوم) في القرن الأفريقي، وتستضيف حوالي 4 آلاف جندي من الولايات المتحدة والدول الحليفة، ويتم استخدامها للعمليات ضد الحوثيين منذ سنوات.
وإضافة إلى قاعدة كامب ليمونير، يستطيع الحوثيون -الذين يمتلكون، حسب زعمهم، صاروخا يعمل بالوقود السائل يصل مداه إلى 1200 ميل- استهداف مطار تشابيلي القريب، حيث قام الجيش بتشغيل مسيرات من طراز بريداتور وريبر منذ نقلها من ليمونير عام 2013.
ومع ذلك، إذا كان هناك شيء يبقي جيبوتي آمنة من هجمات الحوثيين -حسبما ترى الصحيفة- فهو دعم حكومتها الشرس لفلسطين منذ عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وقبل وقت طويل من الهجوم، إذ أكد رئيس الوزراء أن جيبوتي لن تسمح للولايات المتحدة بنشر منصات إطلاق صواريخ في البلاد أو استخدامها قاعدة لعمليات ضد الحوثيين، لأنها تعتبر الهجمات البحرية التي تشنها الجماعة "إغاثة مشروعة للفلسطينيين".
علاوة على ذلك، أعلنت جيبوتي أنها مترددة في المشاركة في التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة في عملية "حارس الازدهار" لمحاربة الحوثيين، كذلك كانت واحدة من الدول الخمس التي دعت المحكمة الجنائية الدولية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق أعلنت جماعة الحوثي اليمنية أول من أمس أن 64 سفينة نجحت في عبور البحر الأحمر بأمان، بعد رفع لافتة تنفي أي علاقة لها بإسرائيل. وجاء ذلك في تصريح لعضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة محمد علي الحوثي، عبر منصة إكس، في سياق تصاعد التوتر في البحر الأحمر بين الحوثيين والولايات المتحدة وبريطانيا.
وأوضح الحوثي أن الحل الأمثل لضمان سلامة الملاحة خلال عبور السفن في البحر الأحمر هو وضع عبارة "لا علاقة لنا بإسرائيل" على لوحة التعريف الآلية للسفينة.
وأشار إلى أن هذا الحل قد أثبت نجاحه، حيث تمكنت 64 سفينة من العبور بأمان مع هذه العبارة، منذ بداية العمليات ضد السفن الإسرائيلية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وأدان الحوثي الهجمات الإرهابية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا، معتبرا أنها سببت الضرر الأكبر على العالم، وعلى أوروبا بشكل خاص. وأكد أن فشل هذه التدابير حتى الآن يظهر أنهما يعتديان على الملاحة الدولية من خلال عسكرة البحر الأحمر والبحر العربي.
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحوثي، محمد عبدالسلام، في تغريدة عبر منصة إكس، إن هناك محاولات أميركية مكشوفة لتشويه الرأي العام بشأن الأحداث في البحر الأحمر، إذ تسعى واشنطن إلى إثارة أزمة دولية وتحميل اليمن تبعاتها.
وأوضح أن الجماعة لن تتوقف عن استهداف السفن الإسرائيلية أو السفن التي تتجه إلى موانئ فلسطين المحتلة. وشدد على ضرورة أن تطمئن جميع الدول إلى موقف اليمن وعدم السماح لنفسها أن تكون ضحية للخداع الأميركي، وفق تعبيره.
والأربعاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تصنيف جماعة الحوثيين، المعروفة أيضا باسم "أنصار الله"، منظمة إرهابية عالمية. وتزامن هذا الإعلان مع استمرار الهجمات الحوثية على سفن الشحن في البحر الأحمر، والتي تستهدف الشركات الإسرائيلية أو البضائع المتجهة إلى أو من إسرائيل، وذلك تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة جماعية مستمرة.
وبدءا من التاسع من الشهر الحالي، تصاعدت حدة التوترات في البحر الأحمر عندما استهدف الحوثيون سفينة أميركية بشكل مباشر، بعد أن كانوا يستهدفون سفن شحن تنقل بضائع من وإلى كيان الاحتلال.-(وكالات)