واشنطن تحضر "بدائل" حال فشل مفاوضات "النووي الإيراني" في فيينا

Untitled-1
Untitled-1

عواصم - تزامنا مع إعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس من أن بلاده تتحضّر بشكل "نشط" مع حلفائها "لبدائل" للاتفاق النووي الايراني في حال فشلت مفاوضات فيينا الرامية إلى انقاذه، اتهمت إيران الأطراف الغربية بالاستمرار في "لعبة إلقاء اللوم" عليها.اضافة اعلان
التصريحات الاميركية الايرانية جاءت أمس بعد يوم من قول دبلوماسيين أوروبيين إن الاتفاق سيصبح عديم الجدوى، عما قريب، في حال لم يتم إحراز تقدم لإحيائه.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، على "تويتر" "بعض الأطراف الفاعلة ما تزال تمارس لعبة إلقاء اللوم بدلا من الدبلوماسية الحقيقية. طرحنا أفكارنا مبكرا وعملنا على نحو بناء ومرن لتضييق الفجوات".
وأضاف "الدبلوماسية طريق ذو اتجاهين. إذا كانت هناك إرادة حقيقية لتصحيح خطأ الجاني، فسيصبح الطريق ممهدا لاتفاق سريع وجيد".
وفي تقييم متشائم للمحادثات بين إيران والقوى العالمية الجارية في فيينا، حذر دبلوماسيون بريطانيون وفرنسيون وألمان، أول من أمس من أن "الوقت ينفد" لإنقاذ الاتفاق الذي قالوا إنه سيصبح بلا جدوى، عما قريب، ما لم يتم إحراز تقدم في المفاوضات.
بلينكن قال خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الاندونيسية جاكرتا "قريبًا يفوت الأوان، ولم تنخرط ايران بعد في مفاوضات حقيقية"، مردداً الملاحظات التي أبداها في اليوم السابق الأوروبيون المشاركون في المفاوضات مع طهران.
وأضاف أنه "ما لم يحصل تقدم سريع … فإن الاتفاق النووي الإيراني سيصبح نصا فارغا"، في تصريح يذكر بموقف المفاوضين الألمان والبريطانيين والفرنسيين.
وشدّد على أن "ما نراه حتى الآن هو أن ايران تهدر وقتًا ثمينًا في الدفاع عن مواقف لا تنسجم مع عودة" إلى اتفاق العام 2015.
وإذ اعتبر أن الدبلوماسية ما تزال "حتى اليوم" تعتبر "الخيار الأفضل"، أضاف "لكننا نناقش بشكل نشط بدائل مع حلفائنا وشركائنا".
غير أن بلينكن لم يوضح إن كان يعتبر على غرار ما قال نظيره البريطاني الأحد الماضي، إن المفاوضات الحالية في فيينا تُشكّل "الفرصة الأخيرة" لايران.
وكانت بدأت مباحثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في نيسان (أبريل) الماضي، لكنها توقفت في حزيران (يونيو) الماضي بعد انتخاب إبراهيم رئيسي، المحسوب على المحافظين رئيسا لإيران.
وعاد فريق التفاوض الذي شكله الرئيس الجديد إلى فيينا بعد خمسة أشهر بموقف يقال إنه غير قابل للمساومة.
وكانت إيران بدأت في العام 2019، بانتهاك القيود النووية التي فرضها الاتفاق ردا على قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، في العام 2018 القاضي بالانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات صارمة على إيران شلت اقتصادها.
وقال مسؤول إيراني بارز "من انتهك الاتفاق؟ الأميركيون. من الذي يجب أن يعوض عن ذلك ويكون مرنا؟ الأميركيون بالطبع".
وقال مسؤول أميركي بارز، إنه خلال الجولة السابعة من المحادثات التي بدأت يوم 29 تشرين ثاني (نوفمبر) تراجعت إيران عن أي تنازلات قدمتها في الجولات الست السابقة وتمسكت بالتنازلات التي قدمتها الأطراف الأخرى وطلبت المزيد.
وتبدو فرص التوصل إلى اتفاق بعيدة، نظرا إلى الفجوات الكبيرة المتبقية بين إيران والولايات المتحدة فيما يتعلق ببعض القضايا؛ ومنها سرعة ونطاق رفع العقوبات ومتى وكيف ستتراجع إيران عن خطواتها النووية.
وتصر إيران على رفع فوري لجميع العقوبات بشكل يمكن التحقق منه، وقالت الولايات المتحدة إنها سترفع العقوبات التي تتعارض مع الاتفاق النووي إذا عادت إيران للامتثال لشروطه، وهو ما يعني أنها لن ترفع عقوبات أخرى مثل التي فرضتها في إطار إجراءات تتعلق بالإرهاب أو بحقوق الإنسان.
وتطلب إيران كذلك ضمانات بألا تتراجع أي إدارة أميركية مرة أخرى عن الاتفاق، لكن بايدن لا يملك التعهد بذلك لأن الاتفاق النووي تفاهم سياسي غير ملزم، وليس معاهدة ملزمة
قانونا.-(وكالات)