يوم فلسطيني دام.. 5 شهداء في جريمة للاحتلال بمخيم "عقبة جبر"

شبان من المقاومة الفلسطينية يتصدون لقوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة -(وكالات)
شبان من المقاومة الفلسطينية يتصدون لقوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة -(وكالات)
نادية سعد الدين 

في يوم فلسطيني دامٍ؛ استشهد خمسة فلسطينيين، أمس، برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامه مخيم “عقبة جبر” في مدينة أريحا، بالضفة الغربية، وسط مطالب وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال اليمينية بمزيد من التصعيد على حساب الدم الفلسطيني، مقابل دعوات الفصائل الفلسطينية بالرد على جريمة الاحتلال.

واستكملت حكومة الاحتلال اليمينية عدوانها ضد القدس المحتلة بالإيعاز بهدم منزل يضم 100 فلسطيني في بلدة سلوان، وإخلاء خمسة محال تجارية في بلدة “جبل المكبر” المقدسيّة تمهيداً لهدمها لصالح مخطط استيطاني كبير يقضم المزيد من أراضي المدينة، في إطار مساعي تهويدها وتغيير معالمها، وسط تحذير أوساط أمنية إسرائيلية من اندلاع مواجهات عنيفة نتيجة تلك الخطوة. وتحت ذريعة إحباط عمليات فلسطينية ضد أهداف إسرائيلية؛ أعدمت قوات الاحتلال بدم بارد شهداء مخيم “عقبة جبر” الخمسة، منهم أربعة من نفس العائلة وهم؛ رأفت وائل عويضات (21 عاماً) وشقيقه إبراهيم (27 عاماً) ومالك عوني لافي (22 عاماً) وأدهم مجدي عويضات (22 عاماً) وثائر عويضات (28 عاماً)، وذلك خلال مواجهات عنيفة أثناء اقتحام الاحتلال المخيم وعدوانه على سكانه، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. وبزعم مطاردة ما سمته “خلية تابعة لحركة حماس” نفذت عملية إطلاق نار على مطعم في مستوطنة إسرائيلية جنوب أريحا، الشهر الماضي، فقد اقتحمت قوات الاحتلال المخيم مما أدى لاندلاع اشتباكات مسلحة أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من الفلسطينيين. من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية جريمة الاحتلال في مخيم “عقبة جبر”، مؤكدة أن ارتكابها يؤكد أن حكومة الاحتلال الجديدة ماضية في مسلسل الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني. واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن جريمة قوات الاحتلال في أريحا، تحد لكل الجهود الدولية التي بُذِلت خلال الأيام الماضية لوقف العدوان الإسرائيلي. وأشارت إلى أن الصمت الدولي على انتهاكات الاحتلال وجرائمه، يشجعه على ارتكاب المزيد من المجازر ضد الشعب الفلسطيني. ودعت المجتمع الدولي، خاصة الإدارة الأميركية، إلى التدخل والضغط على حكومة الاحتلال لوقف تصعيدها الخطير، وتجنيب المنطقة مزيداً من العنف والتوتر، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. كما أدانت الفصائل الفلسطينية جريمة الاحتلال في أريحا، داعية إلى تصعيد المواجهة، وفق رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، الذي قال إن توالي القتل الذي يمارسه الاحتلال في الضفة الغربية سيكون وبالًا عليه. وشدد هنية، في تصريح له قبيل توجهه إلى القاهرة لبحث الأوضاع ومحاولة تهدئتها، على أنه لن تنجح كل التدخلات الدولية أو الإقليمية في وقف المد الثوري للشعب الفلسطيني، ولن ينعم العدو بالهدوء، والأيام سجال ما دام في الشعب الفلسطيني عرق ينبض”، وفق تعبيره. وأكد استمرار الشعب الفلسطيني في النضال لمواجهة عدوان الاحتلال والدفاع عن الأرض والمقدسات حتى يندحر الاحتلال. وبالمثل؛ قال الناطق باسم حركة “فتح”، منذر الحايك، إن جريمة الاحتلال في أريحا تعد جريمة حرب جديدة تضاف لسجل الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، متهماً الاحتلال بالتمادي في ارتكاب المجازر أمام مرأى ومسمع العالم في انتهاك واضح للقانون الدولي والشرائع الدولية. وأكد الحايك “استمرار الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه ومقدساته ونفسه بكل الوسائل المشروعة، باعتباره صاحب الحق التاريخي في أرض فلسطين”. فيما قال المتحدث باسم حركة “الجهاد الإسلامي”، طارق عزالدين، إن الاحتلال الذي قام على أرض فلسطين بالقتل والدمار والإرهاب لا يفهم سوى لغة القوة، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني بالنضال حتى دحره عن كامل تراب فلسطين. من جهتها، طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بالمضي قدماً في وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وعدم الاستجابة للضغوط الأميركية الممارسة عليها لاستئنافه، واستكمال تنفيذ قرارات الشرعية الفلسطينية وخاصة تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي. وأكدت أهمية الوحدة الميدانية للمقاومين بإنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية، للانتصار على الاحتلال وتجسيد الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. كما دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جماهير الشعب الفلسطيني إلى مسيرات غضب نحو نقاط التماس مع الاحتلال في جميع المدن الفلسطينية، وتوجيه المزيد من الضربات الموجعة للاحتلال وأجهزته الأمنية. وفي الأثناء؛ أخْلَت سلطات الاحتلال خمسة محال تجارية في بلدة جبل المكبر بمدينة القدس المحتلة، تمهيدًا لهدمها، تزامناً مع إيعاز ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف “ايتمار بن غفير”، بهدم بناية سكنية يقطنها نحو 100 مقدسي في حي وادي قدوم في بلدة سلوان المقدسية. وأفادت الأنباء الفلسطينية بأن البناية مكونة من 4 طوابق تقطنها 12 عائلة مقدسية في حي واد قدوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. جاء ذلك على وقع عزم حكومة الاحتلال بتنفيذ مخطط استيطاني ضخم يضم 11 ألف وحدة استيطانية في القدس المحتلة، في إطار سياسة تهويدها والسيطرة الكاملة عليها. ويهدف المشروع الاستيطاني، وفق وسائل الإعلام الإسرائيلية، إلى إيجاد كتلة استيطانية فاصلة وعازلة بين الفلسطينيين وأحياء القدس المحتلة وفصل التواصل الجغرافي والديمغرافي بآلاف الوحدات الاستيطانية بين مدينتي القدس ورام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة. وكان دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي قد حذروا في وقت سابق بعد مصادقة ما يسمى بلدية الاحتلال في القدس على المخطط، من أن “المصادقات على آلاف الوحدات الاستيطانية، هدفه عزل الفلسطينيين عن مدينتهم وتغيير طابع القدس المحتلة، بما يخرق تعهدات الاحتلال، ويقوّض الخطوات نحو سلام دائم بين الجانبين ويثير توترات على الأرض”، بحسبهم.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان