أردنيون يلجأون للزراعات الحضرية والمائية لمواجهة التغير المناخي

الزراعة العمودية - (تعبيرية)
الزراعة العمودية - (تعبيرية)
نجح شبان أردنيون في تصميم وإنشاء نماذج بيئية تعنى بالزراعات المائية والحضرية بهدف المساهمة في الحد من تداعيات التغير المناخي في شمال الأردن.

وتعتبر الزراعة المائية طريقة لزراعة النباتات بدون تربة، مما يساهم في تحويل النظام الغذائي إلى نظام محلي أكثر استدامة، ويوفر طريقة للتغلب على العديد من الآثار السلبية لتغير المناخ، بينما تساهم الزراعة الحضرية في استغلال المساحات الخالية في المدن لإنتاج الغذاء، ما يقلل انبعاثات الكربون، ويعزز المرونة في النظم الغذائية.اضافة اعلان

ودشن عمر البواب، أحد مؤسسي شركة (آي بلانت) الناشئة والعاملة على نظام الزراعة المائية/ العمودية (زراعة المحاصيل في عدة مستويات على شكل طبقات وفي العادة داخل بيئة متحكم بها)، ثلاثة نماذج زراعية في محافظتي جرش والمفرق، في مسعى إلى تحقيق التكيف مع الظروف البيئية المختلفة، وتوفير منتجات زراعية طيلة العام بجودة عالية وبكلف منخفضة.

ويؤكد أن النماذج لاقت استحسان المستفيدين، وساهمت في تشجيعهم على الزراعة العمودية، خاصة بنظام الزراعة المائية التي تتصدر الأوليات عند الحديث عن الأساليب الزراعية المبتكرة في سبيل تحقيق الاكتفاء الذاتي مواكبة للنمو السكاني وتحقيقا للأمن الغذائي، مؤكدا أن فريق مؤسسته أخذ على عاتقه توفير أحدث التقنيات الزراعية لإنتاج أفضل الورقيات الخضراء والمحاصيل الزراعية الأخرى.

وأوضح أن المحاصيل التي توفرها النماذج الجديدة يصعب الحصول عليها باستخدام التقنيات التقليدية، مبينا أن بعض هذه النماذج تعمل على استغلال الموارد الطبيعية، بما فيها الطاقة الشمسية ومياه الأمطار والبكتيريا المفيدة، لزيادة كفاءة النظام في الشرق الأوسط.

وبموازاة ذلك، قام شبان آخرون بإنشاء خمسة نماذج للزراعة المائية في محافظتي المفرق وجرش.

وقال مؤسس شركة الصنارة الخضراء لاحتضان المشاريع محمد صيام، إن شركتهم الناشئة أخذت على عاتقها التصميم والتصنيع المحلي في الأردن لمختلف أنواع أنظمة الزراعة المائية حسب المساحات المتوفرة التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه بنظام الري الأوتوماتيكي المغلق.

ولفت إلى أن تلك النماذج تقلل نسبة تبخر المياه مع تأمين كمية المياه اللازمة لنمو النبات، مؤكدا إمكانية زراعة الورقيات وبعض الثمريات من خلال الاستعانة بوسيط خامل (مثل التوف البركاني) وعبر المحاليل المغذية داخل البيت البلاستيكي المهيأ بالمراوح لتوفير درجة الحرارة المناسبة لنمو النبات.

وعن إيجابياتها، أشار إلى أنها أظهرت فعالية في سد جزء من الحاجة المتزايدة للغذاء وصولا إلى الهدف الأسمى الذي يتمثل في مواجهة أزمة الغذاء العالمية المتوقعة بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.

أما الزراعة الحضرية، فكانت من أجمل الطرق أمام الشاب الأردني سعيد البواب، مؤسس شركة البداية الخضراء الناشئة التي تعنى بتشجيع الزراعة في المناطق الحضرية، للمساهمة في الحد من تداعيات التغير المناخي على البيئة المحلية.

وتقوم فكرة البواب على إقامة جدران خضراء حية في أفنية المنازل أو على الأسطح عبر دمج العمارة الحديثة مع الزراعة المستدامة من خلال تصاميم إبداعية تؤسس لفضاءات خضراء داخليا وخارجيا، وتعلب دورا في تنمية سلة الغذاء اليومية كما تشكل كساء أخضر لتزيين جدران المباني وتنقية الهواء بشكل عصري وفق تكنولوجيا توفر جهد العناية اليومية.

وجرى تنفيذ النماذج السابقة في محافظتي جرش والمفرق ضمن مشروع توسيع نطاق الابتكار في مجال إدارة المياه من أجل الأمن المناخي في شمال الأردن، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية كجزء من المشروع الإقليمي "مرفق المناخ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة: العمل المناخي من أجل الأمن البشري في الدول العربية" بدعم من الوكالة السويدية للتنمية الدولية.