واشنطن تحث دول العالم على دعم غوايدو وموسكو تحذر من "ألعاب قذرة" حول فنزويلا

نيويورك - بطلب من الولايات المتحدة لبحث الأزمة التي اندلعت في فنزويلا منذ أيام، عقد مجلس الأمن الدولي امس جلسة عملية ،حظيت بتسعة أصوات مؤيدة مقابل أربعة معارضة وامتناع عضوين على تبني جدول أعمال مؤقت لبحث "الوضع في فنزويلا".اضافة اعلان
وصوتت روسيا ضد جدول الأعمال هذا، واقترحت آخر مختلفا يقضي بالنظر في عدم "التدخل في شؤون فنزويلا الداخلية".
وحمل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الرئيس مادورو المسؤولية عن الأزمة الإنسانية في بلاده و"سرقة مستقبل" شعبه، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم "تطلعات الفنزويليين إلى الديمقراطية و"رفض الدولة المجرمة" وتشكيل "حكومة ديمقراطية جديدة" برئاسة زعيم المعارضة رئيس البرلمان خوان غوايدو.
وقال بومبيو: "الولايات المتحدة مستعدة لدعم الشعب الفنزويلي والوقت حان لدول أخرى لاتخاذ هذا الموقف فالتأخر لم يعد ممكنا.. إما أن تقف إلى جانب قوى الحرية أو تتحالف مع مادورو وفوضاه".
ودعا بومبيو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بغوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد، وانتقد روسيا والصين وسوريا وإيران لدعمها مادورو.
وقال بومبيو: "الوقت حان لإنقاذ شعب فنزويلا والاعتراف بحكومة ديمقراطية جديدة برئاسة غوايدو ووضع حد لهذا الكابوس".
فيما شدد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على أن فنزويلا لا تشكل أي خطر على الأمن الدولي، متهما الولايات المتحدة بمحاولة تدبير انقلاب في هذه الدولة.
ودعت روسيا إلى ضرورة إنهاء "التدخل الخارجي المستهتر" في شؤون فنزويلا، مؤكدة استعدادها للإسهام في إيجاد تفاهم بين القوى السياسية المسؤولة في هذه البلاد التي تمر بأزمة سياسية حادة.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان أصدرته امس: "إن الأحداث الجارية في فنزويلا تثير قلقا متزايدا. وترد معلومات من عدة عواصم أوروبية حول طرحها شروطا تحذيرية على السلطات الشرعية في كراكاس بإجراء ما سمي بانتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة في غضون 8 أيام، وهذه المطالب تأتي رفقة تهديدات بالاعتراف بالمعارض خوان غوايدو رئيسا جديدا للدولة".
وتابعت الخارجية الروسية: "من اللافت أن هذه التسريبات تحمل طابعا منسقا ومدبرا . ومن الواضح للعيان أن كل ذلك وراؤه عصا مايسترو واشنطن".
من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيعترف برئيس البرلمان الفنزويلي خوان غوايدو رئيسا مؤقتا للدولة إذا لم يعلن الرئيس نيكولاس مادورو خلال الأيام القليلة المقبلة عن تنظيم انتخابات جديدة.
وأكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني،أنه "إذا لم يتم الإعلان عن تنظيم انتخابات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، سيتخذ الاتحاد مزيدا من الخطوات، بما في ذلك الاعتراف بقيادة البلاد بموجب المادة الـ233 في دستور فنزويلا".
وفي وقت سابق، أمهلت كل من فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وهولندا حكومة كاراكاس ثمانية أيام للإعلان عن تنظيم انتخابات جديدة، وإلا فإنها ستعترف بزعيم المعارضة غوايدو رئيسا مؤقتا للبلاد.
من جانبها، دعت الصين جميع أطراف الأزمة الفنزويلية إلى التصرف بعقلانية وهدوء وإيجاد حل للنزاع عبر الحوار وضمن إطار الدستور.
وأعرب المندوب الصيني عن دعم بكين لجهود حكومة كاراكاس الرامية إلى الحفاظ على الاستقلال والسيادة والاستقرار، وحث الجميع على احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، لاسيما مبدأ عدم التدخل في شؤون دول أخرى.
بدوره، أشار وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياس، إلى أن إعلان غوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد واعتراف بعض الدول بذلك يخالف دستور البلاد والقانون الدولي، متسائلا: "من سيظهر لي بندا في ميثاق الأمم المتحدة يسمح لأي شخص إعلان نفسه رئيسا للدولة؟"
ووجه الوزير انتقادات قوية إلى الولايات المتحدة وحلفائها، قائلا إن واشنطن "لا تقف وراء محاولة الانقلاب في فنزويلا بل تأتي في مقدمتها"، إذ تفرض على دول أخرى خيارات بحق كاراكاس.
وردا على إعلان فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا عن نيتها الاعتراف بغوايدو رئيسا للبلاد في حال عدم إعلان حكومة كاراكاس خلال ثمانية أيام عن تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، قال أرياس: "من خوّلكم بإصدار إنذارات نهائية؟"
ونفى أرياس الاتهامات الموجهة إلى كاراكاس بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لافتا إلى أن الولايات المتحدة وكذلك كولومبيا وتشيلي وبعض الدول الأوروبية أعلنت عن عدم اعترافها بنتائج الانتخابات قبل شهرين من موعدها.- ( وكالات)